الأحكام

14/03/1974

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1974

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
17/1974
التاريخ
14/03/1974
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
غانم، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- القوة الثبوتية للحكم الاجنبي ومدى امكانية الادلاء بها دون طلب الصيغة التنفيذية

-

بما ان النزاع الحاضر بين السيدة المنشاوى وبين البنك

العربي المحدود لا يدور حول حق البنك العربي في تنفيذ حكم محكمة الجيزة

الابتدائية المتضمن الزامها بان تدفع للبنك العربي المبلغ المقرر فيه

(خمسة الاف جنية مع الفوائد) بل حول حق البنك العربي بان يستفيد من

النتائج اللازمة للمقاصة القانونية بين دينه المترتب لتركة المرحوم

الاستاذ البدوى والبالغ من الدولارات الاميركية /13401,95/ وبين دين

تركة المرحوم دين تركة المرحوم الاستاذ البدوى المترتب للبنك والبالغ

خمسة الالف جنية مصرى من بعض الفوائد وهو دين ثابت ففيما هو ثابت '

بموجب حكم محكمة الجيزة الابتدائية والمصدق استئنافا

وبما انه اذا كانت السيدة المنشاوي ترى فائدة لها في الطعن بالقرار

الاستئنافي المذكور على اعتباره اداة غير مباشرة للاسهام في اثبات دين

البنك العربي المحدود في ذمة التركة - فانه كان ينبغي عليها عملا

باحكام المادة /130/ من م م تفعل ذلك قبل ختام المحاكمة وتقدم دفوعها

بشأنه من باب ثانوني مع سائر دفوعها التي اعتبرتها رئيسية ' لا ان تطلب

سلفا قبل ختام المحاكمة 'فتحها من جديد لتمكينها من القيام بما كان في

امكانها ان تفعل قبل ختامها .

- شروط ومفعول المقاصة ومدى امكانية اجرائها بين حساب جاري وحساب توفير

-

وبما انه اذا كانت السيدة المنشاوى ترى الطعن بالقرار الاستئنافي

المذكور ظنا منها ان المقصود من التذرع به من جانب البنك العربي انما

هو تنفيذه توصلا للمقاصة 'فان طلبها فتح المحاكمة لمثل هذا الغرض '

فضلا عن انه يكون مردودا ايضا استنادا الى احكام المادة /130/ من م م

فانه يكون مردودا لانتفاء الفائدة منها لان المقاصة المقررة في المادة

/328 / من موجبات وعقود وما يليها تفعل فعلها بمجرد التذرع بها وينقضي

بموجبها دين البنك العربي المترتب للتركة بحكم وجود الدينين المتقابلين

الداخلين في المقاصة وبمعزل عن حكم محكمة الجيزة الابتدائية المصدق

استئنافا والذي يقتصر مفعوله في الدعوى الحاضرة على تأكيد وجود الدين

الذي يدعيه البنك العربي في ذمة المرحوم الاستاذ البدوى دون ان يؤول الى

تدبير تنفيذى حسبما يتضمن قرار النقض تاريخ /1973/1/4/

بما ان الغرض من المقاصة الثانوية هو اعفاء كل من الطرفين الداخلين

فيها من عب ء دينه على الاخر '

وبما انه من اجل تحقيق هذا الغرض جعل القانون اثار المقاصة تنصرف

بمجرد الاحتجاج بها وتوفر الشروط المقررة لها

وبما انه في ضوء ذلك يكون طلب السيدة المنشاوى تكليف البنك العربي

المحدود تنفيذ احكام محكمة الجيزة الابتدائية المصدق استئنافا على اموال

مورثها في جمهورية مصر العربية متنافيا والاحكام التي ترعى المقاصة وغير

مؤيد باي نص او مبدأ اخر مما يجعله مردودا .

وبما ان طلبها الاخر الايل الى منحها مهلة كافية لبيع املاك مورثها في

مصر بغية تسديد دينه الثابت في هذه الدعوى لا يمكن تطبيقه في هذه

القضية التي تدور حول انقضاء دين البنك العربي المحدود عن طريق المقاصة

' لا حول الزام السيدة المنشاوى بان تقوم بايفاء ما زعمها بان المهل

التي يجوز للقاضي ان يمنحها للمدين تقتصر على حالات الزام هذا المدين

بالايفاء مما لا يتوافق مع وقائع وموضوع هذه القضية ويجعل بالتالي الطلب

مردودا

بما ان كلا من دين البنك العربي المحدود في ذمة تركة المرحوم محمد حمود

البدوى ودين تركة المرحوم محمد حمود البدوي في ذمة البنك العربي المحدود

ثابتان ومحرران الاستحقاق الا فتكون المقاصة بينهما حاصلة بمجرد

الاحتجاج بها من قبل البنك العربي مما يقتضي معه اجابة طلب هذا الاخير

الايل الى فسخ الحكم البدائي المستأنف ونشر الدعوى ورؤيتها انتقالا

والحكم مجددا بان المقاصة بين الدينين انما هي حاصلة المادة /332 /من م

ع .

وتلك التي اثارتها انطلاقا من كون الادعاء بالمقاصة حدث قبل صدور

الحكمين المصريين علما من باب الاستفاضة بالموضوع بان المقاصة اذ تفعل

فعلها بمجرد الاحتجاج بها حسبما يستفاد من احكام المادة /330 / ق م م

كان هذا الاحتجاج ينتج اثاره انطلاقا من وجود الدين المحتم به ودون ان

يكون هذا الوجود مؤكدا بالضرورة بحكم قضائي .

وتلك التي اثارتها من ان الايداع بالمرحوم الاستاذ بدوى لدى البنك

العربي صك حساب التوفير التي تجعل له كيان وشروطا تحول دون جواز اجراء

المقاصة بينه وبين اى حساب اخر ' وهو مذهب لا يسع هذه المحكمة ان تأخذ

به في مطلق الاحوال لتعارضه مع احكام المادة / 331 / ق م ع التي تعدد

حصر الديون التي لا يجوز اعمال المقاصة فيها والتي لا يدخل حساب

التوفير في عدادها

وتلك التي اثارتها انطلاقا من ان الحكم الاجنبي لا يصلح سبب المقاصة

الا اذا اقترن بالصيغة التنفيذية ' علما بانه يترتب على قرار النقض

تاريخ /1973/1/4/ وعلى هذا القرار بالذات الذي تعرض لمطلب السيدة

المنشاوى الوارد تحت الفقرة ثانيا بان المقاصة ليست من اجراءات

التنفيذ وبان الحكم الاجنبي لم يجر التذرع به من اجل تنفيذه بل كدليل '

في عداد ادلة اخرى ' على دين للبنك العربي المحدود في ذمة مورث السيدة

المنشاوى .

- عب ء اثبات القانون الاجنبي

-

وبما انه اذا كانت السيدة المنشاوى ترى

انه بحسب القانون الدولي اللبناني قد يكون لبعض احكام القانون المدني

او المصري او الاردني والتشريعات الاشتراكية والمالية على اختلاف

انواعها النافذة في جمهورية مصر العربية او غيرها ' اثر يعطل المقاصة

التي يحتج بها البنك العربي المحدود في ظل احكام القانون اللبناني فانه

كان يترتب عليها ان تبين ما هي هذه التشريعات المختلفة في تلك البلدان

وان تبرز للمحكمة ما يثبتها وان تبين ما هي قواعد ومبادىء القانون

الدولي اللبناني التي يكون من شأنها ان تسمح بتغليب احكام بعض

القوانين الاجنبية على احكام قانون الموجبات اللبناني التي يتذرع بها

البنك العربي المحدود

وبما انها لم تفعل ذلك طوال المحاكمة ورغم تقديمها اللوائح العديدة

القاء عب ء البينة المشار اليها اعلاه على عاتق البنك العربي في حين انه

ملقى على عاتقها ' فان طلبها هذا يكون مردودا

- مدى امكانية التذرع بالسر المصرفي في العلاقة القائمة بين فروع المصرف

-

وتلك التي اثارتها انطلاقا من خرق زعمته لاحكام السر المصرفي وهو خرق

تحرت عنه هذه المحكمة من باب الاستفاضة فلم تجد له اثرا في وقائع

القضية علما بان ليس من سر مصرفي في علاقة المصرف الواحد كالبنك

العربي المحدود ) عمان ( بفروعه المختلفة