الأحكام

10/05/1954

تمييز مدني حكم رقم : 45 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
45/1954
التاريخ
10/05/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- قابلية الحكم الصادر بدعوى اتعاب محاماة للتمييز

-

حيث ان التمييز قدم ضمن المدة وقد روعيت فيه الشروط

الشكلية

وحيث ان المادة /17/ من قانون التنظيم القضائي الصادر في 10 ايار سنة

1950 يجيز تمييز الاحكام الصادرة في المواد المدنية والتجارية عن محاكم

الاستئناف

وحيث ان قول المادة /40/ فقرتها الاخيرة من قانون نقابة المحامين ان

المحكمة التي تنظر في الاعتراض على قرار رئيس المحكمة تصدر قرارها

بالدرجة الاخيرة لا يحول دون تمييز هذا القرار طالما ان جميع قرارات

محكمة الاستئناف تصدر بالدرجة الاخيرة وهي بمقتضى المادة /17/ المشار

اليها قابلة للتمييز الا اذا ورد نص صريح يمنع تمييزها ولا نص هناك

بهذا الخصوص

وحيث ان هذا الاجتهاد يكون موضع انتقاد فيما لو بعد اعادة محكمة

التمييز ابقي على المحاكم البدائية اذا انه في هذه الحالة اذا رات

محكمة البداية الاعتراض الموجه ضد قرار رئيس محكمة بشأن بدل اتعاب

المحاماة يكون حكمها صادرا بالدرجة الاخيرة وغير قابل للتمييز بينما ان

دعوى بدل الاتعاب في حال تقديمها الى رئيس محكمة الاستئناف يعترض

عليه لدى محكمة الاستئناف وعملا بالاجتهاد المذكور يكون الحكم فيها

قابلا للتمييز الامر الذي كان يفقد الانسجام في طرق المراجعة ببدل اتعاب

المحاماة لها الان وقد الغيت محاكم البداية فأن الحاكم الفرد هو الذي

ينظر دائما ببدل الاتعاب ويكون حكمه دائما قابلا للاستئناف عملا

بالمادة /4/ من قانون التنظيم القضائي

وحيث مهما يكن من امر فأن المدعي الاستاذ ميشال مسلم لم يتبع في تقديم

دعواه الاصول الموجزة المنصوص عنها في المادتين /59/ و /60/ من قانون

نقابة المحامين الصادرة في 13 كانون الاول سنة 1945 بل انه قدم الدعوى

الى محكمة البداية رأسا بصفتها محكمة الحق العادي وقد جرت عليها الاصول

العادية بتعيين جلسات علنية فيها. وانه عندما تتبع في تقديم دعوى اصول

معينة يجب ان يصار الى تطبيق جميع قواعد هذه الاصول عليها او الحكم

الذي يصدر من محكمة في دعوى كان يجب ان تنظر في محكمة اخرى او ان تنظر

فيها ذات المحكمة انما باتباع اصول استثنائية يكون قابلا لذات طرق

المراجعة ضمن ذات المدات التي ينص عنها القانون ضد الاحكام الصادرة

عن تلك المحكمة بصفتها العادية

وحيث ان الحكم المطعون فيه يكون قابلا للتمييز وبالتالي يكون التمييز

في هذه الدعوى مقبولا شكلا

- امكانية اعتبار الاستئناف الاصلي المقدم خارج المهلة استئنافا تبعيا

-

حيث ان محكمة استئناف البقاع ردت

الاستئناف الاصلي المقدم من الخوري بطرس غصوب باعتبار انه قدم بعد

فوات المدة القانونية

وحيث ان السيد ميشال مسلم هو الاخر استأنف الحكم البدائي استئنافا

اصليا

وحيث انه في حالة تقديم استئنافين اصليين من الفريقين المتخاصمين على

ذات الحكم احدهما قبل لوروده ضمن المدة والاخر ورد بعد فوات المدة فأن

الاستئناف الثاني الوارد بعد فوات المدة يقبل رغم تقدمه متأخر طالما

ان استئناف خصمه قبل شكلا وذلك لان الاستئناف المقدم بعد فوات المدة

يضحى بمثابة استئناف تبعي

وحيث ان الاستئناف التبعي لا يفرق عن الاستئناف الاصلي الا من وجه

واحد هو انه يجوز فيه للمستأنف عليه ان يستأنف الحكم حتى بعد فوات

مدة استئنافه طالما ان خصمه استأنف ذات الحكم واستئنافا اصليا مقبولا

شكلا

وحيث ان نية المستأنف عليه والمستأنف معا الخوري بطرس غصوب في ان

يستأنف هو الاخر الحكم البدائي استئنافا اصليا لا يفقد استئنافه صفته

الحقيقية القانونية وهي انه يعتبر استئنافا تبعيا طالما انه قدم بعد

فوات المدة القانونية وكان استئناف خصمه الاصلي مقبولا شكلا

وحيث انه كان على محكمة الاستئناف ان تقرر قبول الاستئناف المقدم من

الخوري غصوب بوصفه استئنافا تبعيا اي ان تعطيه صفته القانونية الحقيقية

ولو لم يطلب ذلك المستأنف المذكور

وحيث انه بردها الاستئناف المذكور شكلا تكون خالفت القانون وعرضت

حكمها للنقض

- امكانية اللجوء الى الاصول العادية في حال وجود اصول خاصة لنوع معين من الدعاوى

-

حيث ان المستأنف للمرة

الاولى اعترض امام محكمة الاستئناف على اتباع الاصول العادية للنظر في

دعوى بدل اتعاب المحامي الاستاذ ميشال مسلم عن دعوى تخمين تعويض

الاستملاك وتقديمها امام محكمة البداية بدلا من تقديمها لرئيس محكمة

الاستئناف

وحيث انه لا يجوز الادلاء بهذا السبب لاول مرة امام محكمة الاستئناف

فالاصول العادية يمكن اللجوء اليها ولو كان هناك نص في القانون ينظم

بعض الدعاوى المالية اصولا خاصة اذا لم يعترض المدعى عليه على اتباع

الاصول العادية قبل دخوله في الاساس

وحيث ان هذا السبب يكون مردودا

- تاريخ سريان مرور الزمن على بدل اتعاب المحامي

-

حيث ان المادة /352/ من قانون الموجبات والعقود تنص

ان حق المحامين من اجل اجورهم ومسلفاتهم تسقط بمرور الزمن السنتين

وتبتدىء المدة المشار اليها منذ صدور الحكم النهائي او من تاريخ عزلهم

عن الوكالة

وحيث انه من اجل القول ما اذا كان بدل اتعاب الدعوى المتعلقة

بالاعتراض على تخمين العقار المستملك قد مر عليه الزمن يجب معرفة

التاريخ الذي ابتدأ فيه مرور زمن السنتين على بدل الاتعاب وهل هو تاريخ

الحكم النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف التي قررت رد دعوى التعويض

لصيرورتها دون موضوع بعد ان رجعت الدولة عن حقها بالاستملاك ام هو

تاريخ لاحق

وحيث انه اذا اخذنا بحرفية نص المادة /352/ يكون الزمن قد مر على بدل

الاتعاب المتعلق بالدعوى المذكورة

وحيث انه من المبادىء الكلية ان الزمن لا يبتدىء بالمرور على دين مترتب

بذمة شخص الا من تاريخ استحقاق هذا الدين وتوجب دفعه من قبل المديون

وحيث ان القانون في المادة /352/ المشار اليها قد عين تاريخ الحكم

النهائي كمبدأ لابتداء مرور الزمن باعتبار انه بانتهاء الدعوى واقترانها

بحكم قطعي تستحق الاتعاب بذمة الموكل

وحيث انه اذا اتفق الوكيل والموكل صراحة او ضمنا على ان الاتعاب تستحق

بتاريخ خلاف التاريخ الذي عينه القانون فأن لا شيء يحول دون تنفيذ هذا

الاتفاق الصريح او الضمني

وحيث انه من اجل اعطاء الحل العادل لهذه القضية يجب معرفة نية

الفريقين بهذا الخصوص

وحيث انه تبين من مراجعة اقوال الفريقين ان نيتهما كانت منصرفة الى

اعتبار ان بدل الاتعاب عن كامل قضية الاستملاك وتوابعها لا يستحق الا

بعد انهاء كافة الدعاوى والمعاملات المتعلقة بها

وحيث انه بالتالي وعند صدور الحكم النهائي في دعوى الاعتراض على بدل

تخمين العقار المستملك المشار اليه اعلاه لم يكن بنية الفريقين استحقاق

بدل الاتعاب عن تلك الدعوى بل ان نيتهما كانت منصرفة كما هو الواقع الى

اقامة دعوى التعويض عن الضرر المدعى ان ادارة النافعة الحقته بارض

الخوري بطرس غصوب على ان يعين بدل الاتعاب ويستوفى عن جميع المعاملات

التي اجراها الاستاذ مسلم بعد الانتهاء من الدعوى المذكورة

وحيث انه بين تاريخ الانتهاء من الدعوى الثانية وتاريخ اقامة هذه

الدعوى لم تمر سنتان

وحيث انه لا يكون هناك مرور زمن يوجب اسقاط حق المستأنف عليه ببدل

الاتعاب

- عدم امكانية تعليق حق احد فريقي العقد على ارادة الفريق الاخر ومفعول ذلك بالنسبة لتحديد بدل اتعاب المحامي

-

وحيث ان قبول المميز عليه بأن يعين المميز مبلغ بدل الاتعاب

لا يعني انه يمكن لهذا الاخير ان يتملص من دفع اي مبلغ او ان يحدد هذا

المبلغ ببدل زهيد لانه يكون قد خرق مبدأ حسن النية في المعاملات

وحيث مهما يكن من امران ترك تعيين بدل الاتعاب الى المميز عليه لا يدل

ان المميز تنازل عن حقه في ان يستوفي بدل اتعاب

وحيث ان اتفاق الطرفين على تعليق حق احدهما على ارادة العاقد الاخر

يؤدي الى اعتبار انه لم يحصل اتفاق على اي شيء لانه لا يمكن قانونا

تعليق تعهد شخص باداء وعمل شيء على مجرد ارادة هذا الشخص

وحيث انه عند عدم الاتفاق على مبلغ بدل الاتعاب يصار الى تعيين المبلغ

من قبل المحكمة بعد اخذ رأى نقابة المحامين