19/04/1956
تمييز مدني حكم رقم : 30 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 30/1956
- التاريخ
- 19/04/1956
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- الخوري، مخزومي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى صلاحية الوكيل لاجراء تأمينات عقارية
-
حيث
انه يتبين من الاطلاع على صك الوكالة ان الموكلة السيدة ر . ج وكلت
اخويها ع و ي والسيد إ.إ متحدين ومنفردين بمراجعة البنوك والمصارف
وبالقبض والدفع والدخول بالمزايدة العلنية والشراء وقبوله لدى الدوائر
ذات الاختصاص بالثمن الذي يرونه وامضاء الاوراق والسجلات والمعاملات
الرسمية . الى آخر ما يلزم بالخصوصات المذكورة وفي استلام سندات
التمليك وبوضع التأمينات واستردادها ودفع الرسوم والمصاريف
وحيث انه يتبين من مراجعة نص الوكالة ان ما خولت به الموكلة وكلاؤها
هو الشراء دون البيع ودفع الديون المترتبة بذمة الموكلة وقبض تلك
المترتبة لها عند الاقتضاء ولم تخولهم ان يستدينوا باسمها او ان يدينوا
الغير من مالها اما ما ورد بشأن امضاء الاوراق والسجلات والمعاملات
الرسمية فذلك يتعلق كما يفهم من سياق عبارات الوكالة بمعاملات
المزايدة العلنية وما يتبعها من معاملات قد تضطر الوكيل الى امضاء بعض
الاوراق ويتعلق ايضا بمعاملات البنوك وما تحتاجه احيانا من امضاء بعض
الاوراق والوصولات عند الدفع والقبض
وحيث انه لو فرض وكانت الوكالة تعني وضع التأمينات العقارية فان وضع
هذه التأمينات يكون بمقتضى المعنى المفروض للوكالة على عقارات
الموكلة وليس على عقارات الاشخاص الاخرين اي ان ذلك يحصل عندما
الموكلة تستدين الاموال وتأمينا لوفائها تضع التأمينات او يضعها وكيلها
عنها على عقاراتها . اما عندما هي تخول الوكيل ان يدين ما لها من الغير
لقاء تأمينات على عقارات هذا الغير المديون كما يزعم المميز فان من
يضع التأمينات على عقاراته هو ذلك المديون وليس وكيل الدائنة وعلى كل
فانها طريقة فريدة في بابها تلك التي من اجل اعطاء وكالة باجراء عقود
مداينة يكون فيها الموكل دائنا يكتفي هذا الموكل بان يقول في الوكالة
انه يخول الوكيل بوضع التأمينات واستردادها
- صلاحية الوكيل اجراء عقد بيع بالوفاء او اجراء عقد شراء معلق على شرط
-
وحيث انه يتبين من كيفية تتابع وقائع هذه
القضية ان البائع المميز عليه ووكيل المميزة اجريا عقد بيع وشراء
العقارين /8/ و /1323/ منطقة بساتين طرابلس في امانة السجل العقاري
اولا ثم اتفق الوكيل مع البائع خارج امانة السجل بموجب سند عادي بان
يعيد له العقارين ان هو اعاد له الثمن خلال مدة سنة بعد تاريخ عقد البيع
وحيث ان العقد الوارد في السند العادي هو وعد من قبل وكيل المشترية بان
يعيد تسجيل العقارين على اسم البائع ان هو اعاد لموكلته الثمن مع
ملحقاته
وحيث ان ما وكلت المميزة به وكيلها السيد ا.ا هو الشراء وليس الشراء
الممكن الغاؤه والمعلق هذا الالغاء على اعادة البائع الثمن وملحقاته
وحيث انه يجب تفسير الوكالات تفسيرا حرفيا فمن وكل بالبيع لا يمكنه
ان يبيع بيعا معلقا على شرط ومن وكل بالشراء ليس له ان يشتري شراء
معلقا بقاؤه على عدم رد البائع الثمن خلال مدة معينة
- شروط اعفاء الغير من المسؤولية عند تجاوز الوكيل حدود وكالته
-
وحيث انه كان على البائع في هذه القضية ان يطلع على
الوكالة ليعلم منها ما يمكن الوكيل اجراؤه من عقود
وحيث ان قول المميز عليه ان الوكالات المبهمة مضامينها وما يمكن ان
تحويه من صلاحيات تفسير في مصلحة الذين تعاملوا مع الوكلاء هو في محله
ويجب الاخذ به والعمل بموجبه ولكن شرط ان تكون الوكالات موضوع البحث
حقيقة مبهمة وتحوي عبارات قد تؤول الى الاعتقاد بان الموكلتين منحوا
الوكلاء صلاحيات لم يقصدوا في الحقيقة منحهم اياها . اما في الوكالة
موضوع هذه الدعوى فان ليس هناك ولا ابهام وليس فيها اي قول او تعبير
يمكن تفسيره بانه يعني منح الوكيل صلاحية الشراء على اختلاف انواعه او
انه ورد فيها تعبير آخر يستدل منه ان الموكلة خولت الوكيل ادانة
اموالها لقاء تأمينات على عقارات
- مفعول عدم رد الثمن في البيع بالوفاء خلال مهلةالخيار
-
وحيث على فرض انه يمكن تفسير الوكالة كما ذهبت اليه
محكمة الاستئناف اي انه يمكن اعتبار ان العقد موضوع الدعوى هو عقد بيع
وفائي وحتى تجاه المشترية فان مدة الخيار المعطى الى البائع هي سنة
وحيث ان المميز عليه لم يدع انه حضر في الموعد المضروب الذي كان يعلم
حلوله جيدا كما يتبين من افادتي كاتب العدل وامين السجل العقاري
المبرزتين في الاوراق
وحيث ان المهلة الممنوحة له لاجل تنفيذ مآل خيار الاسترداد تكون انقضت
وحيث لم يعد له ان يداعي المشترية بتنفيذ وعد وكيلهما هذا على فرض
انها مسؤولة عن الوعد الذي قطعه على نفسه وكيلها طالما انه سمح بمرور
المدة المعينة له لاظهار رغبته في استعادة العقارين لقاء اعادة الثمن
وملحقاته
وحيث انه يجب للاسباب المتقدمة نقض الحكم الاستئنافي ولذات الاسباب
ايضا وبعد النظر في اساس الدعوى فسخ الحكم البدائي ورد دعوى المميز
عليه