الأحكام

30/10/1954

تمييز مدني حكم رقم : 108 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
108/1954
التاريخ
30/10/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية قبول اعتراض الغير والتمييز في دعاوى الايجارات

-

حيث ان قانون الاجور الصادر في 7 ايار سنة 1954 الغى في المادة /17/

منه القوانين الاستثنائية المتعلقة بالاجارات والسابقة له

وحيث ان القانون المشار اليه لم يتعرض لقانون التنظيم القضائي الصادر

في 10 ايار سنة 1950

وحيث ان المادة /19/ من قانون الاجور الصادر في 29 شباط سنة 1944

المتعلقة بصلاحية محكمة الاجور وبطرق المراجعة على الاحكام الصادرة عنها

الغيت بمقتضى المادتين /97/ و /98/ من قانون التنظيم القضائي

وحيث ان قانون التنظيم القضائي هو قانون عام فلا يمكن ان يتصف ولا ان

تتصف اية مادة من مواده بصفة الاستثناء

وحيث ان المشترع الذي رغب ان يضع قاعدة مخصوصة لطرق المراجعة على

الاحكام الصادرة في دعاوى الاجور دون ان يربطها بالقوانين الاستثنائية

التي تتغير وتتبدل احكامها بين سنة وسنة الغى من القانون الاستثنائي

الصادر في 29 شباط سنة 1944 المادة المتعلقة بطرق المراجعة على احكام

الاجور ووضع بدلا عنها المادتين /97/ و /98/ من قانون التنظيم القضائي

اللتين تعينان بصورة نهائية ودائمة المحكمة لصالحة للنظر في دعاوى

الاجور وطرق المراجعة على الاحكام الصادرة منها دون ان يكون لهذا

التدبير اية علاقة بقوانين الاجور الاستثنائية التي قد يجوز ان تزول

وتصبح احكام الاجور تابعة للقانون العام دون ان يؤدي ذلك الى الغاء

احكام المادتين /97/ و /98/ من قانون التنظيم القضائي الا اذا ورد نص

صريح في قانون جديد يلغيهما او يلغي احداهما او ان تتعارض بصورة اكيدة

نصوصهما مع نصوص قانون جديد

وحيث ان قول المادة /17/ من قانون 7 ايار سنة 1954 بأن الجميع القوانين

الاستثنائية المتعلقة بالايجارات قد الغيت لا يفيدا ابطال احكام

المادتين /97/ و /98/ من قانون التنظيم القضائي

وحيث انه اتباعا لهذا الراي لم يكن بمقدور محكمة استئناف جبل لبنان ان

تنظر بدعوى اعتراض الغير التي قدمت لها' هذا بمعزل عن ان الحكم

الاستئنافي المعترض عليه اعتراض الغير صدر قبل صدور الحكم القانون

الجديد فكان بالتالي غير قابل لاعتراض الغير بتاريخ صدور الحكمه وباي

وقت بعد هذا التاريخ طالما ان طرق المراجعة تحدد وتعين بمقتضى القانون

المعمول به بتاريخ صدور الحكم الا اذا ورد نص مخالف في القوانين

اللاحقة

وحيث ان محكمة التمييز ليس لها ان تنقض الاحكام التي تصدرها محكمة

الاستئناف في دعاوى الاجور اذا هي تقيدت في الصلاحيات الممنوحة لها

قانونا اي عندما تنظر في الحكم البدائي المتعلق بالاجور عن طريق

الاستئناف اما اذا خرجت عن نطاق صلاحيتها المطبقة وسلكت طريقا لم

يجوز لها القانون سلوكها' وحالت بذلك دون حسن سير العدالة واخلت

بالانتظام العام الذي توخاه المشترع في احكامه عندما حصر طرق المراجعة

في قضايا الاجور بالاعتراض والاستئناف فقط فقرارها عندئذ يخضع لطرق

المراجعة العادية وبالتالي يقع تحت رقابة محكمة التمييز

وحيث ان محكمة الاستئناف بقبولها دعوى اعتراض الغير وبابطالها القرار

المعترض عليه الصادر في 9 تشرين الاول سنة 1952 قد تجاوزت صلاحيتها

وبالتالي قد استوجب قرارها المميز النقض