الأحكام

17/04/1953

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1953

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
25/1953
التاريخ
17/04/1953
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط طلب تفسير الحكم القضائي وخاصة عندما يكون القرار التفسيري يشكل في حقيقته قرارا جديدا يخالف مضمون القرار المفسر

-

حيث ان هذه

الدعوى يتطلب فصلها الجواب على السؤال الآتي وهو هل ان القرار المتعلق

بطلب التفسير اذا تناول في موضوعه قرارا تاريخه سابق لتاريخ قانون

التنظيم القضائي الذي اعاد محكمة التمييز بتاريخ 10 ايار سنة 1950 هو

قابل للتمييز ام لا

وحيث انه للجواب على هذا السؤال يجب التمييز بين حالتين الاولى ان

يأتي القرار التفسيري موضحا ما اشكل بيانه في القرار المطلوب تفسيره

والثانية ان يؤدي القرار التفسيري تحت ستار التفسير الى تغيير وتبديل

في الفقرة الحكمية المطلوب تفسيرها

وحيث انه في المادة الاولى لا يكون من مجال لتمييز القرار التفسيرى

لانه يعتبر مندمجا مع القرار الاصلي مؤلفا وحدة لا تتجزأ معه ويكون

مفعول القرار التفسيري القاء ضوء على فقرات الحكم المبهمة وغير الواضحة

دون ان يعدل او يغير شيئا من مقدمات هذا الحكم

وحيث انه في الحالة الثانية يكون القرار التفسيري في حقيقته قرارا

جديدا يخالف منطوق القرار المفسر ويخرق قاعدة قوة الشيء المحكوم به

وحيث ان هذا القرار يعتبر في جوهره منفصلا فعلا عن القرار المفسر

وبالتالي مستقلا عنه فيخضع في هذه الحالة لطرق المراجعة التي يكون

معمولا بها في تاريخ صدوره دون تلك التي كانت قائمة بتاريخ القرار

المفسر

وحيث انه كيما يعتبر القرار الثاني الذي سمي ظاهرا بالقرار التفسيري

قرارا جديدا مستقلا عن القرار المفسر يجب ان يكون هناك ادلة قاطعة

تؤيدان هذا القرار الثاني قد غير وبدل في القرار المفسر

وحيث انه من الصعب احيانا عند تناقض الحيثيات مع نص الفقرة الحكمية

او تناقض الحيثيات مع بعضها ان يعلن بصورة لا يرقى اليها الشك الغاية

التي قصدتها المحكمة في قرارها المطلوب تفسيره وبالتالي ما اذا كان

يمكن الجزم بصورة أكيدة بما ارادت المحكمة ان تقوله في قرارها المطلوب

تفسيره

وحيث انه في الحالة الاخيرة يترك القرار التفسيري على علاته ولا يعتبر

انه غير وبدل في القرار المفسر وبالتالي لا يمكن عده مستقلا عن القرار

المطلوب تفسيره

وحيث انه في قضيتنا هذه اذا أخذنا اللفظ المستعمل وهو الوارد في عبارة

من تاريخ هذه الدعوى لما خامرنا ريب في ان المحكمة قصدت بهذا التعبير

كما تقصد المحاكم في احكامها الصادرة في كل يوم ان الفائدة تتوجب من

تاريخ اقامة الدعوى البدائية كما ان التعليل الذي أتت به محكمة اعادة

المحاكمة يحمل على الظن بانها قصدت من تاريخ اقامة الدعوى وليس تاريخ

تقديم الطلب بالفائدة بل تاريخ تقديم الدعوى البدائية وذلك يتضح من

الحيثيات التي بنت عليها حكمها بالفائدة من تاريخ اقامة الدعوى وهذه

الحيثيات هي الاتية : وبما ان فريق خاشو بلائحته المؤرخة في 17 كانون

الاول سنة 147 طلب اعتبار الفائدة متوجبة منذ سنة 1935 التي بدأت

الشركة فيها تسيير المشروع وبوجه استطرادى تقرير سريان الفائدة منذ رفع

الحكم بالفائدة لعدم طلبها بداية ولا يجوز طلبها لاول مرة في الاستئناف

فضلا عن ان الفائدة لا تتوجب ان اداء مبلغ التعويض الذي تقدره المحكمة

لقاء العطل والضرر لفريق خاشو وبما ان طلب الفائدة استئنافا لا يعد من

الطلبات الجديدة ويمكن طلبها بلائحة مطاليب كما فعل فريق خاشو بقوة

المادة /528 / من الاصول المدنية وبما انه لم يسبق انذار الشركة في

اداء القيمة المطلوبة لذلك تعتبر الفائدة مستحقة من تاريخ اقامة الدعوى

من التاريخين اللذين اشار اليهما فريق خاشو بلائحته المشار اليها اعلاه

ويظهر ان وكيل خاشو رجع عن طلب الفائدة بهذين التاريخين وطلب الحكم

بالفائدة على الاقل من تاريخ اقامة الدعوى ) لائحة 28 تموز سنة 1948 (

وحيث ان محكمة اعادة المحاكمة لو انها ارادت فقط الحكم بالفائدة من

تاريخ المطالبة بها في الاستئناف لما كانت ذكرت في الحيثيات انه لا

يمكن اجابة طلب كتلة خاشو بالحكم بالفائدة منذ سنة 1935 او من تاريخ

رفع الدعوى على الاستاذ نجيب ابو صوان ) اى قبل اقامة الدعوى البدائية

( لانه لم يسبق انذار الشركة في اداء القيمة وذلك لان قولها هذا يعني

انه لو سبق انذار الشركة قبل اقامة الدعوى بدفع التعويض لامكن للمحكمة

ان تحكم بالفائدة من تاريخ الانذار وقبل اقامة الدعوى البدائية حتى ولو

ان المطالبة بالفائدة لم تقدم الا في الاستئناف كما انه يستدل من ذات

الحيثيات انها اجابت طلب كتلة خاشو الوارد في لائحتها المؤرخة في 28

تموز سنة 1948 في ان يحكم لها بالفائدةمن تاريخ اقامة الدعوى وكتلة خاشو

عنت في لائحتها المذكورة الدعوى البدائية

وحيث انه يلوح لهذه المحكمة بعد مطالعة حيثيات الحكم الصادر عن محكمة

اعادة المحاكمة ان المحكمة المشار اليها عندما اتت على بحث قضية

الفائدة وتاريخ مبدئها قرأت المادة /528 / من الاصول المدنية على عجل

فلم تنتبه الى ان طلبات الفائدة التي يسمح القانون بتقديهما استئنافا

دون ان يعتبرها جديدة هي تلك المتعلقة بالفائدة المستحقة بعد صدور الحكم

البدائي فاعتبرت خطأ ان المطالبة بالفائدة في الاستئناف لا تعد مطلبا

جديدا حتى فيما يتعلق بالفائدة المستحقة منذ تاريخ تقديم الدعوى او من

تاريخ الانذار السابق لتقديم الدعوى . لذلك فان محكمة اعادة المحاكمة

تكون اخطأت في تفسير المادة /528 / من الاصول المدنية واخطأت معها

ايضا محكمة الاستئناف المطلوب منها التفسير والتي رأت رغم ردها لطلب

التفسير ان توضح في حيثيات القرار وفي الفقرة الحكمية نفسها ما يقصد

بالحكم بالفائدة من تاريخ الدعوى بان العبارة المشار اليها تنحصر في

الحكم بالفائدة من تاريخ المطالبة بها اى من تاريخ تقديم الاستدعاء في

17 كانون سنة 1947 بينما ان المادة /528 /تعني ان طلب الفائدة في

الاستئناف يتناول الفائدة التي استحقت اعتبارا من اليوم التالي لصدور

الحكم البدائي وليس فقط الفائدة المستحقة من تاريخ المطالبة بها

استئنافا

وحيث ان السؤال الذي يتبادر الى الذهن الان هو ما اذا كان يمكن اعتبار

ان الحكم المطعون فيه قد فسر الحكم الصادر عن غرفة اعادة المحاكمة ام

انه برده دعوى التفسير لا يكون اصدر بالخصوص المبحوث عنه قرارا

بالتفسير يلزم دائرة الاجراء التقيد به

وحيث ان الفقرة الحكمية الصادرة عن محكمة الاستئناف تتضمن رد طلب

التفسير وذلك لان الحكم المطلوب تفسيره هو واضح ولا يحتاج الى تفسير

سواء لجهة معدل الفائدة المحكوم بها وهي /9 / بالمائة او لجهة مبدأ

سريان الفائدة المتوجبة من تاريخ المطالبة بها الواقع في 17 كانون الاول

سنة 1947

وحيث ان الفقرة الحكمية في قرار رد طلب التفسير تتضمن بالواقع تفسير

الحكم الصادر عن غرفة اعادة المحاكمة رغم الرد اللفظي للتفسير فهي تذكر

صراحة ان غرفة الاعادة قصدت من الحكم بالفائدة من تاريخ الدعوى تاريخ

المطالبة بالفائدة في الاستئناف الواقع في 17 كانون الاول سنة 1947

وحيث ان هذا القول المدرج في الفقرة الحكمية يعتبر حكما بتفسير القرار

الصادر عن غرفة الاعادة وبالتالي يكتسب قوة القضية المحكوم بها وبقيد

دائرة الاجراء

وحيث ان هذا التفسير الذي اعطته محكمة الاستئناف لحكم غرفة اعادة

المحاكمة هو كما تقدم بيانه في اعلى مخالف لنص الحكم المذكور

وللحيثيات الصريحة الواردة فيه والمتعلقة بتاريخ توجب الفائدة.

وحيث ان الحكم التفسيري قضى بالتفسير تحت ستار رد طلب التفسير وقضى

ايضا بتحرير الحكم الصادر عن غرفة اعادة المحاكمة تحت ستار التفسير.

وحيث انه بالنظر لما تقدم ورغم الخطأ القانوني الذي وقعت به محكمة

اعادة المحاكمة فانه من المؤكد انها قصدت بالحكم بالفائدة منذ تاريخ

الدعوى ما تقصده جميع المحاكم منذ نشأتها حتى هذا التاريخ بهذا التعبير

وهو الحكم منذ تاريخ تقديم الدعوى البدائية.

وحيث ان دعوى التفسير تعتبر دعوى جديدة قدمت بعد صدور قانون التنظيم

القضائي في 10 ايار سنة 1950 طالما انها تضمنت طلب تحوير الحكم الصادر

عن غرفة اعادة المحاكمة لجهة الفائدة تحت ستار التفسير وطالما انها

اقترنت بحكم استئنافي الذي تحت ستار رد طلب التفسير اجاب المدعي الى

طلبه بتحوير وتعديل الحكم الصادر عن غرفة الاعادة.

وحيث انه يجب بالنظر لما تقدم اعتبار الحكم المطعون فيه حكما مستقلا

عن حكم غرفة اعادة المحاكمة وبالتالي يجب قبول التمييز في الشكل

والاساس ونقض القرار المميز وفي اساس طلب التفسير القول بان الحكم

الصادر عن غرفة اعادة المحاكمة بتاريخ 28 كانون الثاني سنة 1949 يتضمن

الحكم بالفائدة من تاريخ اقامة الدعوى البدائية وليس من تاريخ المطالبة

بالفائدة.

وحيث ان لا علاقة لهذه الدعوى التمييزية بدعوى اعادة المحاكمة على ذات

الحكم المميز ولا يمكن استنتاج اقرار كتلة خاشو بعدم قابلية الحكم

المطعون فيه للتمييز من مجرد تقديم دعوى الاعادة.