الأحكام

04/05/1972

تمييز مدني حكم رقم : 15 /1972

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
15/1972
التاريخ
04/05/1972
الرئيس
اميل ابو خير
الأعضاء
برجاوي، فران، خزامى، طليع، حاتم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص المحكمة الشرعية في دعوى الحجر

-

بما ان اختصاص المحكمة الرعية محصورا باحكام

قانون 16/7/1962 ولها في مجال القضية الحاضرة ان تحكم بالحجر )المادة 17

فقرة 9 من القانون المذكور(

وبما انه اذا كان للمحكمة الشرعية ان تتحقق مما يدعو الى الحجر في اعمال

وتصرفات صاحب العلاقة ' الا ان سلطان المحكمة الشرعية نسبة لهذه

الاعمال والتصرفات يقتصر على اعتبارها سببا ممكنا للحجر ولا يتعدى ذلك

ليمتد الى تحديد مفعول الحجر على تلك الافعال والتصرفات بعد صدور الحكم

بالحجر ' اذا ان اثر حكمها بالحجر - بعد ان افرغت صلاحيتها بانشاء حالة

الحجر لدى التحقيق من اسباب السفه - هو اثر قانوني واقع ضمن مجال يعود

تطبيقه وتفسيره الى المحكمة العادية ويخرج مطلقا عن اختصاص المحكمة

الشرعية . كما ان مسألة وصف الحكم الشرعي بانه اعلاني او انشائي -

المنصوص عنه في المادة 284 من قانون المحاكم الشرعية - هي مسألة

قانونية تطرح بعد زوال اختصاص المحكمة الشرعية لدى اصدار حكمها

وبما ان عبارة او منذ تحقق اسبابه كالحجر مثلا "الواردة في المادة 284

من قانون المحاكم الشرعية يقصد بها لا الحجر الذي ينشئه القاضي بقراره

انما الحجر الذي يتحقق القاضي من وجوده - وهو حالة المجنون والصغير

والمعتوه - فيقرنه بقرار يصبح له حكما صبغه اعلانية لحالة قانونية

تحققها

وبما ان العبارة المذكورة تشير الى حالة الحجر على سبيل المثل لتصف

الحكم بانه غير انشائي انما اعلان لحالة قانونية فلو شاءت ان تعطي

الحكم الشرعي مفعولا جديدا مختلفا عما هو وارد في القوانين لما كانت

اكتفت بالاشارة الى ما هو انما كانت احدثت ما يجب ان يكون : فعبارة

" كالحجر مثلا " لايمكن ان تعني سوى الحجر الواقع قانونا لا الحجر

المحدد بقرار القاضي : وهذا التفهم لاحكام المادة 284 ينسجم مع المعطيات

الشرعية القانونية وخصوصا المتعلقة بالسفه فيحترم المبدأ المنصوص عنه

في المادتين 957 و 958 مجلة الذي لم تشأ المادة المذكورة ان تتعرض له

كما لم تشأ ان تكون عقبة في العلاقات التعاقدية بين الناس

- القضاء الصالح لوصف مفعول الحكم الشرعي القاضي بالحجر باءعلاني او انشائي

-

وبما ان قضية

الصلاحية تتعلق بالنظام العام المطلق للاصول

وبما ان المحكمة الشرعية باعتبارها ان مفعول قرار الحجر يسري منذ عام

1963 تكون قد تعرضت الى اثر الحجر على تصرفات واعمال المحجور عليه

السابقة للادعاء وللحكم وبالتالي تعرضت الى ما هو خارج عن اختصاصها

المحصور وداخل ضمن صلاحية المحكمة المدنية.