07/05/1960
تمييز مدني حكم رقم : 66 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 66/1960
- التاريخ
- 07/05/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- ان دعوى رد القضاة او المحكمين تعتبر دعوى مستقلة عن دعوى الاساس وان الحكم الذي يصدر نتيجة دعوى الرد قابل للاستئناف على حده
-
وبما ان طلبات الرد التي تقدم ضد القضاة ام
المحكمين اثناء رؤيتهم النزاع المعروض عليهم توجب على الهيئة الحاكمة
بمقتضى احكام الفقرة الاخيرة من المادة 122 من الاصول المدنية ان تتوقف
عن النظر في النزاع القائم بين الطرفين الى ان يفصل في دعوى الرد
بما ان دعوى الرد الموجهة ضد الهيئة الحاكمة سيان كانت مؤلفة من قضاة
ام من محكمين تعتبر دعوى مستقلة عن الدعوى العالقة بين الطرفين
المتنازعين
وبما ان الحكم الذي يصدر بنتيجة دعوى الرد قابل بمقتضى احكام المادة 123
من الاصول المدنية للاستئناف على حده وبمعزل عن القرار النهائي الذي
سيصدر باساس النزاع المعروض على الهيئة الحاكمة اذ لا يمكن لهذه
الاخيرة ان تنظر في ذلك النزاع قبل البت في طلب الرد الموجه ضدها
وبما ان المادة 90 من قانون التنظيم القضائي تشمل القرارات التي تصدر
في اساس النزاع العالق بين الطرفين ولا تطبق على القرارات التي تصدر
بنتيجة طلب الرد الموجه ضد الهيئة الحاكمة
وبما ان محكمة الاستئناف بردها الاستئناف شكلا بالاستناد الى احكام
المادة 90 من قانون التنظيم القضائي تكون قد اساءت تفسير احكام المادة
المذكورة وحكمها يستوجب النقض
- مفعول عدم مباشرة المحكم عمله وقرابته لاحد الفرقاء ووجود عداوة بينه وبين احدهم وكون المحكم امي' على قبول طلب رد المحكمين
-
وبما انه بمقتضى احكام المادة 122 من الاصول المدنية تقسم
اسباب الرد الى قسمين 1( الاسباب التي كانت معلومة قبل عرض النزاع
على الهيئة المحاكمة والتي يجب تقديمها تحت طائلة الرد قبل كل مناقشة
في الاساس
2( الاسباب التي لم تقع او لم يعلم الا بعد البدء بالمناقشات فيجب
التقدم بها تحت طائلة الرد خلال ثمانية ايام من تاريخ وقوعها ام العلم
بها
وبما ان المستانف تقدم بطلب الرد هذا قبل التوقيع على عقد التحكيم
وبالتالي قبل عرض النزاع على الحكمين فيكون طلب الرد مقبول شكلا
والحكم البدائي مستوجبا للفسخ لهذه الجهة ويجب بالتالي البحث في صحة
اسباب الرد المدلى بها
وبما انه فيما يتعلق بالسبب الاول فانه من مراجعة لائحة الحكم كولنبك
تشيكيان المقدمة الى الحكم البدائي بتاريخ 10 كانون الثاني سنة 1958
يتضح ان هذا الاخير لم يعرض تنحيته اطلاقا عن القيام بمهمة الحكم لا بل
اكتفى بطلب اخراجه من المحاكمة لعدم وجود علاقة ومصلحة له في تلك
الدعوى فيكون هذا السبب مستوجبا للرد
وبما انه فيما يتعلق بالسببين الثاني والثالث المسندين الى عدم تقيد
الحكمين بالاصول المدنية والى ارتكابهما الغش والخداع اثناء قيامهما
بمهمة التحكيم فان الحكمين المذكورين لم يبتدئا رسميا بالقيام بوظيفة
التحكيم طالما ان العقد التحكيمي لم يوقع بعد من قبل الطرفين المتنازعين
فلا يمكنه بالتالي ان ينسب اليهما تقصيرا في القيام بعمل لم يباشرا به
رسميا حتى الان فيكون هذان السببان مستوجبين للرد
وبما انه فيما يتعلق بالسبب الرابع لجهة اقدام الحكمين على اسداء
النصائح الى المستانف عليه فان هذا السبب غير وارد ضمن اسباب الرد
القانونية المنصوص عليها بطريق الحصر في المادة 129 من الاصول المدنية
وبما انه فيما يتعلق بالسبب الخامس المسند الى القرابة فان المستانف
قد قبل بتحكيم والده فيعتبر متنازلا عن الادلاء بهذا السبب
وبما انه فيما يتعلق بالسبب السادس من المسند الى العداوة فانه لم
يثبت ان اقدام المستانف على اتهام والده بالاشتراك باخفاء /16000/
ليرة ل. وتهريب /50000/ ليرة ل. قد نتج عنه عداوة مستحكمة بين المستانف
ووالده لا سيما وان المادة 119 من الاصول المدنية نصت على ان التحقير
الموجه من احد المتداعين الى الهيئة الحاكمة لا يؤلف سببا للرد
وبما انه فيما يتعلق بالسبب السابع المسند الى وجود المصلحة لاحد
الحكمين كولنبك فان لا علاقة لهذا الاخير بالنزاع الناشب بين ولديه
وعلى فرض وجود مثل هذه المصلحة فان المستانف بقبوله بتحكيم والده يكون
قد تنازل عن الادلاء بهذا السبب
وبما ان السبب الاخير المسند الى اميه الحكم كولنبك فان هذا السبب لا
يدخل ضمن اسباب الرد القانونية