الأحكام

06/06/1972

شورى حكم رقم : 59 /1972

المحكمة
شورى
الرقم
59/1972
التاريخ
06/06/1972
الأعضاء
عسيران، الصلح، شاوول
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المسؤولية المدنية الناجمة عن خطأ الموظف في قتل موظف آخر اثناء قيامه بالوظيفة

-

وبما ان الدولة المسؤولة عن خطأ موظفيها حال قيامهم بالوظيفة او بسببها تعتبر انه يقع على عاتق مورث الجهة المستدعية الجزء الاكبر من المسؤولية وهي لا تناقش في كون سائق الشاحنة خاصة وزارة الاشغال العامة مخطئا ام لا وعلى كل حال لا مجال لاعادة بحق وجود هذا الخطأ الذي ادى الى الحادث بعد ان ادان القرار الجزائي السائق بجنحة التسبب بالقتل وفرض عليه العقوبة فبهذا الخصوص يسري القرار الجزائي على الكافة وبما ان المستدعيين لا يعيدان بحث مقدار التعويض عليهما ويكتفيان بما قضى لهما به القرار الجزائي السائق بجنحة التسبب بالقتل وفرض عليه العقوبة فبهذا الخصوص يسري القرار الجزائي على الكافة وبما ان المستدعيين لا يعيدان بحث مقدار التعويض عليهما ويكتفيان بما قضى لهما به القرار الجزائي المذكور الذي فصل بينهما وبين المدعى عليه سائق الشاحنة دعوى الحقوق الشخصية المرتكزة على دعوى الحق العام وبما ان القرار الجزائي يسري على الكافة فيما يتعلق بالوقائع التي اثبتها والتي ارتكز القرار عليها لفصل دعوى الحق العام ولكنه لا يسري بخصوص الدعوى المدنية التي فصلها الا بين طرفيها الممثلين فيها والدولة لم تكن طرفا في تلك الدعوى وبما انه سواء اعتبرت الدولة ضامنة الآثار الناجمة عن اخطاء موظفيها ام اعتبرت مسؤولة مباشرة تجاه الافرار عن تلك الاخطاء فان الموظف لا يمثلها في الحالين بالدعوى المدنية المقامة من المتضرر من خطأ الموظف فيبقى هذا المجلس الذي له وحده صلاحية النظر بوجه الدولة بالتعويض عن هذا الخطأ حرية تحديد مسؤوليتها وتعدير التعويض عنها فلا يفيده توزيع المسؤولية المدنية كما وردت في القرار الجزائي وبما ان المجلس يعتبر ان كون مورث الجهة المستدعية موظفا لدى الدولة وكونه قتل بخطأ موظف آخر اثناء قيامه بالوظيفة او بمعرض القيام بها وكون الاثنين بالتالي ينتميان الى ذات الشخص المعنوي التابع للحق العام كل ذلك بالرغم من وجود نظام التعويض المقطوع المرعي الاجراء لمصلحة موظفي الدولة والوارد في قانون تعويض الصرف ومعاش التقاعد ونظام الموظفين لا يحول دون تطبيق المبادىء العامة التي ترعى مسؤولية الدولة بالتعويض على المتضرر تعويضا كاملا من جراء اخطاء موظفيها ذلك بانه لا بد من نص قانوني يسقط حق الموظف المتضرر او حق من تضرر من فقدان هذا الموظف بالمطالبة بالتعويض بالاستناد الى المبادىء العامة التي ترعى المسؤولية وبحصر تلك الحقوق بالتعويض المقطوع المقرر في قوانين تعويض الصرف والتقاعد ونظام الموظفين هذه القوانين التي ترتكز على مخاطر الوظيفة والتي تهدف الى تحديد التعويض عن هذه المخاطر وكل ما في الامر انه يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض الكامل العادل ما يمكن ان يكون المتضرر قد استوفاه من ذات الشخص المعنوي من تعويض مقطوع كي يحسم مما يقدره المجلس بالاستناد الى المبادىء العامة التي ترعى المسؤولية