16/01/1959
تمييز مدني حكم رقم : 12 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 12/1959
- التاريخ
- 16/01/1959
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- شحاده، عمون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في امكانية الادلاء باسباب جديدة امام محكمة التمييز
-
بما ان المميز يدلي بأن القرار المطلوب نقضه يحوى عيوبا تصلح اساسا
لطلب النقض وهي ان صرحن باستحضار دعواهن انهن انفقن مع المميز على
بيع العقارين رقم 315 و263 وقد باعها المشار اليه من ر - د وباع ايضا
عقارين اخرين وقد قضى الحكم المطعون فيه بابطال البيع الاساسي برمته
دون ان يستثني العقارات المذكورة ويكون قد حكم باكثر مما ادعي به
وخالف المادة 47 من القرار 188 بسماعه دعوى لم تسجل في السجل العقاري
بما ان المميز لم يدل لا بداية ولا استئنافا بما تضمنه السبب الاول من
الحكم باكثر ما ادعي به بعدم تسجيل الدعوى في السجل العقاري فليس له
الادلاء بهذا السبب لاول مرة تمييزا
وبما ان المدعين لم يستأنفوا القرار البدائي فيما يختص بصورية العقد
فلم يعد من فائدة من الادلاء بالتناقض المزعوم الناتج عن الادعاء بوقت
واحد بالتأمين وبالصورية
- في ابطال البيع لعلة الغبن وشروط الغبن
-
بما ان
العقارات قد بيعت بثمن قدره خمسة عشر الف ليرة لبنانية
بما ان الخبير المهندس ج - ع قد صرح بتقريره ان العقارات المنازع
فيها تبلغ مساحتها / 13380 / مترا مربعا وهي كناية عن ارض بور صالحة
لزراعة الحبوب وكان يوجد ببعضها بعض اغراس الكرمة المضمحلة اما
العقار 81 فهو مغروس كرم حديث وبتاريخ البيع كان عمره سنتين وهو حي
متقن بحالة جيدة وقد اخذ بعين الاعتبار جميع هذه العناصر وقدر الثمن على
اساسها بعد ان استشار اهل الجوار وراجع البيوع التي جرت بنفس الوقت
بالمدة المقاربة لتاريخ البيع وهو يعتبر ان ثمنها لا يمكن ان ينقص عن
/24 / الف ليرة لبنانية
وبما ان الشهود المستمعين بداية قد اجمع اكثرهم على القول بان المورث
البائع كان سكيرا طائشا عاطلا عن العمل يعول والدته المفلوجه ووالده
العاجز وشقيقته وكان ينقص بدون هوادة وينتظر الغرس وكان يرهن عقارته
لقاء الاستدانة والحصول على مبالغ زهيدة وكان مقامرا ومرهق بالديون
وامره مشهور في وسطه وفي القرية بكاملها
وبما ان محكمة الاستئناف قالت في حكمها المطعون فيه : بما ان هذه
المحكمة ترى ان تقرير الخبير واضح ويتضمن العلل والاسباب المبررة
للنتيجة التي خلص اليها . وبما ان الجهة المستأنفة تزعم انه يوجد
مغالطات في التقرير المشار اليه دون ان تبينها فيكون ادعاؤها لهذه
الجهة غير جدى وان المحكمة ترى بالتالي رد طلبها الرامي الي خبير او
لجنة خبراء لتخمين قيمة العقارات مجددا وعن ان المحكمة بما لها من حق
التقدير ترى انه يوجد تفاوت ششاسع بين قيمة العقارات الحقيقية والثمن
المدفوع من قبل المشتري المستأنف وبما ان الغبن يظل فاحشا حتى لو كانت
الجهة المستأنفة قد دفعت بالاضافة الى الثمن قيمة التأمين الى بنك
التسليف الزراعي وبما ان العنصر المادي للغبن مبطل للعقد يكون متوفرا
في القضية الحاضرة . وبما انه يتبين من مجمل افادات الشهود المستمعة
بداية ومن مجمل ظروف القضية ان مورث الجهة المستأنف عليها كان طائشا
ومبذرا وسكيرا ومقامرا ومرهق بالديون وان ذلك كان معروف من المستأنف
سيما وان هذا الاخير هو قريب ومن بلدته . وبما ان المستأنف قد استغل
طيش ش - أ واشترى العقارات بثمن بخس وبما ان الشرط الثاني للغبن
المبطل للعقد يكون متوفرا وبما ان الحكم البدائي واقع بالتالي موقعه
القانوني ويقتضي تصديقه للعلل والاسباب المبينة فيه غير المخالفة
وبما ان هذه الحيثيات كافية ومستوفية التعليل ولم يكن عليها اى محكمة
الاستئناف ان تأتي على ذكر اسماء الشهود افراديا في حكمها
وبما ان المميز نفسه قال في لائحته المؤرخة في 1957/2/11 وفي هذه الدعوى
لم يتبين من تقرير الخبير انه يوجد ثمة تفاوت شاسع بين قيمة العقار
والثمن المحدد في العقد بالرغم من ان تقديرات الخبير كانت مغلوطة وقد
قدمنا تحفظا تجاه التقديرات
وبما ان هذا القول لا يدل على انتفاء صريح لتقدير الخبير يوجب اهماله
او تعيين لجنة اخرى
وبما ان هذا السبب يستوجب الرد ايضا