04/02/1956
تمييز مدني حكم رقم : 8 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 8/1956
- التاريخ
- 04/02/1956
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المرجع الصالح للنظر بتعيين المرجع عند حدوث اختلاف على الصلاحية بين محكمة عدلية ومحكمة مذهبية
-
بما انه يستدل من اقوال المدعية وان كانت
مبهمة ومن اقوال المدعى عليه المدعى بالمقابلة ان موضوع الدعوى هو طلب
تعيين المرجع فيما يتعلق بالصلاحية بين محكمة عدلية ومحكمة مذهبية.
وبما انه بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 17 من قانون 10 ايار سنة 1950
يعود الى محكمة التمييز النظر في طلبات تعيين المرجع عند حدوث اختلاف
ايجابي او سلبي على الصلاحية بين محكمة عدلية ومحكمة مذهبية
- المحكمة الصالحة للنظر بدعاوى الاحوال الشخصية عندما يكون الزوجان من جنسية اجنبية وعقدا زواجهما امام سلطة روحية في لبنان
-
وبما انه في القضية الحاضرة
المتعلقة باحوال شخصية قد صدر حكمان احدهما بتاريخ 5 شباط سنة 1954 عن
المحكمة المذهبية اللاتينية الاستئنافية اساسه الفراق والآخر في 15 تموز
سنة 1955 عن محكمة الاستئناف المدنية اساسه الطلاق وكلتاهما اعتبرت
نفسها صالحة لرؤية الدعوى
وبما ان اساس الدعويين في جوهره هو واحد ويتعلق باحوال شخصية
وبما انه يتوجب والحالة هذه الفصل في اي من المحكمتين هي الصالحة للنظر
في الدعوى
وبما ان الزوجين هما من رعايا الدولة البريطانية
وبما ان زواجهما قد عقد بتاريخ 28 شباط سنة 1931 لدى السلطة الروحية
اللاتينية في بيروت ولم تبين انه قد سجل في القنصلية البريطانية
وبما انه في الحقل الدولي الخاص تراعى فيما يتعلق بالاختصاص قوانين
محل المحكمة المرفوع اليها النزاع
بما ان المادة الاولى من القرار رقم 109 ل.ر. تاريخ 14 ايار سنة 1935
نصت على ان للمحاكم المدنية وحدها الصلاحية اللازمة للنظر في دعاوى
الاحوال الشخصية المختصة باجنبي واحد او بعدة اجانب اذا كان احدهم على
الاقل تابعا لبلاد تخضع فيها الاحوال الشخصية للحق المدني وفقا
لقوانينها النافذة
وبما انه يتضح من هذا النص ان المحاكم المدنية اللبنانية هي وحدها
الصالحة للنظر في دعاوى الاحوال الشخصية اذا كان كلا الزوجين او احدهما
اجنبيا تابعا لبلاد تطبق فيها على احواله الشخصية فيما يتعلق باساس
الحق القانون المدني لا القانون الطائفي وذلك يصرف النظر عن السلطة
القضائية التي تطبق ذلك القانون المدني ام الطائفي اذ لا شيء يمنع
المحكمة المدنية ان تطبق قانونا طائفيا لا قانونا مدنيا
وبما انه يجب والحالة هذه معرفة ما اذا كان الزوجان او احدهما على
الاقل بتاريخ عقد الزواج اجنبيا وما اذا كان يطبق على احواله الشخصية في
بلاده فيما يتعلق باساس الحق القانون المدني لا قانون طائفي حتى اذا
توافر هذان الشرطان كانت المحكمة المدنية في لبنان هي وحدها الصالحة
للنظر في القضية الحاضرة
وبما ان الاحوال الشخصية في بريطانيا خاضعة فيما يتعلق باساس الحق
للقانون المدني
وبما انه لا يظهر مما اشارت اليه المدعية ان الزواج الكنسي المعقود بين
بريطانيين خارج بريطانيين يظل خاضعا في بريطانيين فيما يتعلق بمفاعيله
للقانون الكنسي الذي هيمن على عقد الزواج
وبما ان الطلاق بين زوجين بريطانيين معترف به في بريطانيا ولا يمس
الانتظام العام في لبنان حيث اقر الطلاق في حالات مخصوصة
وبما انه وعلى فرض ان المدعى عليه قيصر ابيلا قد اجاب على الدعوى
المقامة عليه امام المحكمة الروحية وحضر المحاكمة فيها واقام دعوى
مقابلة لديها ولم يعترض على الصلاحية فان ذلك لا يمنعه من الاعتراض
على الصلاحية في الدعوى الحاضرة طالما انها من محكمة عدلية ومحكمة
مذهبية هي صلاحية مطلقة
وبما انه على الرغم من عدم ايضاح المدعية ما تقصده المنع فان اقامة
الدعوى امام المرجع الروحي قبل المرجع المدني وصدور الحكم فيها من
المرجع الاول وانبرامه قبل صدوره عن المرجع الثاني لا يحولان دون اقامة
الدعوى لدى المرجع المدني والطعن بعدم صلاحية المرجع الديني لرؤيتها
وبما انه بالنظر لما تقدم ولكون الزوجين بتاريخ عقد الزواج كانا من
رعايا الدولة البريطانية ولكون الاحوال الشخصية في بريطانيا تخضع فيما
يتعلق باساس الحق للقانون المدني ولم يتبين ان الزواج الكنسي المعقود
بينهما خارج بريطانيا يظل خاضعا في بريطانيا فيما يتعلق بمفاعيله
للقانون الكنسي الذي هيمن على عقد الزواج فان المحكمة المدنية تكون هي
وحدها الصالحة للنظر في الدعوى والمحكمة المذهبية غير صالحة للنظر فيها