13/07/1998
شورى حكم رقم : 727 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 727/1998
- التاريخ
- 13/07/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- سرحان، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اسباب نقض القرار الصادر عن لجنة الاستملاك العليا في مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية لجهة اغفال عنصر من عناصر التعويض
-
ثالثا - في الاساس: في اسباب النقض المدلى بها. 1- في مخالفة احكام المادة الرابعة من قانون اصول المحاكمات المدنية واحكام الفقرة التاسعة من المادة العاشرة من قانون الاستملاك القديم لجهة فقدان التعليل. بما ان المستدعيين يأخذان على القرار موضع الطعن عدم اشارته الى اقوالهما الجوهرية وبخاصة الى مضمون كافة الاسباب ووسائل الدفاع والمطالب التي ادليا بها والى مضمون كافة المستندات التي ابرزاها وعدم اجابته على كل ما ادليا به. بما ان التدقيق في القرار المشار اليه اعلاه يفضي الى استخصلاص ما بيانه: - اثبت في منته الفقرة الحكمية لقرار اللجنة العليا الذي نقضه قرار هذا المجلس رقم 874/83 تاريخ 1980/12/18 مبنيا ما طلبه المستدعيان في اعتراضهما على القرار البدائي من اعتماد خمس وسبعين ل ل. كثمن للمتر المربع الواحد من الارض المستملكة واعادة الكشف لتحديد عدد الاغراس الصحيح وزيادة اسعارها اربعة اضعاف وتحديد تعويض عن فقدان موسم الاشجار والمزروعات وكذلك عن السياحات عارضا كافة الاسباب التي استند اليها. 2- ناقش كلا من الاسباب المدلى بها من الفريقين المتعلقة بمجمل عناصر المسألة الاستملاكية واوضح الاعتبارات التي بنى عليها النتيجة الى آل اليها. بما ان لجنة الاستملاك العليا تكون والحال على ما سبق استنتاجه قد عللت قرارها تعليلا مفصلا بابانتها لما ادلى به فريقا النزاع امامها وبحثه ومناقشته وباظهارها لمرتكزات الحل الذي اعتمدته فانه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة. ب- في السبب المتعلق بعدم تنظيم محضر باجراءات المحاكمة. بما ان المستدعى ضده الذي اغفل ارفاق طبق الاصل عن محضر استملاك العقارين موضوع النزاع على الرغم من اشارته اليه في الصفحة الثالثة من لائحته الجوابية التي وردت بتاريخ 1976/03/18 عاد ابرز مع ملاحظاته على التقرير والمطالعة الصورة آنفة الذكر ويقتضي معرفة ما اذا كانت قيود صورة المحضر المبرزة مستوفية لما يجب ان يتضمنه المحضر الواجب التنظيم. وبما ان موجب تنظيم محضر لاجراءات المحاكمة ما مبني على ضرورة وقائع سيرها ومجرياتها بدءا من تاريخ ورود الدعوى باظهار ما تقدم به فرقاؤها من لوائح وبيان بلاغها عند اقتضائه وصولا الى الفصل فيها بالقرار الذي تنتهي اليه المحاكمة. بما ان المحضر المبرز من المستدعي ضده تضمن: - اتخاذ اللجنة مصدرة القرار المطلوب نقضه لقرار اعدادي في 1981/12/23 - تنفيذ المستدعيين للقرار الاعدادي في 1982/02/27 - تقديم المستدعية بمذمرة بتاريخ 1982/03/03 - ابلاغ المستدعى ضدها في 1983/03/17 المذكرة المقدمة من المستدعيين - ابداء المستدعى ضده لملاحظاته على المذكرة في 1983/06/06 - اصدار اللجنة العليا لقرارها النهائي في 1983/03/20 وعلى ذلك بانه يكون مستوفيا لما يجب ان يتضمنه اصلا وبالتالي فان السبب موضع النقاض يستوجب الرد. ج- في السبب المتلعق بخرق القرار المطعون فيه لمبدأ الوجاهية وانتهاكه لحق الدفاع بعدم تحديد موعد لاية جلسة محاكمة. بما ان المادة 11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 تاريخ 1961/06/15 نصت على ان "تعتبر مستعجلة الاستملاكات التي يستلزمها تطبيق هذا القانون" كما وان المادة 12 من القانون ذاته نصت على الاصول الخاصة باستملاكات مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية. بما ان القانون المنفذ بالمرسوم سالف الذكر الذي اخضع استملاكات المستدعى ضده الى اصول خاصة لم يلزمه في اي من نصوصه باتباع المحاكمات المدنية ذلك ان طبيعة تنفيذ الاستملاكات لديه تتنافى ومبدأ تعيين جلسات المحاكمات والاستماع الى الفرقاء لما في ذلك من اطالة وتأخير في اجراء المعاملات. بما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير موقعه القانوني فانه يقتضي رده د- في مخالفة احكام المادة 13 من قانون الاستملاك. بما ان المستدعيين يدليان بمخالفة القرار المطلوب نقضه للمادة 13 من قانون الاستملاك القديم التي تبين الاسس والعناصر الواجب اعتمادها لاجراء التخمين. وبما ان المادة 13 المشار اليها فرضت ان تخمن العقارات باسعارها الرائجة قبل سنة من تاريخ نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وان يتخذ اساسا لاجراء التخمين دخل العقار الصافي المصرح عنه لدى الدوائر المالية او الذي تقدره اللجنة عندما لا يكون هناك من تصريح والقيمة البيعية وعقود الايجار والقيمة التأجيرية والتكاليف التي تفرض على العقار وباقي العناصر التي يعتمد عليها عادة في التقدير. بما انه تبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه ان اللجنة العليا حين حددت التعويض اللازم عن الارض استندت الى الاسعار الرائجة في المنطقة الكائنة فيها بتاريخ 1973/02/11 اي ما قبل سنة من صدور مرسوم تصديق التخطيط وفي تحديد السعر الواجب اختسابه للمتر المربع الواحد اخذت بعين الاعتبار موقع العقارين بعبدا عن المنطقة السكنية وعدم اتصالهما مباشرة بالطريق واختلافهما شكلا ومساحة عن اخرى مدلى بيوعات تناولتها وباستملاكات حددت تعويضات عنها كما انه استأنس بتقديرات خبير حدد السعر بخمس وسبعين ل ل. ولناحية التعويض عن السياج رد الطلب لعدم اقامة الدليل على وجوده ولانتفاء جدوى معاودة الكشف ولناحية التعويض عن الاشجار فانه - اي القرار المطعون فيه - تبنى ما حدده القرار البدائي لهذه الجهة. بما انه وان كانت رقابة هذا المجلس كمرجع نقض لا تطال استثبات الوقائع المادية كمثل وجود السياج او عدمه الا ان القرار المطعون فيه لم يلحظ اي تعويض عن فقدان موسم الاشجار المستملكة الامر الثابت بمضمون قيود الجدول الوارد في الصفحة الخامسة عشرة منه التي اقتصرت - اي القيود على تحديد النوع والعدد والقسيمة الافرادية لكل من الاشجار. وبما ان التعويض عن فقدان موسم الاشجار من عناصر التعويض التي يجب الاعتداد بها عند تقديره لذلك فان القرار المطعون فيه يكون مستوحب النقض لهذه الجهة. هـ- في مخالفة القرار المطعون فيه للمادة 12 من قانون الاستملاك. بما ان المستدعيين يدليان بمخالفة القرار موضع الطعن للمادة 12 من قانون الاستملاك ناسبين اليه فصله في مسألة توجب التعويض لصالحهما على الرغم من ان مثل هذا الامر يخرج عن اطار صلاحية لجنة الاستملاك العليا ذات الاختصاص المحصور تبعا للمادة آنفة الذكر بتعيين التعويضات الواجبة الاداء بسبب الاستملاك دون البحث ان في توجبها ام في الجهة المستحقة لها. بما ان تحليل احكام المادة المدلى بمخالفة القرار لها يقضى الى ما بيانه: - موجب لجنة الاستملاك تحديد مقدار التعويض الواجب اداءه. - اذا كان توجب التعويض يستدعي الفصل في مسائل مقطوعة الصلة بمهمة اللجنة التخمينية كحق ملكية ام حق اشغال العقار المستملك فان المحاكم المدنية هي المرجع المختص للبت بهذه الامور ويمتنع على لجان الاستملاك التطرق اليها والفصل فيها لعدم اختصاصها بذلك. بما ان الادلاء بمخالفة المادة 12 استملاك يكون في موقعه الصحيح تبعا لما تقدم عندما تفصل لجنة استملاك ما بمسألة توجب تعويض ام بمسألة ملكية في الوقت الذي تكون فيه هذه المسألة موضع نزاع مثار. بما ان المستدعيين لا يسندان السبب المدلى به لهذه الناحية الى اية معطيات يستفاد منها ان ثمة نزاعا كان يتناول توجب التعويض ام الملكية ويقتضي بالتالي رد هذا السبب. و- في السبب المتعلق بتحديد القرار المطعون فيه في حالة تطبيق مبدا الوحدة العقارية وليس في حال عدم تطبيقه. وبما ان المستدعيين ينسبان للقرار المطعون فيه مخالفة القانون حين حدد التعويض المتوجب عن ارض عقاريهما المستملكين سندا لاعتبارها يؤلفان وحده عقارية في الوقت الذي كان يتوجب فيه ايضا بيان التعويض الواجب عنهما في حالة عدم تشكليهما للوحدة العقارية الواحدة وترك البت في تحقق قيامها ام عدمه للمرجع المختص بذلك. بما ان موجب تقدير التعويض في الحالين المذكورين اعلاه مرتبط يكون التخطيط يصيب جزائيا عقارا مجاورا الاخر ام عقارين متجاورين ام عدة عقارات متجاورة قد تعود ملكيتها لشخص واحد بالمفهوم الذي حدده قانون الاستملاك وعلة ذلك مقتضى تحديد مساحة الربع التي يجوز اقتطاعها مجانا متى كانت الاصابة بالتخطيط حاصلة للمرة الاولى. بما انه في الحالة التي يتناول فيها التخطيط كامل مساحة ملكية ما تستبعد من نطاق التطبيق قاعدة الربع المجاني وذلك لانبائها على التحسين اللاحق بالقسم المتبقى من ملكية عقاريه معادل للخسارة الناجمة عن الاقتطاع وحيث لا يتبقى منها في الحالة موضع البحث ما يمكن ان يكون موضع تحسين. بما ان استبعاد تطبيق قاعدة الربع المجاني وفق ما سبق بيانه يستتبع نفي موجب تحديد التعويض تبعا للحالين السابق تحديدهما ويبين من الصفحة الخامسة عشرة من القرار المطعون فيه انه حدد التعويض عن كال مساحة العقارين العائدين للمستدعين لاستغراقهما كلية بالتخطيط فانه يكون في موقعه القانوني الصحيح لهذه الجهة ويقتضي بالتالي رد السبب المدلى به.
- صحة الخصومة ضد الدولة في الدعاوى المقامة بوجه مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
اولا - في طلب الدولة اخراجها من المحاكمة. بما ان المراجعة الراهنة قدمت بوجه كل من الدولة ومجلس تنفيذ المشاريع الانشائية حين كانت نافذة احكام المرسوم الاشتراعي رقم 155 تاريخ 1983/09/16 المتضمن دمج المجلس آنف الذكر بوزارة الاشغال العامة. بما انه اثناء السير في هذه الدعوى الغي المرسوم الاشتراعي المذكور اعلاه بمثله الذي حمل الرقم 46 بتاريخ 198/5/03/23 وترتب على هذا الالغاء استعادة المجلس المستدعى ضده لشخصيته المعنوية المستقلة المنصوص عليها في قانون انشائه وبنت الدولة طلب اخراجها من المحاكمة على هذا السبب. بما ان السبب المدلى به من قبل الدولة بهذا الصدد يكون في موقعه القانوني الصحيح لما سبق تبيانه فانه يقتضي السير بهذه المراجعة بوجه مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية حصرا.