22/01/1987
تمييز جزائي حكم رقم : 0 /1987
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 1987
- التاريخ
- 22/01/1987
- الرئيس
- ريمون بريدي
- الأعضاء
- قزي، بارودي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الشروط الواجب توفرها للقول بوجود الخلاف السلبي على الصلاحية.
-
بما ان القرارين الصادرين عن الهيئة الاتهامية في بيروت وقاضي التحقيق الاول في بيروت قد انبرما لعدم الطعن بهما ضمن المهل القانونية. وبما انه وان كانت الهيئة الاتهامية مرجعا استئنافيا لقرارات قاضي التحقيق فانه قد نشأ بالواقع عن قراريهما المبرمين خلاف سلبي على الصلاحية حول المرجع الصالح لاصدار مذكرة التوقيف عند فسخ قرار ترك المدعى عليها وقد اوقف هذا الخلاف سير العدالة لهذه الناحية في هذه القضية من جراء انبرام القرارين المتناقضين. وبما انه يتعين حل هذا الخلاف على الصلاحية عن طريق تعيين المرجع وفقا للاصول التي نصت عليها المادة 411 وما يليها من قانون اصول المحاكمات الجزائية وبما ان طلب تعيين المرجع قدم من قبل ذي صفة ولدى المرجع الصالح وفقا للمادة 112 فقرتها الاولى من قانون تنظيم القضاء العدلي ومستوفيا شروطه الشكلية.
- مدى حق الهيئة الاتهامية بصفتها مرجع استئنافي باصدار مذكرة توقيف جديدة بحق المتهم في حال فسخت قرار الترك الصادر عن قاضي التحقيق.
-
بما ان الهيئة الاتهامية في بيروت اعتبرت نفسها في قرارها موضوع المراجعة غير صالحة لاصدار مذكرة التوقيف بحق المدعي عليها سهام حرب عند فسخها قرار قاضي التحقيق الاول الذي قرر تركها وان المرجع الصالح لهذا الامر هو قاضي التحقيق وقد احالت اليه الاوراق لاصدار مذكرة التوقيف وفقا للاصول لعلة ان قانون اصول الجزائية لم يوليها هذا الحق مستشهدة بقرار صادر عن القضاء الفرنسي وبعض اراء الفرنسيين وقرار صادر عن الهيئة الاتهامية في بيروت. وبما ان قاضي التحقيق الاول في بيروت اعتبر العكس ان الهيئة الاتهامية ذات المرجع الصالح لاصدار مذكرة توقيف عند فسخ قرار الترك وفقا لنصوص قانون اصول الجزائية واجتهاد محكمة التمييز الفرنسية وبعض اراء رجال الفقه في فرنسا وان المعطى باصدار مذكرة التوقيف يشكل مساسا باستقلاله القضائي المكرس قانونا وبما ان المادة 139 من قانون اصول المحاكمات الجزائية اولت المدعي العام في مطلق الاحوال حق استئناف قرارات قاضي التحقيق. وبما ان المادة 141 من ذات القانون نصت على انه يرفع الاستئناف الى الهيئة الاتهامية وترسل الاوراق اليها وفقا للمادة 136 فتنظر في الاستئناف حالا. وبما ان عبارة "تنظر في الاستئناف حالا" قد صيغت بصفة المطلق دون ايراد اي قيود او شرط لممارسة هذا الحق. وبما انه عملا بالمبادئ القانونية العامة التي تسود تفسير نصوص القوانين يجب ان يؤخذ النص المطلق على اطلاقه فلا يصح تغييره باستثناءات لم ترد في النص. وبما ان المشترع قد شاء بهذا النص ان يطلق يد الهيئة الاتهامية في طريقة بتها في الاستئناف معطيا اياها جميع الصلاحيات التي يقتضيها امر النظر به. وبما ان من جملة هذه الصلاحيات تصديق القرار المستأنف او فسخه. وبما ان حق فسخ قرار الترك الصادر عن قاضي التحقيق بناء على استئناف لا يكون مكتملا ناجزا الا باصدار مذكرة التوقيف التي هي عكس قرار الترك. وبما ان المشترع يكون بالتالي قد اولى ضمنا الهيئة الاتهامية في مثل هذه الحال حق اصدار مذكرة توقيف عند الاقتضاء. وبما انه فضلا عن ذلك لم يرد في قانون اصول المحاكمات الجزائية نص يحد من صلاحية الهيئة الاتهامية في اصدار مذكرة توقيف لكي يصار الى تطبيق هذا الاستثناء واضافته الى النص المطلق المصاغة به المادة 141 المشار اليها. وبما انه لم يعد من موجب لبحث بقية ما ورد في قراري الهيئة الاتهامية وقاضي التحقيق الاول اما لكونه يلقى ردا ضمنيا فيما سلف بيانه واما لعدم الجدوى.