28/12/1953
تمييز جزائي حكم رقم : 367 /1953
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 367/1953
- التاريخ
- 28/12/1953
- الرئيس
- حسن قبلان
- الأعضاء
- مزهر، هنود
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم بيان المحكمة للوقائع لجهة امكانية محكمة التمييز في اجراء الرقابة
-
على السببين الاولين: حيث ان محكمة الجنايات بعد ان استتبت وقائع هذه الدعوى على الوجه المبسوط في قرارها كان عليها ان تبين بوضوح الافعال التي قام بها كل من المتهمين لتعطيها بالنتيجة الوصف القانوني المطبق عليها فلا تكتفي بالقول ان افعالهما على الرغم من اختلاف الدور الذي لعبه كل منهما بالحادث . تنطبق على المادة 507 معطوفة على المادة 201 من قانون العقوبات دون ان تبحث عناصر المحاولة التامة او الناقصة وتقول ما اذا كانت الاعمال التي اتاها كل من المتهمين بالقضية كانت اعمالا ترمي مباشرة الى اقتراف الجرم (actes preparatoires) الا انها لم تقترن بنتيجة لحيلولة ظروف خارجة عن ارادة الفاعل (على ما نصت المادة 200 ق.ع) او اذا كانت قد تمت (actes executoires) ولكنها لم تفضي الى مفعول بسبب ظروف لا علاقة لها بارادة الفاعل. وذلك نظرا لما يترتب على هذا الوصف من نتائج لا سيما بحق المميز توفيق الذي اعتبرت المحكمة انه حال بمحض ارادته دون نتيجة فعله لما ترتب من هذه الحالة من نتائج مختلفة عند تطبيق المحاولة الناقصة او المحاولة التامة. وحيث انه فضلا عن ذلك لم تبين المحكمة بوضوح كيفية تدخل المتهم توفيق بالجناية المسندة الى رفيقه جميل ولم تقل على اي بند من بنود المادة 219 ينطبق عمله كما تقتضي الاصول. وحيث ان الذهول في القرار عن هذه الامور كلها يحول دون مراقبة محكمة التمييز حسن تطبيق القانون مع الوقائع التي اعتبرتها المحكمة ثابتة ويستوجب بالنتيجة نقض هذا القرار عملا بالمادة 61 من قانون 10 ايار 1950.
- التفريق بين الاغتصاب وارتكاب الفحشاء
-
حيث انه كان على محكمة الاساس عملا بمنطوق المادة 269 ق.ع. ان تغيير العقوبة (المقضى بها اساسا لكل جرم ثم تغير مفعول اسباب التخفيف وتقول بالنتيجة بوجوب تنفيذ العقوبة الاشد دون سواها وفقا لاحكام المادة 205 ق.ع. وحيث ان الوقائع التي اخذت بها المحكمة ان هذا المتهم حاول مضاجعة المدعية بالعنف والتهديد فلم يفلح بالنظر لمقاومتها وشدة صراخها...الخ وحيث ان هذه الافعال في حال ثبوتها تطبق عليها احكام المادة 503 من قانون العقوبات وليس احكام المادة 507 منه على ما قضت به المحكمة لان الاولى تنص على معاقبة من اكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع كما يحصل ولا مجال لتطبيق المادة الثانية التي تنص على معاقبة من اكره آخر بالعنف والتهديد على مجامعة او اجراء فعل مناف للحشمة لان نية الفاعل كانت ترمي الى محاولة مضاجعة الابنة وليس الى محاولة اجراء الفعل المنافي للحشمة معها فهذا الفعل الاخير هو غير الجماع بالمعنى القانوني. وبما ان المحكمة تكون اذا قد اخطأت في وصف الجرم وبالتالي بتطبيق المواد القانونية فعرضت حكمها للنقض .