21/11/1958
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 68/1958
- التاريخ
- 21/11/1958
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صفة الوكيل البحري ومسؤوليته
-
بما انه
من مراجعة الحكم الاستئنافي المطعون فيه يتبين ان محكمة الاستئناف لم
تقل في حكمها اذا كان السيد هابط عمل بصفته ناقلا او وسيط نقل ولم تنف
من جهة ثانية ان يكون عمل بهذه الصفة مع ان الحكم البدائي بحيثيته
الثانية والثالثة اعتبر المدعى عليه ناقلا بحريا او على الاقل وسيط نقل
فكان على محكمة الاستئناف ان تبدي رايها في هذا القول' ولكنها اكتفت
بالقول بانه ورد في وثيقة الشحن الى جانب اسم السيد هابط بانه وكيل
بحري دون ان توضح ما تقصده من ذكر هذه العبارة لجهة تعيين صفة المدعى
عليه
وبما انه اذا كانت محكمة الاستئناف قد اعتبرت المدعى عليه غير مسؤول
شخصيا بحجة انه عمل بصفته وكيلا عن الغير فانها تكون قد شوهت المعنى
الحقيقي لعبارة )وكيل بحري( الواردة الى جانب اسمه لان المقصود من هذه
العبارة ان المدعى عليه يتعاطى عادة مهنة تعهد نقل البضاعة فتنظم وثيقة
شحنها باسمه ويدفع ناولونها مما يجعله مسؤولا شخصيا عن كل نقص يحصل فيه
اثناء عملية النقل حتى المحل المرسلة اليه البضاعة
بما انه عندما تنفي محكمة الاستئناف عن المدعى عليه مسؤوليته الشخصية
فانها تكون قد خالفت نص المادة 210 من قانون التجارة التي تعرضه
للمسؤولية الشخصية نتيجة التعاقد الذي اجراه بمقتضى وثيقة الشحن المنظمة
باسمه وهذه المسؤولية التعاقدية هي المسؤولية التي تترتب على كل متعاقد
بمفعول العقد الذي ارتضاه وفي القضية الحاضرة قد تنظمت وثيقة الشحن
باسم المدعى عليه ونقلت البضاعة الى الكويت باسمه وهو الذي قرض
ناولونها وظهر بمظهر الناقل او وسيط النقل فترتبت عليه من جراء ذلك
مسؤولية النقص الحاصل في البضاعة ويكون السبب الثاني مقبولا والحكم
الاستئنافي مستوجبا النقض برمته
وبما ان وثيقة الشحن لا تشتمل على اي تحفظ بان البضاعة المشحونة سريعة
العطب وبان المدعى عليه لا يتحمل مسؤولية الضرر الذي يلحق بها فضلا عن
انه بمقتضى المادة 212 تجارة بحرية يعتبر ملغى ولا مفعول له كل شرط ادرج
في وثيقة شحن او في اية وثيقة للنقل البحري تنشا في لبنان وكانت غايته
ابراء الناقل من التبعة التي يلقيها عليه القانون العام او هذا القانون
او تحويل عب ء الاثبات