الأحكام

08/06/1960

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1960

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1960
التاريخ
08/06/1960
الرئيس
خليل جريج
الأعضاء
ابو خير، فران
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول البطلان الناتج عن التعاقد على تركة مستقبلية

-

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت هذا المستند منطويا على

تعاقد متعلق بأرث هيلانة المذكورة من تركة والدها نخله رزق الله قبل

وفاة هذا الاخير وقد اجابت في اعطاء هذا المستند وصفه القانوني

واعتباره باطلا بموجب احكام المجلة والشريعة الاسلامية واحكام قانون

الموجبات )م 188( لان صيغته وسياق عباراته يفيدان بصورة جازمة ان

السيدة هيلانة رزق تخلت بموجب الوثيقة عن الحصة الارثية التي يمكن ان

تعود لها من تركة والدها لمصلحة اشقائها حال حياة هذا الاخير

وحيث ان مستند 1902 يكون باطلا بطلانا مطلقا ولا يترتب عليه اي اثر

ويمكن الادلاء بهذا البطلان في اي وقت كان وباية صورة بدون ان يخضع

الادعاء ببطلانه الى مرور الزمن

وحيث انه كان على محكمة الاستئناف بعد ان عينت ماهية مستند 1902

واعطته وصفه القانوني ان تطرحه من الحساب وتخرجه من المناقشة ولا تعول

عليه من اية ناحية

وحيث ان قول محكمة الاستئناف اذا كان الاقرار الصادر عن هيلانه باطلا

فانه كان عليها ان تطعن به فور وفاة والدها خلال سنة 1932 هو خطأ

لمخالفته المبادىء القانونية المتعلقة بالبطلان المطلق التي تجيز التذرع

ببطلان مستند 1902 في اي وقت كان

وحيث ان محكمة الاستئناف خالفت القانون لجهة الاستناد الى وثيقة 2 -

19 ولجهة اعتبار هذه الوثيقة اقرارا يستفيد منه المميز عليهم واتخذت من

هذه الوثيقة حجة لتكوين اساس للحكم الذي اصدرته فيكون الحكم المطعون

فيه مستوجب النقض

- حق محكمة الاستئناف بتقدير قيمة الدعوى لجهة استيفاء الرسم

-

حيث ان الجهة المدعىة كانت حددت قيمة المدعى به في

الاستحضار البدائي بمبلغ /15000/ ليرة ثم ذكرت في الاستئناف ان القيمة

3000 ليرة في المحاكمة الاستئنافية

وحيث ان الجهة المدعية حصرت الدعوى بالحصة المقيدة على اسم المدعى

عليه لا بكامل العقارات

وحيث ان محكمة الاستئناف اخذت بالتقدير الحاصل من المستأنفين بالنظر

لحصر دعواهم بالحصة الشائعة التي اشتراها المستأنف عليه وقد استعملت

حقها ولا يمكن ان ينسب اليها اي تقصر لعدم الالتجاء الى التخمين ازاء

موقف هذا الاخير وعدم طلبه شيئا فيكون السبب المدلى به من هذه الناحية

في غير محله

- ارتباط عناصر الاثبات ومفعول بطلان احدها

-

وحيث ان ربط عناصر الاثبات بعضها ببعض يجعلها وحدة لا تنفصل من حيث

مبلغ اثرها في تكوين اقتناع القاضي ومتى انهار احد هذه العناصر انهار

الدليل الكامل المستخرج منها وفسد الاساس المبني عليه الحكم استنادا

الى هذا الدليل

وحيث ان محكمة الاستئناف باخذها بوثيقة 1902 لجهة وصف التصرف خالفت

المادة 4 من الاصول المدنية ولم تركز الحكم على اساس صحيح يتيح لمحكمة

التمييز استعمال رقابتها فيكون الحكم مستوجب النقض من هذه الناحية

وحيث ان تصرف هذا الاخير كان بصفته وارثا وبالنيابة عن بقية الورثة

لان الادلة والقرائن التي تذرع بها للقول بتصرفه على وجه الاستغلال غير

كافية لاقناع المحكمة ولا يمكن ان يؤخذ بها ما دام انها غامضة ولا تبرز

قصد التعدي على حق هيلانه رزق الله ولا تنفي جزما محاسبة هذه الاخيرة عن

ريع حصتها ولا يعقل ان يكون يوسف تصرف بالعقارات لنفسه ولمصلحة

اشقائه فقط دون شقيقته هيلانه التي هي من جملة الورثة وفي وضع مماثل

وحيث ان سندات الطابو تثبت بصورة لا تدع مجالا للشك بان المميز عليهم

اكتسبوا العقارات بالهبة من والدهم وتصرفوا بها من تاريخ السندات اي

من مدة تفوق مرور الزمن بوجه الاستقلال ) منذ 29 تشرين الاول سنة 1925 (