30/12/1987
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1987
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 3/1987
- التاريخ
- 30/12/1987
- الرئيس
- كامل ريدان
- الأعضاء
- شدياق، عون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في عدم امكانية الطعن بالقرار الذي فصل نقطة من نقاط النزاع الا مع الحكم النهائي
-
حيث ان المميز يوجهه يدلي باديء ذي بدء بوجوب رد التمييز
شكلا لانه تناول القرارين تاريخ 1984/01/09 و 1985/02/18 والقرار
النهائي تاريخ 1985/10/28 المسند اليهما وكانت المميزة قد تبلغت
القرارين الاولين فور صدورهما ولم تطعن فيهما ضمن مهلة الشهرين التي تلت
التبليغ وهما حكمان يقبلان الطعن على حدة وتبدأ مهلة الطعن بطريق النقض
بشأنهما من تاريخ تبليغهما سندا للمادة 710 اصول مدنية جديدة'
وحيث ان القرارين الذي يفصل نقطة من نقاط النزاع لا يقبل بمجرد هذه
المميزة الطعن على حدة اي بمعزل عن القرار المنهي للمقدمة وذلك لانه
سندا للمادة 704 معطوفة على المادة 615 اصول محاكمات جديدة لا يجوز
الطعن في الاحكام التي تصدر اثناء المحاكمة الا مع الحكم الذي تنتهي
المحاكمة به ويستثنى الحكم الذي يفصل في احدى نقاط النزاع او احدى جهاته
عندما يكون معجل التنفيذ قبل الفصل في النقاط او الجهات الاخرى والا
وجب الطعن فيه مع القرار النهائي فتسري مهلة الطعن فيه من تاريخ تبليغ
هذا الحكم النهائي
وحيث ان القرارين تاريخ 1984/01/09 و 1985/02/18 اللذين فصل كل منهما
نقطة من نقاط النزاع لا يقبلان الطعن على حدة لانهما ليسا معجلي التنفيذ
قبل الفصل في النقاط او الجهات الاخرى فتبدأ مهلة الطعن بهما مع القرار
النهائي
وحيث ان الطعن بالقرارين المذكورين وبالقرار النهائي تاريخ 1985/10/28
المبلغ في 1985/11/12 ورد في 1986/01/09 اي ضمن مهلة الشهرين القانونية
سندا للمادة 710 اصول محاكمات جديدة وهو موقع من محام وكيل وقد ارفقت
به صور القرارات المطعون فيها وكانت البلدية المميزة معفاة من تسليف
الرسوم ومن ايداع التأمين فتكون الشروط الشكلية لطلب النقض متوفرة
وطلب النقض مقبولا شكلا
- في عدم امكانية اعتبار حق المستأجر على العقار المستملك حقا مباشرا وفي عدم خضوعه بالتالي لمفاعيل النشر والاعلان العائدة لمرسوم الاستملاك
-
حيث
ان القرار المطعون فيه الصادر في 1984/01/09 اكد في معرض حيثياته ان
التاريخ الواجب الاعتداد به تجاه من يطالهم مرسوم الاستملاك هو التاريخ
الذي يصبح فيه هذا المرسوم ساريا بحقهم واضاف فيما بعد بقوله ان
التخطيط المصدق سبب النزاع لا يسرى على اصحاب الحقوق الذين يطالهم الا
منذ ان تتم كل معاملات النشر الملحوظة في المادة 48 من قانون الاستملاك
ومنها ابلاغ امين السجل العقاري صورة المرسوم لوضع اشارته على صحائف
العقارات المضروبة به
وحيث ان القرار المذكور قال ايضا ان حق الشاغل بالايجار لم يعد حقا
هامشيا بالنسبة الى حق الملكية بعد ان تفاقمت ازمة السكن منذ بضع سنوات
واستدعت تشريعا استثنائيا حيث ان المالك لم يعد يتمكن من انهاء
الاشغال الا في حالات قليلة جدا ولقاء تعويض يتعاظم مع اشتداد هذه
الازمة التي باتت خانقة وارتفاع بدلات الايجار ارتفاعا يفوق كل تصور
واحتمال واعتبر ان المستأجر هو من فئة الغير الذين تطالهم اجراءات نزع
الملكية وان التاريخ الذي يعتد به لتحديد اسبقية اشغاله هو التاريخ الذي
تتم فيه آخر معاملة من المعاملات الملحوظة بالمادة 48 المذكورة '
وحيث ان محكمة الاستئناف اذ اعتبرت على الوجه الذي بسطته ان المستأجر
هو صاحب حق مباشر في العقار وادخلته في عداد واصحاب الحقوق العينية
الخاضع لمفاعيل النشر والابلاغ المنصوص عليها في المادة 48 المذكورة
ليكون قد التبس عليها مفهوم الانتفاع بالعين العقارية'
وحيث وان البت بحق انتفاع المؤجر بالعين العقارية المؤجرة الوارد بنص
المادة 533 من قانون الموجبات والعقود من حيث المفهوم اللغوي
بالانتفاع المنصوص عنه في المادة 31 من قانون الملكية العقارية لان كلا
منهما يولي صاحبه الانتفاع بشيء لا يملكه ولمدة معينة الا انه لا يجوز
الخلط بينهما من ناحية المفهوم القانوني ومنطلق كل منهما الاساسي بمعزل
عن المستجدات الزمنية والظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة'
وحيث ان المنتفع المعني بالمادة 32 المذكورة اعلاه هو بصاحب حق عيني
مباشرة على العقار مصدره اي سبب من اسباب كسبب الحقوق العينية
العقارية باستثناء الميراث في حين ان المستأجر هو بصاحب حق شخصي
مصدره العقد وهو دائما محصور فيه ويترتب على ذلك ان المستأجر هو دائن
للمؤجر بالانتفاع بالعين المؤجرة بموجب عقد الايجار وليس هو بصاحب
حق مباشر على العقار بمعنى ان المؤجر يتوسط بين المستأجر والعين المؤجرة
لتمكينه من الانتفاع بها بيد ان المنتفع فحقه عيني يقع بخلاف المستأجر
مباشرة على العقار المنتفع به ولا يتوسط بينهما مالك هذا العقار'
وحيث ان قانون الاستملاك المرسوم الاشتراعي رقم 4 قد افرد بالمادة 6
للمستأجر والمستثمر نصا خاصا واعتبر ان التعويض لا يتوجب على الادارة
لقاء حرمانهم من الاشغال الا اذا كانت حقوقهم ناشئة قبل صدور المرسوم
باعلان المنفعة العامة كما اوجب على المالك ان يعلم لجنة الاستملاك
باسماء اصحاب الحقوق كالمستأجرين والمستثمرين والا بقى وحده ملزما
بالتعويض الذي يحق لهؤلاء ان يطالبوا به وان المقصود بصدور المرسوم
باعلان المنفعة العامة او المرسوم القاضي بالتصديق على التخطيط هو تاريخ
نشره في الجريدة الرسمية وفقا لاحكام المادة 16 من القانون المذكور'
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون تأسيسا على ما تقدم قد اخطأ عندما
اعتبر المستأجر هو صاحب حق مباشر على العقار وقاده خطأه هذا الى
مساواته في مجال حرمانه من الاشغال واسبقية هذا الاشغال مع اصحاب
الحقوق العينية ممن تسرى عليهم مفاعيل الاجراءات المنصوص عليها في
المادة 48 الذين تطالهم اجراءات نزع الملكية دون اعطاء الاولوية لتاريخ
نشر المرسوم باعلان المنفعة العامة او التصديق على التخطيط التوجيهي في
الجريدة الرسمية المنصوص عليه في المادة السادسة من القانون المذكور
وحيث ان المشترع يكون والحالة ما تقدم قد انطلق من مبدأ حق المستأجر
الشخصي وتوسط المالك بينه وبين العين العقارية المؤجرة والا لما كان اقر
له نظاما خاصا ولكان قد ادخله في عداد الغير واصحاب الحقوق العينية
الخاضعين لسريان مفاعيل قيود السجل العقاري ومعاملات النشر الاخرى
وحيث ان القرار المطعون فيه الصادر في 1984/01/09 بعدم اعطائه تاريخ
صدور مرسوم المصادقة على التخطيط مفعوله القانوني يكون قد اخطأ في تطبيق
القانون فاستوجب النقض كما اوجب نقض القرارين تاريخ 1985/02/08 و
1985/10/29 المسندين اليه