الأحكام

23/06/1967

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1967

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1967
التاريخ
23/06/1967
الرئيس
مسعود حنين
الأعضاء
نجيم، برجاوي، ابو حيدر، محمصاني، طليع
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الاصول الواجب اتباعها في حال تغيير احد الاشخاص دينه او مذهبه

-

بما ان

النقطة مدار البحث هي معرفة ما اذا كان القانون اللبناني يعتبر تبديل

الدين تاما وناجزا بمجرد حصوله امام المرجع الديني الذي اعتنق اما انه

يتطلب للاعتراف به اجراء معاملات اخرى امام السلطة اللبنانية المدنية

وبما انه قبل ولوج هذا البحث تجدر الاشارة الى ان المتوفي جان بيضا

والد المعترضة هو روم ارثوذكس وقد دون في احصاء 1932 ارثوذكسيا كما ان

ابنته تانيا المعترضة مدونة على اسمه ارثوذكسية كما يستفاد من افادة

المديرية العامة للاحوال الشخصية في بيروت المبرزة صورة فوتوكوبية عنها

ربطا باستدعاء الاعتراض

وبما ان محكمة بيروت الشرعية استمدت صلاحيتها في اصدار القرار المطعون

به من وثيقة اشهار اسلام جان بيضا فاعتبرته مسلما وقضت بحصر ارثه

بمديرية الاوقاف لان لا وارث له من المسلمين لا من ذوي الفروض ولا من

العصبات ولا من ذوي الارحام وان ورثته مختلفون معه دينا

وبما ان النقطة الواجب حلها هي معرفة ما اذا كان اشهار الاسلام امام

المرجع الديني الاسلامي كافيا لوحده وبنظر االقانون اللبناني لتبديل

الدين ام ان هنالك معاملات اخرى جوهرية تقتضيها القوانين اللبنانية

وبما ان المادة 41 من قانون 1951/12/07 نصت على مايلي : كل طلب يختص

بتغيير مذهب او دين يرسل الى قلم الاحوال الشخصية لتصحيح القيد ويجب

ان يكون هذا الطلب مؤيدا بشهادة من رئيس المذهب او الدين الذي يراد

اعتناقه ومشتملا على توقيع الطالب فيستدعيه موظف الاحوال الشخصية

ويسأله بحضور شاهدين عما اذا كان يصر على طلبه وفي حالة تأييد الطلب

ينظم محضرا بذلك على الطلب نفسه وتصحيح القيد

وبما انه يستفاد من هذا النص ومن التعابير الواردة فيه ان وثيقة اشهاد

اشهار الاسلام امام المرجع الديني الاسلامي لا تكفي لوحدها في القانون

اللبناني لتصحيح القيد وتغيير الدين او المذهب بل على طالب التغيير ان

يبين ارادته بنفسه وبصورة جلية وبحضور شاهدين امام موظف الاحوال

الشخصية وان وثيقة اشهاد الاسلام هي بمثابة الشهادة الصادرة عن رئيس

المذهب المراد اعتناقه الواجب تقديمها لموظف الاحوال الشخصية لاتمام

تغيير الدين ولا تكفي لوحدها لاجراء هذا التغيير ومن ثم تصحيح القيد

وبما ان زعم المعترض عليها ان شروط المادة 41 الانفة الذكر لا تطبق لان

جان بيضا اعتنق الدين الاسلامي وهو في مصر فجرى تغيير دينه وفقا للمراسم

المتبعة في مصر عملا بقاعدة المكان يسود العقد LOEUS REGIT ACTEURS هو

زعم مردود لان القانون اللبناني افترض احتمال تغيير الدين في الخارج

ونص صراحة انه اذا اراد اللبناني تغيير دينه وهو خارج لبنان فعليه

اجراء معاملة التغيير امام الدوائر القنصلية كما جاء في الفقرة الاخيرة

من المادة 41 من قانون 1951/12/17

وبما ان جان بيضا لم يجر معاملة تغيير دينه من ارثوذكسي الى مسلم امام

دوائر الاحوال الشخصية في لبنان ولا امام الدوائر القنصلية اللبنانية في

القاهرة فلا يكون تبديل دينه تاما بنظر القانون اللبناني ويبقى تجاهه

مسيحيا ارثوذكسيا كما هو مدون في احصاء 1932 ويكون امر النظر في حصر

ارثه خارج عن صلاحية المحاكم الشرعية في بيروت لان اختصاص هذه الاخيرة

ينحصر من النظر بالدعاوى والمعاملات المتعلقة بالمتداعين من مذهبها

ويكون القرار المعترض عليه صادرا عن محكمة غير صالحة لاصداره ولا

قابلية له للتنفيذ ويقتضي ابطاله