28/07/1983
تمييز مدني حكم رقم : 28 /1983
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 28/1983
- التاريخ
- 28/07/1983
- الرئيس
- كامل ريدان
- الأعضاء
- طربيه، عون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الخصومة في دعوى الجنسية
-
حيث ان الادعاء الاساسي المقدم من طالبي النقض يرمي الى قيدهم مجددا
في السجلات اللبنانية اي الى الاقرار لهم بالتابعية اللبنانية فالدعوى
ولحالة ما ذكر تكون اذا من دعاوى الجنسية
وحيث ان مثل هذا الواقع يفرض بشكل اكيد وضروري ان يوجه المدعى دعواه
ضد الدولة كطريق اصلي كي يتاح لها مجال الدفاع في موضوع الادعاء ومناقشة
اقوال طالب الجنسية لمعرفة ما اذا كانت شروط اكتساب التابعية
اللبنانية متوفرة في وضعه ام لا
وحيث ان ما يؤكد هذه النتيجة هو ان القانون رقم 67/68 قد نص صراحة
فيما بعد على وجوب توجيه دعاوى الجنسية ضد الدولة اللبنانية كطريق
اساسي
وحيث ان الدعوى الحالية اقيمت بداية بوجه النيابة العامة الاستئنافية
وليس ضد الدولة
وحيث انه لا يمكن اعتبار النيابة العامة ممثلة للدولة بمفردها في دعاوى
الجنسية' ذلك انه كي يكون بامكان النيابة العامة تمثيل الدولة' في مثل
هذه الدعاوى' يجب ان يكون بمقدورها المثول امام المحكمة التي تنظر
بالنزاع لتقدم دفاعها ودفوعها والمادة 45 من قانون التنظيم القضائي
الصادر عام 1961 تحول دون هذا المثول لانها تمنع على النيابة العامة
حضور المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى' الشيء الذي يجعل الخصومة غير
مشكلة عندما تقام دعاوى الجنسية بوجه النيابة العامة وحدها
- عدم جواز تصحيح الخصومة استئنافا
-
وحيث ان تصحيح الخصومة لم يحصل في مرحلة المحاكمة البدائية
وانما عمدت محكمة الاستئناف وقبل البت بقبول الاعتراض شكلا' الى
ادخال الدولة كشخص ثالث في المحاكمة
وحيث يقتضي معرفة ما اذا كان هذا الادخال يفضي الى تغطية العيب الذي
اشتملت عليه المحاكمة البدائية ام لا
وحيث ان ادخال الدولة كشخص ثالث في المحاكمة الاستئنافية قد حصل
استنادا للقانون رقم 67/68 ولان الدعوى الحالية تعتبر دعوى جنسية وهذا
ما ورد صراحة في قرار الادخال ومعنى ذلك ان الغاية من اتخاذ القرار
الانف الذكر' لم تكن فقط' جعل الحكم الذي سيصدر ساريا بوجه الدولة او
حمل هذه الاخيرة على مخاصمة احد الفرقاء ومنازعته في مطالبه او مساندة
فريق ضد فريق اخر وانما كان وقبل اي شيء اخر يقصد تصحيح الخصومة وتصويب
التمثيل
وحيث على ضوء ما تقدم فان ادخال الدولة في المحاكمة الاستئنافية وعلى
الشكل المدرج اعلاه' لا يندرج في باب التدخل الاختياري او الاجباري
الوارد في قانون اصول المحاكمات المدنية وانما يعتبر تصحيحا لخصومة غير
مشكلة بداية وفقا للاصول الامر غير الحائز استئنافا
وحيث تاسيسا على ما تقدم فان الدعوى الاساسية المقدمة بداية كانت منذ
تقديمها مشوبة بخلل جوهري يتعلق بالتمثيل وباجراءات المحاكمة وكان على
محكمة الدرجة الاولى ان تتخذ التدابير لاصلاح الخلل المشار اليه او
لتصحيحه والا تصدر حكمها الا بعد اصلاح العيب المشار اليه عملا باحكام
المادة 37 اصول مدنية حتى اذا لم يجرى التصحيح وفقا للاصول تعمد المحكمة
الى رد الدعوى شكلا
وحيث ان محكمة الدرجة الاولى التي لم تسلك هذا الطريق تكون قد عرضت
حكمها للفسخ