13/08/1959
تمييز مدني حكم رقم : 125 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 125/1959
- التاريخ
- 13/08/1959
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، خلاط
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم تضمين الوصية عبارة تفيد انها تليت صراحة على الموصي امام الشهود
-
بما ان الوصية في لبنان تخضع لتشريعين الاول
الشرع الاسلامي فيما خص وصية المحمدين وهو يجيزها شفهيا ويسمح باثباتها
حتى بالبينة الشخصية والثاني لغير المحمديين هو نص قانون 7 اذار سنة
1929
وبما ان هذا التشريع الاخير هو استثنائي لا يقتضي التوسع في تفسيره للحد
من ارادة الموصي ويتوجب الاسترشاد في التطبيق والتفسير بروح القانون من
جهة وبالتسهيلات التي اوجدها التشريع الاسلامي للمحمديين والتشريع
الافرنسي لمختلف الوصايا وهو يجيز للوصي ان يكتفي بتحرير وصيته بخطه
كيفما اتفق وان يوقعها بامضائه
وبما ان التشبث بحرفية النص الوارد في القانون تاريخ 7 اذار سنة 1929
قد يؤدي الى الضرب عرض الحائط بارادة الموصي الاكيدة والظاهرة للعيان
وبما انه اذا كان من الممكن اثبات اتمام الاصول الواردة النص عليه في
قانون الوصية من مضامين العمل القانوني المطعون فيه فانه يجب اعتبار ان
الوصية تمت وفقا للاصول ولو لم يرد على ذلك نص صريح يعلن اتمامها
وبما انه وان ورد في الفقرة الاولى من المادة 5 من قانون الوصية المذكور
المعدلة اما الموصي الامي فتسجل وصيته بحرفيتها وتتلى عليه امام الشهود
قبل ان يختمها ويذكر في عبارة التصديق عليها الا ان المشترع واضع
القانون تاريخ 7 اذار سنة 1929 اوجد نوعين من الوصية الاولى او المكتوبة
والثانية العلنية
وبما ان الوصية المكتوبة محصورة بمن يحسن القرأة والكتابة فقط والعلنية
وضعت اجباريا للامي واختياريا لمن يحسن القرأة والكتابة
وبما ان االمشترع نفسه لم يضع سوى نموذجين للتصديق عن كل من الوصيتين
الاولى للوصية المكتومة وقد نص عليه صراحة في الفقرتين الثالثة
والرابعة من المادة الخامسة المذكورة والثاني للوصية العلنية وقد نص
عليه في الفقرات ال 5 وما يليها من نفس المادة
وبما ان الانموذج الثاني لم يفرق بين الامي وبين من يحسن القرأة
والكتابة بل هو يطبق على الاثنين بدليل الصراحة والتعاقد الواردين فيه
وبما انه ورد في الانموذج الثاني ما حرفيته
واذا طلب الموصي الذي يعرف الكتابة والقرأة تسجيل وصيته بحرفيتها تجري
بخصوص المعاملة الآتي ذكرها التي يسير تطبيقها على وصية الامي وهي ان
تدرج الوصية بحرفيتها في السجل ثم تتلى على الموصي امام الشهود ثم
يختمها الموصي بختمه ثم يكتب السجل امام النمرة في دفتر السجل وعلى صك
الوصية الذي يبقى بيد الموصي هذه العبارة : نمرة سجل صحيفة انني اصادق
على صحة ختم فلان الموقع بيده امامي انا فلان وامام الشهود فلان و فلان
على متن هذه الوصية المسجلة بتاريخ هذه المصادقة الواقع في .....( تاريخ
يوم شهر سنة بعد ان صار تلاوتها عليه
وبما ان اكتفاء المشترع بعبارة بعد ان صارت تلاوته عليه في الانموذج
الثاني يتوجب التقيد به وعدم التوسع طالما ان قانون الوصية المؤرخ في 7
اذار سنة 1929 هو قانون خاص ومن المبادىء المسلم بها انه يجب عدم
التوسع في القوانين الاستثنائية
وبما ان الكاتب العدل في جونيه قد تقيد بنص المادة 5 وطبق الانموذج
الثاني في تصديقه على الوصية ولم يخالف القانون
وبما ان محكمة الاستئناف بايجابها ذكر التلاوة صراحة في عبارة التصديق
قد خالفت نصوص قانون الوصية السالفة البيان وعرضت حكمها للنقض من
هذه الجهة
اسباب المخالفة : اسباب المخالفة تتناول التعليل النظري وهي ذات
الاسباب المبينة في المخالفة المذيله في القرار رقم 88 تاريخ 4 حزيران
1959 واوافق من حيث النتيجة لان عبارة التصديق " يتضمن ما يثبت تلاوة
الوصية على الموصي بحضور الشهود اذ يفهم صراحة من تلك العبارة ان الشهود
قبل وضعها ويبقوا حاضرين حتى نهاية وضعها "