07/02/1963
تمييز مدني حكم رقم : 12 /1963
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 12/1963
- التاريخ
- 07/02/1963
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، محمصاني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط صحة السند لامر
-
وبما ان المادة 403 تجارة تنص على الشروط التي
يجب ان تتوفر في سندات الامر ومنها تعيين المحل الذي امضي فيه او
انشيء السند
وبما ان المادة 404 تجارة تنص ان السند الذي تنقص فيه احدى المشتملات
او الشروط المبينة في المادة السابقة لا يعد "سند امر" الا في الاحوال
المذكورة في الفقرات الثلاث المذكورة في هذه المادة ومنها : اذا لم
يكن في السند تعيين خاص فيعد محل انشاء السند محلا للايفاء ولاقامة
الموقع في الوقت نفسه
وبما ان هذه الحالات الثلاث هي حالات استثنائية لا يصح التوسع فيها
وبما ان الحاكم المنفرد اعتبر انه ورد في المادة 404 تجارة انه اذا لم
يكن في السند تعيين خاص يعد محل انشاء السند محلا للايفاء ولاقامة
الموقع في الوقت نفسه واستنتج من هذا النص بصورة معاكسة انه اذا لم
يعين محل انشاء السند يعتبر محل الايفاء محلا لانشاء السند
وبما ان الحاكم البدائي باستنتاجه من نص المادة 404 انه اذا لم يعين
محل انشاء السند يعتبر محل الايفاء محلا لانشاء السند قد خالف احكام
المادة 404 فقرة 2 و3 باضافته الى المادة المذكورة حالة اخرى لم ينص
عليها القانون واساء تفسير هذه المادة
وبما انه لا مجال لهذا الاستنتاج المعكوس بالنظر الى صيغة المادة 404
تجارة الصريحة اذ ان المشترع لو قصد اعتبار محل الايفاء محلا للانشاء
عند اغفال ذكره لكان نص عليه بفقرة خاصة صريحة كما فعل في الحالات
الصريحة المبينة في المادة 404 التي هي بمثابة قرائن قانونية محصورة لا
يسوغ التوسع بها
وبما انه على ضوء هذه المباديء لا يعد سندا للامر بالمعنى المقصود في
المادة 403 تجارة السند الذي لا يتضمن مكان انشائه او المحل المبين
بجانب اسم الموقع
وبما ان السند الذي هو بقيمة الف ل.ل. استحقاق 22 اذار سنة 1953 قد ردت
دعوى المستانفين به لمرور الزمن بمقتضى الحكم الاستئنافي الاول المؤرخ
في 23 نيسان سنة 1959 القاضي بفسخ الحكم البدائي الذي لم يتناوله النقض
وبما ان المستانفين لم يميزا هذا الحكم القاضي برد دعواهما بهذا السند
فلا محل للنظر الان مجددا بهذا السند الذي اكتسب الحكم القاضي برده قوة
القضية المحكمة
وبما ان السند الذي هو بقيمة اربعة الاف ليرة استحقاق 28 شباط سنة 1953
لا يحمل اي ذكر لمحل انشائه ولا اسم المحل بجانب اسم الموقع
وبما ان هذا السند لا يعتبر سندا للامر بمقتضى احكام المادة 404 تجارة
بل سندا عاديا
وبما ان مدة مرور الزمن عليه هي عشر سنوات
وبما ان المطالبة به جائزة لعدم سقوطها بالتقادم العادي
وبما ان السندات الثلاث الاول منها بقيمة الف وخمسماية ليرة ل.
استحقاق 1953/02/05 والثاني بقيمة الف وخمسماية ليرة استحقاق
1953/02/22 والثالث بقيمة 5700 ل. استحقاق 1955/12/31 تحمل في طرفها
الاعلى وباللغة الفرنسية عنوان موقع السند وقد كتب العنوان في اثنين
منها بقلم رصاص مع ان متن السندين كتبا بالحبر وباللغة العربية وكتب
في الثالث العنوان بالحبر ولكن بلون مختلف عن لون الحبر الذي حرر به
السند
وبما ان الخبير المعين استئنافا قد اثبتت في تقريره المقدم بتاريخ 6
حزيران سنة 1959 ان الخط الذي كتب فيه عنوان المديون الاصلي على هذه
السندات الثلاثة باللغة الفرنسية على الزاوية العليا منها هو عائد
لموظفي المصرف الجزائري التونسي
وبما انه من الثابت ان عند انشاء هذه السندات الثلاثة المشار اليها لم
يذكر فيها محل انشائها فلا يمكن ان تعتبر سندات للامر لخلوها من احد
الشروط المبينة في المادة 403 تجارة وذلك عملا باحكام المادة 404 تجارة
وبما ان كتابة عنوان موقع السندات من قبل اشخاص اجانب عن السند مثل
موظفي البنك لا يشكل بالنسبة للمميزين السابقين الذين اتصلت بهم هذه
السندات تصحيحا قانونيا يعيد لها صفة السندات للامر بالمعنى المقصود
في المادة 453 تجارة والمادة 397 تجارة لان التحريف انما يلزم الموقعين
بعد هذا التحريف ولا يلزم الموقعين السابقين له
وبما ان زيادة العنوان هو تحريف ظاهر فلا محل للاخذ بمبدأ اعتماد السند
وبما ان الزمن التجاري الثلاثي لا يمر والحالة هذه على هذه السندات
وبما ان السندات هذه هي والحالة هذه سندات عادية
وبما انه بوسع المديون ان يدلي بوجه حامل السند بالدفوع التي له ضد
المجيرين
وبما ان المستانف عليه يدلي بان له بذمة مجيري السندات موضوع هذه
الدعوى ديونا تفوق الدين المطالب به مما يجعل دينهم المدعى به ساقطا
بالمقاصة الجارية بينهم وبين مجيري هذه السندات
بما انه يتبين من الاوراق ان الدين الذي تتذرع به الجهة المستانف عليها
بذمة مجيري السندات موضوع هذه الدعوى هو ناشيء عن سندات موقعة من
المجيرين مستحقة الاداء ابعدها في 30 حزيران سنة 1953
- شروط الادلاء بالمقاصة بوجه حامل السند
-
وبما ان السندات المدعى بها
قد اتصلت بالمستانفين كما يتبين من التجيير الحاصل عليها قبل استحقاق
السندات المتضمنة الدين الذي تدعيه الجهة المستانفة عليها بذمة مجيري
السندات موضوع هذه الدعوى
وبما انه لا يمكن للمديون ان يدلي بوجه الشخص الثالث الذي انتقل اليه
الدين بالمقاصة الحاصلة بينه وبين الدائن الاصلي الا اذا كانت هذه
المقاصة قد تمت قبل ابلاغ التفرغ الى المديون او بتصريح المديون انه
قبل ذلك التفرغ بالمعاملة المنصوص عليها في المادة 283 ق.م وع
وبما ان تجيير السندات للامر يغني عن اجراء المعاملة المنصوص عليها في
هذه المادة
وبما انه لا يحق والحالة هذه للمستانف عليه ان يدلي بوجه حامل السند
بالمقاصة الجارية بينه وبين الدائن الاصلي ام احد مجيري السند الا اذا
كانت هذه المقاصة قد تمت شروطها قبل اتصال السند بحامله
وبما ان المقاصة لا تحصل الا بين ديون مستحقة الاداء )مادة 330 م وع(
وبما انه بتاريخ اتصال السندات المدعى بها بالمستانفين بطريق التظهير
لم تكن الديون التي للجهة المستانف عليها بذمة مجيري هذه السندات قد
استحقت الاداء فلم تكن شروط هذه المقاصة القانونية قد تمت عند تظهير
السندات الى المستانفين ولا يحق بالتالي للجهة المستانف عليها ان تدلي
ضد هذين الاخيرين بالمقاصة القانونية
وبما ان ما ادلى بهالمميز لجهة شروط المقاصة على الصورة المبينة اعلاه
تلزم الرد
- اصول اثبات دفع قيمة السندات بالبينة الشخصية
-
وبما ان الجهة
المستانف عليها تدلي من ناحية اخرى بانه دفعت السندات المدعى بها و
تطلب اثبات ذلك بالبينة الشخصية وببينة القرائن وبالاستجواب
وبما ان السندات لا تزال بيد الدائنين ولا شيء يفيد حصول الدفع من قبل
المديون خصوصا وانه يدعي انها سندات اعارة
وبما انه على فرض ان السندات تجارية فان قبول البينة الشخصية وبينة
القرائن اثباتها الدفع السندات هو امر متروك لتقدير المحكمة
وبما ان المحكمة بمالها من حق التقدير لا ترى مجالا لقبول البينة
الشخصية وبينةالقرائن اثباتا للدفع ولا للجوء الى الاستجواب
- مفعول الانذار الصادر عن شخص لا يحمل وكالة
-
وبما ان الاستاذ شكري عند
ارساله الانذار المؤرخ في 1953/12/11 لم يكن حاملا وكالة عن المدعيين
تخوله ارسال مثل هذا الانذار فيعتبر هذا الانذار باطلا لصدوره عن شخص
لا صفة له ولا يصلح مبدئيا لسريان الفائدة التي تستحق اعتبارا من تاريخ
الاستحضار البدائي