الأحكام

21/05/1956

تمييز مدني حكم رقم : 35 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
35/1956
التاريخ
21/05/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الاستناد الى قانون اجنبي لاسقاط حق لم ينص القانون اللبناني على جواز اسقاطه

-

حيث ان محكمة الاستئناف المطعون

بحكمها قالت بان ف .ح ومن بعده زوجته المتفرغ لها قد تنازلت عن

الدعوى المقامة في 22 كانون الثاني سنة 1942 وانه يجب بحث مفعول هذا

التنازل على الزمن الذي انقطع عند تقديم الدعوى المذكورة على ضوء احكام

القانون الافرنسي الذي استقى منه القانون اللبناني وان اتكاله على

القانون الافرنسي حدا بالشارع اللبناني للايجاز في احكامه تاركا ذلك

لاحكام الشرع الافرنسي التي جاءت اكثر تفصيلا واسهابا كما يلاحظ ذلك في

الفصل المتعلق بانقطاع مرور الزمن وهو لو اراد ذلك لاكتفى بترك احكام

المادة 357 موجبات مطلقة ولما احتاج الى الفقرة الاولى من المادة 2247

افرنسية لان المطلق يجرى على اطلاقه وكان على الاقل قال صراحة بمخالفة

الفقرات الثلاث من هذه المادة وان المادة 2247 فرنسية تجعل التنازل عن

الدعوى والرجوع عنها لا يقطعان مرور الزمن فتكون الدعوى المقدمة من ف -ج

في 22 كانون الثاني سنة 1942 لم تقطع مرورا الزمن لجهة المستأنفين ويكون

قد مر الزمن الطويل على الدين واصبح ساقطا بمرور الزمن. فكرس في مادته

357 موجبات احكام القانون الافرنسي في مادتيه 2244 و 2246 ولكنه لم

يكتف بذلك بل خالف صراحة احكام الفقرة الاولى من المادة 2247 افرنسية

وان الشارع اللبناني بمخالفته صراحة احكام الفقرة الاولى من المادة 2247

افرنسية وسكوته عن الفقرات الثلاث الباقية منها يكون قد عبر ضمنا عن

تبنيه لها معتبرا انها لا تقطع مرور الزمن وهو لو اراد ذلك لاكتفى بترك

احكام المادة 357 موجبات مطلقة ولما احتاج الى الفقرة الاولى من المادة

2247 افرنسية لان المطلق يجرى على اطلاقه وكان على الاقل قال صراحة

بمخالفة الفقرات الثلاث من هذه المادة وان المادة 2247 فرنسية تجعل

التنازل عن الدعوى والرجوع عنها لا يقطعان مرور الزمن فتكون الدعوى

المقدمة من ف -ج في 22 كانون الثاني سنة 1942 لم تقطع مرورا الزمن لجهة

المستأنفين ويكون قد مر الزمن الطويل على الدين واصبح ساقطا بمرور

الزمن.

وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون به يكون بحيثياته المشار اليها قد

جعل من نصوص القانون الافرنسي نصوصا الزامية في لبنان عند سكوت

القانون اللبناني عن الحالات المتعلقة بها تلك النصوص

وحيث انه لا يمكن القول ان الشارع اللبناني بمخالفته صراحة احكام

الفقرة الاولى من المادة 2247 افرنسية وسكوته عن الفقرات الثلاث

الباقية فيها يكون عبر ضمنا عن تبنيه لها معتبرا انها لا تقطع مرور

الزمن لانه لا يجوز اسناد نية تبني مواد واردة في قانون اجنبي الى

الشارع اللبناني اذا هو لم يعبر عن تبنيه في الموضوع صراحة

وحيث انه اذا كان يجوز استلهام الاجتهاد الافرنسي في الحالات التي

فيها تكون نصوص القانونين متماثلة او متشابهة او في الحالات التي فيها

يكون الاجتهاد الاجنبي ينشأ على مباديء القانون العامة الا انه لا يجوز

باي حال الاستناد الى قانون اجنبي لاسقاط حق لا نص في القانون اللبناني

يجيز اسقاطه

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون طبقت القانون الافرنسي في هذه القضية

فخالفت احكام القانون اللبناني وعرضت حكمها للنقض

- شروط استلهام الاجتهاد الفرنسي في لبنان

-

وحيث انه

اذا كان يجوز استلهام الاجتهاد الافرنسي في الحالات التي فيها تكون

نصوص القانونين متماثلة او متشابهة او في الحالات التي فيها يكون

الاجتهاد الاجنبي ينشأ على مبادىء القانون العامة الا انه لا يجوز باي

حال الاستناد الى قانون اجنبي لاسقاط حق لا نص في القانون اللبناني

يجيز اسقاطه

- مفعول التنازل عن الدعوى لجهة ازالة مفاعيل قطع مرور الزمن الناتجة عن تقديم الدعوى في القانونين اللبناني والفرنسي )مقارنة(

-

وحيث ان انقطاع مرور الزمن عند تقديم الدعوى يولي الدائن الذي

استفاد من هذا الانقطاع حقا به فلا يجوز بعد ذاك حرمانه من هذا الحق دون

نص صريح يعلن الاحوال والظروف التي فيها يسقط هذا القطع ويصبح كانه لم

يكن

وحيث انه لا يمكن ان يزول فعل قطع مرور الزمن الحاصل عند تقديم الدعوى

الا بحادث او عمل آخر يعطيه القانون هذا المفعول

وحيث ان القانون اللبناني لا ينص على اي حادث او فعل لاحق لقطع مرور

الزمن يعطيه مفعول ازالة اثر القطع الناتج عن تقديم الدعوى

وحيث انه لا يمكن اذن القول ان مجرد اسقاط المدعي لدعواه ينتج عنه

ازالة مفاعيل قطع مرور الزمن الناتجة عن تقديم الدعوى

وحيث ان ضرورة تعيين هذه الحوادث والافعال التي تزيل حق الدائن في قطع

مرور الزمن الناتج عن تقديم الدعوى يؤيدها ما ورد في القانون الافرنسي

من تعيين الافعال التي تزيل اثر قطع مرور الزمن فلو انه كان من الممكن

استنتاج زوال مفعول القطع الناشيء عن تقديم الدعوى من مجرد اسقاط هذه

الدعوى دون نص يكرس هذه القاعدة لما اضطر الشارع الافرنسي الى تعيين

الاسباب التي تزيل مفعول القطع المشار اليه

وحيث انه لا يمكن القول ان الشارع اللبناني بمخالفته صراحة احكام

الفقرة الاولى من المادة 2247 افرنسية وسكوته عن الفقرات الثلاث

الباقية فيها يكون ضمنا عند تبنيه لها معتبرا انها لا تقطع مرور الزمن

لانه لا يجوز اسناد نية تبني واردة في قانون اجنبي الى الشارع اللبناني

اذا هو لم يعبر عن تبنيه في الموضوع صراحة

وحيث من جهة ثانية ان من يقارن بين القانونين اللبناني والافرنسي بشأن

الظروف والاحوال التي تقطع مرور الزمن يجد ان الشارع اللبناني قد توسع

في هذا المجال اكثر من الشارع الافرنسي فهو خلافا لهذا الاخير قد اعتبر

ان كل عمل احتياطي يتناول املاك المديون حتى وكل عريضة يقدمها ترمي الى

نيل الاذن في اجراء عمل من هذا النوع يقطع مرور الزمن ) الفقرة الاخيرة

من المادة 357 (

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون طبقت القانون الافرنسي في هذه القضية

فخالفت احكام القانون اللبناني وعرضت حكمها للنقض

- الطبيعة القانونية لطلب توقف النظر بالدعوى

-

وحيث

بمعزل عما تقدم فانه يتبين من مراجعة الاوراق ان المدعي في الدعوى

الاولى لم يسقط دعواه عن المدعى عليهم المميز عليهم في هذه الدعوى بل هو

طلب توقيفها عنهم وتوقيف النظر فيها موقتا لا يعني اسقاطها

وحيث انه لا يكون هناك اسقاط للدعوى وبالتالي وعلى فرض ان اسقاط

الدعوى ينشأ عنه ازالة مفاعيل انقطاع مرور الزمن تكون المحكمة قد اسندت

حكمها على واقعة مغلوطة وثابت غلطها بالاوراق الرسمية المبرزة في هذه

الدعوى وبالتالي تكون خالفت القانون من هذه الجهة ايضا

- مفعول استناد المحكمة في حكمها على واقعة مغلوطة

-

وحيث انه لا يكون هناك اسقاط للدعوى وبالتالي وعلى فرض ان اسقاط

الدعوى ينشا عنه ازالة مفاعيل انقطاع مرور الزمن تكون المحكمة قد اسندت

حكمها على واقعة مغلوطة وثابت غلطها بالاوراق الرسمية المبرزة في هذه

الدعوى وبالتالي تكون خالفت القانون من هذه الجهة ايضا

- نطاق تطبيق مرور الزمن القصير في المسائل التجارية ومدى شموله الديون التجارية العادية

-

وحيث ان مرور الزمن القصير في

المسائل التجارية يتناول سندات السحب والحوالات والشكات وسندات

لامر دون الديون التجارية العادية التي تمر عليها مدة مرور الزمن العادي

وحيث ان الدين المدلى به هو تجاري وغير مربوط باحد السندات المشار

اليها فيسري عليه اذن مرور الزمن العادي

- مفعول عدم ابلاغ استحضار الدعوى الى المدعى عليه لجهة قطع مرور الزمن

-

وحيث ان مجرد اقامة الدعوى يقطع مرور الزمن دون

ضرورة الى ابلاغ صورة الاستحضار الى المدعى عليه المديون وذلك لان

مبادرة النكران الى الادعاء بالدين الذي له بذمة المديون يدل عن رغبته

في استيفائه وان مبدأ هذه الرغبة هو كاف وحده لقطع مرور الزمن

- مفعول الادلاء بالتزوير لاول مرة تمييزا وسلطة المحكمة في تقرير استئخار الدعوى لحين الفصل بدعوى التزوير

-

وحيث ان

المميز عليهم بعد ان اهملوا بداية واستئنافا في تقديم دعوى تزوير السند

المدعى به ولم يفعلوا اتوا في آخر لحظة والدعوى امام محكمة التمييز

يقدموها ويطلبون من هذه المحكمة ان تتوقف عن النظر في هذه الدعوى

لبينما يبت في الدعوى الجزائية

وحيث ان هذه المحكمة قد اطلعت على السند المدعى تزويره فتبين انه

يتضمن ان قاضي المنطقة الثانية في غواجاكيل من اعمال الاكواتور بحضور

كاتب المحكمة بادروس السينارم يشهد بانه حلف البرتو حبشي اليمين وان

البرتو اعترف امامه بصحة توقيعه على سند الدين المدعى به ويتبين لها

ايضا ان امضاء القاضي مصدق عليه من حاكم ولاية غواياس وان امضاء هذا

الاخير مصدق عليه من الوكيل القنصلي الافرنسي المصدق على امضائه من

وزارة الخارجية الافرنسية في فيشي بتاريخ 23 حزيران سنة 1941