الأحكام

18/03/1954

تمييز مدني حكم رقم : 26 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
26/1954
التاريخ
18/03/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الوصف القانوني لموضوع الدعوى ومفعوله على قوة القضية المحكمة

-

حيث ان المحكمة الروحية الارثوذكسية قررت رد الدعوى

بالتعويض عن التغرير الذي ادعت الزوجة ان زوجها الاول المميز عليه قام

به قبل الزواج تجاهها كيما يحملها على الزواج منه باعتبار وانه قد مر

الزمن على طلب التعويض هذا

وحيث ان موضوع هذه الدعوى هو طلب الحكم بصحة ديون مربوطة بسندات

منظمة لدى الكاتب العدل ممضاة من المميز عليه مجيرة الى المميزين من

قبل صاحبها الاول

وحيث ان هذه السندات قد نظمت بناء على اتفاق حصل بين المميز عليه

والمميزة جنفياف ابو نادر بعد انعقاد الزواج بينهما ولا ذكر فيها انها

تثبت التعويض على الزوجة الموصى اليها بما ادعت هي انه قام به من

تغرير تجاهها ادى الى قبولها الزواج منه

وحيث انه من الثابت من مجمل اقوال الطرفين ومن شهادة الشهود ومن جميع

ظروف هذه القضية ان عبد الله حشيمة هدف من وراء كتابة هذه السندات

باسم زوجته وابنها ليس التعويض عليها بما تدعيه من تغرير اوقعه لها بل

لتأمين معيشتها ومعيشة ابنها منه في حالة عدم ثبوت صحة زواجه منها بسبب

قيام الزوجية بينه وبين زوجته الاولى عند اجرائه الزواج الثاني مع

جنفياف المشار اليها

وحيث ان سبب كتابة هذه السندات لا يكون اذن متعلقا بقضية التغرير

وحيث ان ما قضت به المحكمة الروحية الارثوزكسية هو القول بأن الزمن قد

مر على المطالبة بالتعويض الناشيء عن التغرير الذي كانت ادعت به

جنفياف آنذاك امامها

وحيث ان المميز عليه نفسه لا يدعي بأن كتابة السندات كانت نتيجة

اتفاق للتعويض على زوجته وابنها انطوان بسبب التغرير الذي الحقه بها

بل هو يزعم ان كتابتها كان بنية الايصاء المستتر

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون اخطأت في قولها ان هناك قوة القضية

المحكمة ناشئة عن حكم محكمة الاستئناف الروحية تمنع عليها رؤية دعوى

السندات هذه طالما ان سبب هذه السندات هو غير سبب طلب التعويض

للتغرير كما وان انطوان حشيمه لم يكن ممثلا في الدعوى الروحية كي يمكن

القول ان الحكم بتلك الدعوى يسرى عليه

وحيث انه يجب نقض حكمها لهذا السبب

- امكانية تقديم البرهان على ان السندات لامر تخفي وصية مستترة

-

حيث انه رغم القرينة الناتجة بعد اجال الاستحقاق لهذه

السندات والتي تحمل على الظن بانها كتبت بغية تنفيذها بعد وفاة كاتبها

وموقعها ولكن هذا الاخير لا يمكنه دون مستند خطي صريح ان يبرهن ضد من

كتب السندات لامرهما بانها تخفي وصية مستترة . كما ان مجرد كتابة هذه

التعهدات التي اخذها المميز عليه على نفسه بصورة السندات لامر يدل عن

رغبته في ان تعطى ارادته صفة الارادة التي لا يجوز له الرجوع عنها وانه

ليس من حسن النية في شيء ان شخصا بعد ان يكون تعهد تعهدا قطعيا تجاه

شخص اخر بأن يقوم بعمل معين يأتي فيحتمي وراء بعض ظواهر النصوص للحنث

وعدم البر بالوعد

وحيث ان المادة /199/ من قانون الموجبات والعقود تنص ان كل موجب يعد

مستندا الى سبب حقيقي مباح وان لم يصرح به في العقد وبمقتضى المادة

/198/ من ذات القانون ان السبب غير المباح هو الذي يحالف النظام

العام والاداب واحكام القانون الالزامية

وحيث انه بالاستناد الى ما تقدم يجب القول بأن السندات تبقى قائمة

الى ان يثبت المديون انها تثبت خلافا لقاعدة من قواعد الانتظام العام

او الاداب العامة

وحيث ان المميز عليه لم يثبت شيئا من ذلك

وحيث انه يجب بالتالي تصديق الحكم البدائي المستأنف لجهة اعتباره ان

السندات موضوع الدعوى هي صحيحة

- شروط القاء الحجز الاحتياطي من قبل الدائن بأجل

-

حيث انه تبين من مراجعة المادة /111/ من قانون الموجبات والعقود ان

الدائن الى اجل يمكنه حتى قبل الاستحقاق ان يتوسل بكل الوسائل

الاحتياطية لصيانة حقوقه وان يطلب كفالة او غيرها من وجوه التأمين او

ان يعمد الى الحجز الاحتياطي حين يجد من الاسباب الصحيحة ما يحمله على

الخوف من عدم ملاءة المديون او من افلاسه او من هربه. ويتبين من المادة

/213/ من ذات القانون ان المديون الذي يستفيد من الاجل يسقط حقه من

الاستفادة منه اذا افلس او اصبح غير مليء او اذا اتى فعلا ينقص

التأمينات الخاصة المعطاة للدائن بمقتضى عقد انشاء الموجب او عقد لاحق

له له او بمقتضى القانون اما اذا كان النقص في تلك التأمينات ناتجا عن

سبب لم يكن المديون فيه مختارا حق له للدائن ان يطلب زيادة التأمين

فأذا لم ينلها حق له ان يطلب تنفيذ الموجب حالا

وحيث انه تبين من مراجعة المادة /620/ من الاصول المدنية انه ينقطع

مفعول الحجز الاحتياطي اذا لم يقم الحاجز الدعوى على المحجوز عليه في

خلال ثمانية ايام مع اضافة مهلة المسافة التي عند الاقتضاء لاجل الحصول

على حكم يتخذ كسندا تنفيذي . وبمقتضى المادة /621/ انه عند ما يصدر هذا

الحكم مثبتا حق الدائن يتحول الحجز الاحتياطي حتما الى حجز تنفيذي او

حجز عقاري فتجري المعاملات المختصة بهما في مجراها العادي ويحسب تاريخ

تبليغ الحكم تاريخا للحجز التنفيذي او الحجز العقاري

وحيث انه يستدل من المادتين /620/ و /621/ من الاصول المدنية انه لا بد

ان يكون الدين المدعى به مستحق الاداء لكي يمكن اقامة الدعوى به خلال

ثمانية ايام بعد القاء الحجز الاحتياطي وعلى كل ان يكون المستحق قبل

صدور الحكم طالما ان الحجز الاحتياطي يتحول الى حجز تنفيذي او عقاري فور

تبليغ الحكم الصادر الى المحكوم والمحجوز عليه

وحيث ان المادة /111/ من قانون الموجبات والعقود تعطي الحق للدائن

باجل ان يلقي الحجز الاحتياطي على اموال مديونه حين يجد من الاسباب

الصحيحة ما يحمله على الخوف من عدم ملائمة المديون او من افلاسه او من

هربه

وحيث انه يجب التوفيق بين المادة المشار اليها من قانون الموجبات

والعقود والمادتين /620/ و /621/ من الاصول المدنية

وحيث انه لا يجوز اقامة دعوى اثبات الحق بالحجز الا بالاستناد الى دين

مستحق الاداء او على الاقل لا يجوز الحكم بالدين وباثبات الحق بالحجز

الاحتياطي وتحويله الى حجز تنفيذي الا اذا كان استحق الدين عند الحكم

باثبات الحق بالحجز

وحيث انه لا يجوز القول ان الحجز الاحتياطي الوارد ذكره في المادة

/111/ من قانون الموجبات والعقود هو خلافا للحجز الاحتياطي المنظم في

قانون الاصول المدنية وان الحجز الاحتياطي الاول هو قائم بذاته وله

مفاعيل خاصة به وذلك لانه لو كان الامر كذلك لكان الشارع اورد هذه

الخاصات القائمة بذاتها ولكان ذكر مفاعيل ذلك الحجز ونتائجه وهو لم

يفعل شيئا من ذلك

وحيث انه يتضح من مراجعة المادة /111/ من قانون الموجبات والعقود ان

الاسباب التي تسمح للدائن لاجل ان يلقي الحجز الاحتياطي على اموال

مديونه هي افلاس هذا الاخير او عدم ملاءته كما انه بمقتضى المادة /113/

ان الشخص الذي تثبت عدم ملاءته يسقط حقه بالاجل

وحيث انه كيما يمكن التوفيق بين هاتين المادتين /620/ و /621/ المشار

اليهما اعلاه يجب القول انه يمكن لمن يكون له اسباب صحيحة للشك بملأة

مديونه ان يلقي الحجز الاحتياطي الا انه عليه ان يقيم دعوى اثبات الحق

بالحجز وفقا لاحكام المادة /620/ من الاصول المدنية ويطلب بذات الوقت

اسقاط حق المديون بالاجل لانه اصبح غير مليء وان يثبت ايضا انه اصبح

غير مليء

وحيث ان طلب اثبات عدم ملأة المديون او محاولته تهريب امواله لم

يقدم في هذه الدعوى ولا طلب اسقاط المدين من حقه بالاجل

وحيث ان ما عمله الحاكم البدائي من تثبيت الحجز الاحتياطي من اجل

تأمين دين مستحق اربعين وخمس واربعين وثلاثين سنة بعد تاريخ كتابتها

والوقوف عند هذا الحد يخلق نوعا من الحجز الاحتياطي الذي يختلف الى حد

كبير عن الحجز الاحتياطي المنظم والمعرف عنه في قانون الاصول المدنية

وهو يؤدي الى توقيف املاك المديون وحبسها مدات طويلة من اجل مصلحة

الدائن

وحيث ان القانون قد حدد ونظم جميع انواع الحجوز فلا يجوز انشاء وخلق

نوع مبتكر منها لم ينص عليه القانون

وحيث ان هذا العمل مخالف للانتظام العام ويمكن الادلاء به تمييزا من

قبل المحكمة الناظرة في الدعوى

وحيث ان عدم طلب المميزين اسقاط المميز عليه من حقه بالاجل يتأتى عنه

حتما ابطال الحجز الاحتياطي لانه في حالة عدم اسقاط لاجل لا يمكن تحويل

الحجز المذكور الى حجزتنفيذي وعقاري ولأن معاملة اثبات الحق بالحجز لا

يمكن ان تقتصر على اثبات الحق بالحجز الاحتياطي وابقائه احتياطيا

وحيث انه يمكن للمدعيين المميز عليهما ان يجددا القاء الحجز الاحتياطي

اذا ارادا شرط ان يتقيدا بالاحكام المشار اليها اي ان يتثبتان ان

المديون اصبح غير مليء او انه يهرب امواله وان يطلبا من المحكمة

الصالحة اسقاط حقه بالاجل على ان يؤخذ بعين الاعتبار اذا فرض وحصل

اسقاط المديون من حقه بالوفاء المؤجل عند ثبوت عدم ملائته او تهريب

امواله ما تساويه الديون المؤجلة بمبلغ معجل دفعه