23/04/1956
تمييز مدني حكم رقم : 49 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 49/1956
- التاريخ
- 23/04/1956
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الدفع بطلب تبليغ الاوراق بقصد اثبات عدم صلاحية المحكمة لا يجعل الدفع بعدم الصلاحية النسبية المدلى به بعده مردودا
-
وبما انه وان تكن المادة 81 من قانون الاصول المدنية
نصت انه يجب الادلاء بدفع اللاصلاحية النسبية اولا وقبل كل دفع آخر
تحت طائلة الرد الا ان الدفع باللاصلاحية لا يستهدف للرد اذا كان
الدفع بطلب تبليغ الاوراق جاء اولا وكانت الغاية منه اثبات عدم
صلاحية المحكمة بمستندات القضية
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها : وان كانت الاوراق التي طلبت الجهة
المستأنف عليها تبلغها هي الاساس الذي سيتخذ للادلاء باللاصلاحية فأن
هذا الامر لا يعفيها قانونا من الادلاء بها اولا وذلك لان المادة 81 نصت
صراحة على الترتيب اللازم اتباعه للادلاء بالدفوع ومن جهة اخرى لان
المستأنف عليها تعلم بالطبع كيفية تعاقدها مع المستأنف المتضمن السبب
القانوني للادلاء بعدم الصلاحية .... " قد اساءت تفسير احكام المادة 81
من الاصول المدنية لان الغاية من طلب الاوراق انما كانت في ظروف هذه
القضية مقدمة لاثبات عدم صلاحية المحكمة ولانه لا يكفي ان يكون المدعي
عليه عالما بالسبب القانوني للادلاء بعدم الصلاحية بل يترتب عليه ايضا
ان يثبت هذا السبب قضائيا بطلب الاوراق المؤيدة له
وبما ان القرار المطعون فيه يستلزم بالنتيجة النقض لاساءته تفسيرا
احكام المادة 81 من الاصول المدنية ويقتضي النظر بالقضية مجددا من
النقطة التي انتهت اليها قبل صدور القرار المنقوض
وبما انه بمقتضى المادة 83 من الاصول المدنية تطبق - فيما يتعلق
بالصلاحية الدولية قواعد الصلاحية النسبية
وبما ان المادة 81 من الاصول المدنية وان تكن نصت ان الدفع بالصلاحية
النسبية يجب ان يدلي به اولا استهدف للرد الا ان هذا الدفع لا يرد
فيما لو ادلى المدعى عليه اولا بالدفع بطلب تبليغ الاوراق اذا كانت
الغاية من هذا الدفع اثبات عدم صلاحية المحكمة
- الشروط المتوجبة لاعلان صلاحية المحكمة في العقود التجارية
-
وبما انه بمقتضى المادة 101 من الاصول
المدنية في المواد التجارية يحق للمدعي ان يقيم الدعوى بحسب اختياره
اما لدى محكمة مقام المدعي عليه واما لدى محكمة محل ابرام العقد وتسليم
البضاعة واما لدى محكمة محل الدفع
وبما انه يتبين من مستندات القضية ان الشركة المميزة ) المدعي عليها (
مقيمة في باريس وان عقد البيع ابرم في باريس بين الشركة المميزة وبين
شركة جيتاكس المقيمة ايضا في باريس والتي عملت وسيطا لمصلحة المميز
عليه
وبما انه اذا اجرى عقد بواسطة وسيط فأن محل ابرام العقد هو المحل الذي
جرى فيه العقد
وبما انه يشترط لتكون محكمة بيروت صالحة ان يكون العقد قد ابرم في
بيروت وان يكون تسليم البضاعة جرى فيها ايضا
وبما انه طالما ان احد هذين الشرطين لم يتوفر وهو شرط ابرام العقد في
بيروت فلا تكون محكمة بيروت صالحة بحسب الحالة الثانية المبينة في
المادة 101 بقطع النظر عن تحقق الشرط الثاني او عدم تحققه لان القانون
يشترط تحقق الشرطين معا
وبما ان محكمة بيروت لم تكن ايضا محكمة محل الدفع ومجرد فتح المميز
عليه اعتمادا في بيروت غير قابل الرجوع لمصلحة الشركة المميزة لا يجعل
من مدينة بيروت محلا للدفع ولايفاء الثمن لان محل الدفع - اذا لم يكن
ثمة نص مخالف - يكون في محل اقامة الوسيط الذي اجرى العقد ورست عليه
حقوق العقد وهو باريس محل اقامة الوسيط شركة جيتاكس
وبما ان الاتفاق على تعيين خبير في بيروت لمعاينة البضاعة لا يولي
محكمة بيروت صلاحية النظر بالدعوى
وبما انه لم تتوفر في القضية احدى الحالات الثلاث المبينة في المادة
101 أ.م التي تولي محكمة بيروت الصلاحية
وبما انه فضلا عن ذلك فأن الفريقين المتعاقدين اتفقا في العقد على ان
محكمة السين هي الصالحة وحدها للنظر في الخلافات الناشئة عن هذا العقد
وبما ان الحكم البدائي برده الدعوى لعدم الصلاحية هو واقع بالنتيجة في
محله القانوني ويستلزم التصديق