الأحكام

23/06/1969

تمييز مدني حكم رقم : 26 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
26/1969
التاريخ
23/06/1969
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
لطفي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم الاعتراض على الطلب الجديد المقدم استئنافا ومدى تعلق هذه المسألة بالانتظام العام

-

بما ان الجهة المميزة تعيب

على محكمة الاستئناف انها فصلت في القرارات المطعون فيها موضوعا لم

يكن مطلوبا في الاستحضار البدائي انما ورد لاول مرة في الاستئناف

وبما انه من مراجعة اوراق الدعوى البدائية يتبين ان الجهة المدعية بعد

ان طلبت في استحضارها اعلان بطلان عقد البيع الصوري الجاري في 58/04/23

على العقار 769 اشرفية واعادة تسجيله على اسم البائعة عادت وصححت

دعواها فطلبت في جلسة المحاكمة البدائية الجارية بتاريخ 65/05/11

اعتبار ان الدعوى ترمي الى ضبط واقعة سندا للمادة 30 مدنية وطلبت

استجواب الجهة المدعي عليها وقد قضى الحكم البدائي بالنتيجة برد دعوى

الجهة المدعية فطعنت به استئنافا مدلية بان القضية ترمي الى ضبط

تصريحات الجهة المستأنفة عليها عن كيفية حصول بيع العقار واستجواب

جميع افراد هذه الاخيرة حول امكانية الدفع والقبض وتحليفهن اليمين

الحاسمة عند الضرورة وذلك بقصد تسهيل اثبات صورية عقد البيع دعوى سوف

تقام فيما بعد عند نشوء الحق وهذا عملا بالمادة 30 مدنية

و وبما ان المستأنف عليهن لم يعارض بهذا الطلب بل اقتصر جوابهن على

طلب رد الدعوى وادلين باسباب تتعلق بالطلب الاصلي الذي كان قد جرى

تصحيحه بداية الى ان صدر القرار الاعدادي بتاريخ 66/07/05 الذي قضى بفسخ

الحكم البدائي وباستجواب المستأنفة عليهن حول ظروف البيع الحاصل فيما

بينهن بتاريخ 58/04/23 وذلك سندا للمادة 30 مدنية التي تجيز تقدم

الدعوى التي ترمي الى اجراء تحقيق حول امور ستكون موضوع نزاع مستقبل او

ممكن الحدوث فجاءت المستأنف عليهن بعد ذلك تدلين بوجوب الرجوع عن

هذا القرار بفصله بمسألة طلبت لاول مرة في الاستئناف

وبما انه يتضح مما تقدم بان المسألة التي قضى بها قراره 66/07/05 كانت

قد طلبت بداية كتصحيح للطلب الاصلي ولم تعترض الجهة المدعي عليها على

ذلك هذا فضلا عن انه لدى استئناف الحكم البدائي والادلاء بهذه المسألة

من جديد لم تعترض الجهة المستأنف عليها على قبولها فلا يجوز لها الان

ان تنتقد القرار الذي قبل تلك المسألة لمجرد انها مقدمة لاول مرة

استئنافا اذ انه على فرض عدم وضوح مضمون التصحيح الجاري بداية وتقديم

تلك المسألة استئنافا لاول مرة فان مجرد عدم الاعتراض على تقديمها كذلك

يعتبر من قبيل الموافقة الضمنية على الفصل فيها استئنافا لان الامر لا

يتعلق بالانتظام العام بحيث يكون هذا السبب الثاني مردودا

- في حق الوريث المحتمل اقامة دعوى للمطالبة بحقه الارثي المحتمل او اجراء تحقيق بشأنه صيانة له

-

بما ان المادة 30 مدنية تجيز

لاي شخص ان يرفع دعوى الى القضاء يطلب فيها اجراء تحقيق حول امر معين

بقصد تلافي النزاع في المستقبل حول هذا الامر والحصول على دليل احتياطي

لاثباته

وبما ان المسألة المطروحة الان تنصب على معرفة ما اذا كان يجوز رفع هذه

الدعوى من اي شخص بحجة انه سيكون صاحب حق في المستقبل ويريد منذ الان

تلافي النزاع بشأنه بالحصول على دليل قد يثبت حقه القيد فيما لو استحق

له في وقت لاحق ام ان رفع هذه الدعوى محصور بمن له حق ناشيء ولكن

المطالبة به ستحصل بعد حين فيلتمس من القضاء منذ الان اجراء تحقيق

بشأنه كي يحصل على دليل لاثباته في حال المنازعة به في المستقبل

وبما انه من المقرر ان للدعوى شروطا ثلاثة لكي تكون مقبولة امام القضاء

وهي توافر المصلحة والصفة والاهلية على ان الدعوى الرامية الى اجراء

تحقيق لتلافي نزاع مستقبل او ممكن الحدوث لا تشذ عن هذه القاعدة فيجب

ان تلتئم بصدد رفعها هذه الشروط المذكورة اذا

وبما ان طلب التحقيق في سبيل حق معين لا يكون في الاصل الالمن يملك هذا

الحق والا لامكن لاي كان ان تلجأ الى القضاء طالبا اليه اجراء االتحقيق

في اي موضوع بداعي انه سيكون له حق فيه في المستقبل مما يثير منازعات

قضائية لا طائل تحتها وقد لا يتوفر هذا الحق فيما بعد وهذا ما يستفاد من

احكام المادة 30 مدنية التي توجب ان يكون ثمة حق قائم وقت اقامة

الدعوى او وقت طلب التحقيق المقصود به تلافي نزاع مستقبل او ممكن

الحدوث على هذا الحق

وبما ان الورثة المحتملين لشخص معين لا يملكون حقا اكيدا وقائما بالارث

على الاطلاق وعليه فليس لهم صفة للمطالبة بهذا الحق او باجراء تحقيق

بشأنه

وبما انه على كل حال لا تتحقق الصفة لطلب اجراء التحقيق الا اذا كان

الحق ناشئا ولو في مبدأه كمن يجوز على سند دين مؤجل الدفع ويقيم الدعوى

منذ الان بوجه المدين للاعتراف بصحة السند او من يزعم بوجهه شخص اخر

حيازة بسند دين بتوقيعه فيقيم الدعوى لاثبات تزوير هذا السند قبل

المطالبة به. او كمن يطلب الى القضاء تعيين خبير للكشف على محل الحادث

او معاينة بضاعة متضررة او اي شيء قد يكون محل نزاع بالطريقة المستعجلة

وما الى ذلك

وبما ان ما قررته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه تاريخ 66/07/05

من ان للجهة المستأنفة طالبة التحقيق مصلحة اكيدة وحالة في ان يصار منذ

الان الى استجواب الخصوم حول الظروف التي تم بها البيع المؤرخ في

58/04/23 اذ صحيح ان الجهة المستأنفة لم تستحوذ بعد على صفة الورثة التي

تشترط عليها للادلاء بصورية عقد البيع المذكور في الدعوى غير ان هذه

الصفة محتملة جدا ويحسن افساح المجال امامها منذ الان باستجواب الخصوم

حول البيع المذكور هو مخالف لاحكام المادة 30 مدنية ولا يستقيم قانونا

لان الصفة المحتملة لا تكفي للمطالبة باجراء التحقيق المطلوب طالما ان

الحق غير اكيد وغير قائم حاليا كما مر بيانه

وبما ان القرار الصادر في 66/07/05 يكون والحالة هذه قد خالف المادتين

29 و30 مدنية واخطاء في تفسيرهما وهو بالتالي مستوجب النقض لهذا السبب