04/06/1964
تمييز مدني حكم رقم : 73 /1964
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 73/1964
- التاريخ
- 04/06/1964
- الرئيس
- زهدي يكن
- الأعضاء
- فيليبدس، خلاط
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- القانون الواجب تطبيقه على شكل وصية الاجنبي المنظمة في لبنان
-
وبما ان المادة 9 من القرار 141 والمادة 231
من القرار رقم 3339 تنصان على اخضاع تركة الاجنبي العقارية بالارث او
بالوصية لاحكام قوانين بلاده
وبما ان المقصود من هاتين المادتين توزيع تركة الاجنبي الكائنة في لبنان
ولا علاقة لهذه النصوص بشكل الوصية التي ينظمها الاجنبي في لبنان والتي
سار الاجتهاد الاخير على الاخذ بشكل الوصية اما في البلد الذي جرى فيه
تنظيمها واما مراعاة شكل الوصية حسب قانون بلاد الموصي وترك ذلك كله
لاختيار الاخير Lerebours - Pigeonniere, Precis, N.246 Niboyet -
Manuel 2ed N.553 Bettiffol - Traite 2ed N.501
وبما ان رجوع المميز عليهم الى القرارين 60 تاريخ 13 اذار سنة 1936 وعلى
تاريخ 30 اذار سنة 1939 لا يمكن التوقف عنده لان هذين القرارين يتعلقان
بنظام الطوائف في لبنان وبشروط الاعتراف بها ولا يوجد فيهما نص على
صيغة تنظيم وصية الاجنبي في لبنان
وانما يؤخذ من نص المادة 25 من القرار رقم 60 ان زواج اللبناني باجنبي
في بلد اجنبي يكون صحيحا اذا احتفل به وفقا للاشكال المتبعة في هذا
البلد انه اراد تطبيق القاعدة العامة وان المكان يسود العقد
وبما ان قانون الوصية اللبناني المؤرخ في 7 اذار سنة 1929 هو قانون يشمل
جميع اللبنانيين غير المحمديين وقد جاء بالمادة 10 من القرار رقم 60 ان
اللبناني الذي لا ينتمي الى طائفة في لبنان يمكنه ان يوصي وفقا لقانون 7
اذار سنة 1929 فهذا القانون يشمل جميع اللبنانيين باستثناء المسلمين حيث
تبقى وصيتهم لاحكام الشريعة الاسلامية عملا بالمادة 7 من القانون نفسه
وبما انه من المقرر لدى علماء القانون الدولي الخاص ان الاجنبي يستطيع
ان ينظم وصيته طبقا للصيغة المقررة في البلد القاطن فيه وهذا المبدأ
مسلم به منذ القديم
وبما ان الذي صدق وصية الموصي ارتور مسعد هو الكاتب العدلي المختص
بتصديق جميع الصكوك والمستندات والوثائق لجميع اللبنانيين على السواء
والاجانب مهما تكن جنسيتهم
وبما ان الاجنبي الذي ينظم وصيته حسب قانون البلد محل وجوده هو القانون
اللبناني يكون قد طبق المبدأ المعروف منذ القديم بأن قواعد الشكل في
العقود يسري عليها قانون محل العقد
وبما ان وصية الاجنبي حسب قانون الوصية اللبناني معتبرة ولا مأخذ عليها
ولا يوجد نصوص في لبنان تقتضي بالاخذ بمبادىء اخرى
وبما انه يجب تقدير بوجه عام ان للموصي الاجنبي الخيار اما باتباع
الشكل المطلوب في قانون بلاده او اتباع الشكل المعين في قانون محل
الوصية اسوة بما سار عليه الاجتهاد الفرنسي الحديث لخلو القانون
اللبناني من نص صريح في القانون الواجب تطبيقه على وصايا الاجانب
المنظمة في لبنان
وبما ان الاخذ بهذه النظرية يتفق مع مقصد المشترع اللبناني الذي نص في
المادة الخامسة من قانون 7 اذار سنة 1929 ان وصية اللبناني المنظمة في
الخارج تتبع مكان تنظيمها
وبما ان الوصية الصادرة عن الموصي ارتور مسعد والمصدقة لدى الكاتب
العدل في بيروت وفقا للاصول الشكلية المتبعة في لبنان والتي لا تتعارض
مع القانون اللبناني هي صحيحة بالشكل طبقا لمبدأ المكان يسود العقد -
locus regit octum لان الاجنبي الذي يريد ان يوصي في لبنان يمكن اما
اللجوء الى الشكل المقرر في القانون اللبناني واما باستعمال الشكل
المقرر في قانون بلاده
- اصول التصديق على الوصية السرية من قبل الكاتب العدل
-
بما ان المميز عليهم يقولون ان الوصية باطلة حسب
القانون اللبناني الصادر في 7 اذار سنة 1929 لان هذا القانون تعدل
بالمرسوم الاشتراعي رقم 76 تاريخ 1940/12/07 وهذا المرسوم الاخير يفرض
في مادته الثانية عشرة ان يوقع الموصي امضاءه باسفل عبارة التصديق وان
يوقع الموصي والشهود وكاتب العدل كل صفحة من صفحات الوصية
وبما ان الوصية المطلوب ابطالها هي سرية لا يمكن الشهود الاطلاع عليها
والوصية السرية لم تلغ بالمرسوم رقم 315 خلافا لما يتمسك به المميز
عليهم لان المقصود من تعديل المادة 5 من قانون الوصية بالمرسوم 315 هو
تمكين الموصي من توقيع اصبعه بدلا من الختم
وبما انه من الرجوع الى المادة الخامسة من قانون 7 اذار سنة 1929 نراها
تنص على ان الموصي اذا كان يعرف القراءة والكتابة وطلب عدم الاطلاع
على وصيته فتتم معاملة التصديق على الامضاء على الوجه الاتي : ....
وتكون عبارة التصديق الواردة على صك الوصية بعد التوقيع عليها هكذا ....
وبما انه من تطبيق عبارة التصديق هذه على عبارة التصديق على الوصية
المطعون بها يتبين انهما منطبقتان حرفيا على ما ورد بالقانون
وبما انه يتعين رد دفوع المميز عليهم جميعا في ما يتعلق بشكل الوصية وفي
انطباقها على القانون اللبناني وجميع الدفوع الاخرى التي تؤول الى خلاف
ما ذهبت اليه هذه المحكمة بقرارها هذا كما ان مناقشة شكل الوصية حسب
القانون الايطالي لم تعد لها من فائدة
- ان العبرة هي لتاريخ تصديق الوصية لاثبات سلامة قوى الموصي العقلية.
-
بما ان التقارير التي اعتمد عليها المميز
عليهم لا تجزم بصورة واضحة جازمة بأن الموصي كان فاقدا قواه العقلية او
انه كان مجردا عن التمييز
وبما انه قد جاء في عبارة التصديق على وصية 25 شباط سنة 1943 ان
التقارير الصادرة من لحود وشهيد وبيار المحفوظة في الدائرة تثبت ان
الموصي هو مالك ارادته وقواه العقلية
وبما ان العبرة لتاريخ تصديق الوصية لاثبات سلامة قوى الموصي العقلية
وبما ان التقارير التي يتمسك بها المميز عليهم لا تفيد ان الموصي وقت
التصديق على الوصية كان في حالة لا تمكنه من التعاقد والتعبير عن ارادته
بصورة سليمة
وبما ان دفوع المميز عليهم من ناحية انحطاط قوى الموصي العقلية والجسدية
تستحق الرد
وبما ان الغرفة الاولى من محكمة التمييز اقتصرت في قرارها الصادر في
1963/03/26 المشار اليه اعلاه على بحث القضية بالنسبة الى الجمعية التي
يمثلها الدكتور مفرج وليس بالنسبة الى وضع باقي الموصى لهم
وبما ان القرار المذكور لا يؤلف قضية محكمة تجاه باقي الموصى لهم من
المميزين الحاليين فيتوجب رد هذا الدفع