الأحكام

13/10/1952

تمييز مدني حكم رقم : 83 /1952

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
83/1952
التاريخ
13/10/1952
الرئيس
جورج صوراتي
الأعضاء
هنود، مزهر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط اعتبار المياه من الاملاك العامة

-

وحيث ان الاملاك

العامة قد حددتهما المادة الثانية من القرار 144 الصادر في 10 حزيران

سنة 925 ومنها المياه الجارية تحت الارض والينابيع من اي نوع كانت

وحيث ان معرفة ما اذا كانت المياه موضوع الخلاف هي تابعة للاملاك

العامة ام لا يتوقف على اجراء معاملة التحديد وتصفية الحقوق كما هو

منصوص عنها في المادة الخامسة وما يليها من القرار 144 بل ان هذه

المياه تعتبر من الاملاك العامة اذا استجمعت الشروط المحكى عنها في

القرار المذكور وان للمحاكم حق البت بذلك عندما لا تكون هذه المياه قد

تحددت من قبل اللجنة المختصة المعينة حسب المادة السابعة من القرار

144 المذكور

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان قالت بان ليس للمستأنف عليه حقوق

مكتسبة بالسقي من المحقنين الموجودين في ملك المستأنف كان عليها ان

تقول فيما اذا كانت المياه موضوع الخلاف هي الاملاك العامة ام لا وذلك

على ضوء القرار / 144 / المذكور وفي حالة الايجاب تطبق بحقها نصوص

هذا القرار وخصوصا المادة الاولى فقرتها الثامنة من القرار رقم / 320 /

التي تحظر بنوع عام القيام باي عمل كان دائم ام مؤقت قد يكون له تأثير

على كمية مياه الاملاك العمومية او على جريانه

وحيث ان محكمة الاستئناف بقولها بان المياه موضوع الخلاف لا تعتبر من

الاملاك العامة الا بعد اجراء التحديد المنصوص عنه في القرار / 144 /

تكون خالفت القانون وخصوصا المادة الثانية من القرار المذكور

- لمحكمة التمييز حق الرقابة على تقدير البينات والوقائع عندما يكون هذا التقدير مستندا الى وقائع خاطئة او مغلوطة

-

حيث ان

الحكم المطعون فيه قال بعدم وجود حق مكتسب للمستأنف عليه ) المميز (

بالسقي بالاستناد الى اقوال الطرفين ووقائع القضية ووضعية الاماكن وعدم

وجود انشاءات قام بها المستأنف عليه المذكور

حيث انه من الرجوع الى اقوال المستأنف عليه المميز في المحاكمة

البدائية والاستئنافية تبين انه في جميع لوائحه واقواله يتثبت المستأنف

عليه بوجود حق السقي من مدة تزيد عن اربعين سنة فيكون استناد المحكمة

الى اقوال المميز مغلوطا

وحيث ان استناد المحكمة الى وقائع القضية دون الاشارة الى هذه الوقائع

يحرم محكمة التمييز من اجراء رقابتها اذ انه لا يتبين من هذا القول ما

هي الامور المادية التي اعتمدتها محكمة الاستئناف لقولها هذا وما اذا

كانت افادة الشهود المستمعين والتي على ذكرها المحكمة هي من الوقائع

المذكورة

وحيث انه اذا كان يحق لمحكمة الاستئناف تقدير البينات والقرائن فان

المحكمة التمييز حق الرقابة عندما يكون هذا التقدير مستندا الى وقائع

خاطئة او مغلوطة ولذا يتوجب على محكمة الاستئناف الاشارة الى هذه

الوقائع

وحيث يكون القرار المطعون فيه فاقدا الاساس القانوني من هذه الجهة

- شروط اكتساب حق ري الارض من العين الجارية بملك الغير

-

وحيث انه تبين من تقرير الخبير وافادة شهود المستأنف عليه ان هذا

الاخير كان يسقي من زمن بعيد / 40 سنة / عقاره الكائن بجوار عقار

المستأنف من المحقن القديم الذي يصب فيه قسم من تلك المياه وذلك على

مراى ومشاهدة الجوار ووكلاء المستأنف المكلفين بادارة املاكه

وحيث ان سقي عقار المستأنف عليه من المحقن القديم طوال مدة تفوق عن

الاربعين سنة بصورة علنية مستمرة وهادئة يعطي المستأنف عليه حقا مكتسبا

بالسقي لمصلحة العقار المذكور

- يحظر القيام بأي عمل من شأنه التأثير على كمية مياه الاملاك العمومية او على جريانها

-

وحيث ان المادة 89 من القرار 3339

تمنع على صاحب العقار المرتفق ان يقوم باعمال من شأنها الحد من حق

الارتفاق

وحيث انه لم تجر على عقار المستأنف وعقار المستأنف عليه معاملة

التحديد وهما غير مقيدين في السجل العقاري فيجوز اثبات جميع الحقوق

العينية المترتبة على تلك العقارت بطرق الاثبات العادية

وحيث فضلا عما قدم بيانه ان المياه موضوع الخلاف تعتبر بحسب نص

المادتين الاولى والثانية من القرار 144 من الاملاك العامة لانها تنبع

من عيون تصب في قناة تمتد على مسافة تزيد عن الكيلو متر حتى تصل الى

الوادى مارة في اراضي المستأنف وسواه من اصحاب الاملاك المجاورة

وحيث لا فرق في هذا الباب بين ان تكون المياه تنبع في فصل الشتاء وتجف

في الصيف طالما ان المادة الثانية من القرار 144 المذكور تعتبر من

الاملاك العامة المياه الجارية تحت الارض وفوقها والينابيع من اى نوع

كانت

وحيث ان المادة الاولى فقرتها الثامنة من القرار رقم 320 تحظر القيام

بأي عمل كان دائم او مؤقت قد يكون له تأثير على كمية مياه الاملاك

العمومية او على جريانها

وحيث انه من الثابت كما تقدم بيانه ان المستأنف قد قام باعمال في

ارضه اثرت على مجرى الماء وحورت مجراه

وحيث يقتضي بالاستناد الى المادة الاولى المذكورة ازالة ما اجراه

المستأنف من هذا القبيل