الأحكام

12/11/1955

تمييز مدني حكم رقم : 97 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
97/1955
التاريخ
12/11/1955
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، عيس الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تبليغ الاحكام الصادرة عن المحاكم الروحية وشروط الطعن به امام محكمة حل الخلافات

-

بما ان الحكم الروحي

الاساسي المطعون فيه صادر عن سيادة مطران طرابلس الماروني بتاريخ 19

حزيران سنة 1920 وهو قضى بهجر حلا جعجع لزوجها يعقوب خير الله

وباسقاطها من حق الارث منه وحق طلب المعاش

وبما انه لم يثبت ان هذا الحكم ابلغ قانونا من الزوجة

وبما ان سيادة المطران الذي اصدر هذا الحكم واصبح فيما بعد بطريركا قرر

بتاريخ 4 آب سنة 1935 بناء على التماس الزوج ودون دعوة الزوجة الى

محاكمة اصولية تثبت مضمون هذا الحكم بصفته البطريركية

وبما ان المادة 5 من القرار 2978 الصادر في 5 كانون الاول سنة 1924

القاضي بانشاء محكمة حل الخلافات نصت انه فيما عدا الحالة المنصوص

عنها في الفقرة الاخيرة من المادة 14 من هذا القرار لا يجوز ابدا رفع

الدعوى امام محكمة حل الخلافات عن دعاوى صدر بها احكام نهائية او قطعية

او رضى الخصوم بها على انه يجوز ان تستأنف الدعوى الى محكمة الخلافات

اذا لم يكن استؤنف حكم محكمة حل البداية او كان الاستئناف غير قانوني

لحدوثه بعد انتهاء المدات المعينة في المادة 14 من هذا القرار

وبما ان حكم 19 حزيران سنة 1920 لم يبلغ وفقا للاصول الى الزوجة المحكوم

عليها ولم يكن قد اصبح نهائيا او قطعيا عند صدور القرار 2978 فكان من

الجائز عند ادلاء الخصم به تمكين المتضرر منه من الطعن فيه اما امام

محكمة الخلافات بمقتضى احكام المادة )5( من القرار 2978 واما امام

محكمة التمييز التي حلت محل محكمة الخلافات وفقا لاحكام المادة 17

فقرة )5( من قانون 10 ايار سنة 1950

وبما ان الادلاء بهذا الحكم امام المراجع المدنية انما حصل بعد صدور

قانون التنظيم القضائي في 10 ايار سنة 1950 وبعد وفاة الزوج في سنة 1952

وافتتاح تركته واستحقاق الارث فيها

وبما ان المادة 17 فقرة )5( من هذا القانون لا تقيد المراجعة بمدة ما

ولا بشروط معينة ولا تشترط البتة خلافا لاحكام القرار 2978 ان يكون

الحكم موضوع تنفيذ في دائرة الاجراء

وبما ان المراجعة المنصوص عليها في هذه المادة انما تتعلق بالاصول

وبالنظام العام فهي تطبق على القضايا المحكوم بها بتاريخ سابق لها ولا

تحول دون الطعن بهذه الاحكام

وبما ان الطعن بالحكم الروحي الصادر في سنة 1920 وبالقرار البطريركي

القاضي بتثبيت مضمونه في 4 آب سنة 1935 هو جائز ومقبول قانونا

وبما ان قول المحكمة الروحية في الحكم الروحي الصادر بتاريخ 2 تشرين

الثاني سنة 1953 بصدد تبليغ حكم 19 حزيران سنة 1920 وان القانون لا يلزم

المحكمة ان تفتش على جميع احكامها الماضية لتثبيت من صحة تبليغها

لاصحابها حسب الاصول بل انها تعتبرها مبلغة الى ان يثبت الخلاف هو

قول لا يمكن الاستناد عليه قانونا لمخالفة قواعد النظام العام التي تفرض

على من يريد الاستفادة من حكم وتنفيذه ان يثبت اولا تبليغ هذا الحكم

فضلا عن انه يستدل من حكم 2 تشرين الثاني سنة 1953 ان حلى انما تبلغت

حكم 19 حزيران سنة 1920 عندما ابلغت قرار 24 كانون الثاني سنة 1952

الروحي القاضي برد طلبها النفقه

وبما ان هذه المحكمة يمكنها ابطال الاحكام الروحية المكتسبة الدرجة

القطعية بحسب احكام القانون فلا تناقض بين قبول المراجعة ضد حكم روحي

مبرم وبين قرار محكمة استئناف لبنان الشمالي المدني الصادر في 7 تموز

سنة 1954 الذي اعتبر ان الحكم الروحي الصادر في 19 حزيران سنة 1920 قوة

القضية المحكمة

وبما ان الطعن بالحكم الروحي الصادر في 19 حزيران سنة 1920 وبالقرار

البطريركي الصادر في سنة 1935 امام هذه المحكمة هو بالنتيجة مقبول شكلا