26/07/1961
تمييز مدني حكم رقم : 25 /1961
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 25/1961
- التاريخ
- 26/07/1961
- الرئيس
- كبريال خلاط
- الأعضاء
- ابو خير، فران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تاريخ تقدير الرسم النسبي المتوجب على الدعوى
-
بما ان القرار التمييزي الصادر في 1957/04/23 يقضي بصورة
مبرمة بين نفس الفريقين وبما هو موضوع الدعوى الحاضرة بان الرسم
المتوجب عن هذه الدعوى هو الرسم النسبي
وبما ان القاضي البدائي بعد ان اورد ذلك التعليل اخذ بالتقريرين
الرسميين للخبيرين بركات وداغر وان القيمة التخمينية في كل منهما لا
تختلف كثيرا عن الاخرى فهي في التقرير الاول 3041186 وفي الثاني
3495793 وان القاضي البدائي قدر القيمة بمتوسط هذين المبلغين
وبما ان المحكمة الاستئنافية اعتمدت وايدت هذا التعليل والتقدير الذي
ادى اليه
وبما ان التقدير يجب ان يحصل بتاريخ تقديم الدعوى كما قال الحاكم
البدائي ومحكمة الاستئناف وقولهما ينطبق على احكام المادة 11 فقرة 2 من
قانون الرسم
- الواقع القانوني لحق التصرف الخماسي المقترن بالسبب الصحيح في الهبة
-
وبما ان السيدين خليل
وكونستانس يدعيان في الدعوى الحاضرة بذلك التملك الشخصي المقترن بالسبب
الصحيح
وبما ان سبب التملك الشخصي المدلى به في المحاكمات التي ادت لقرار
1952/10/18 هو الهبة التي هي المصدر le principe garerafeur المنبثق منه
الحق موضوع الدعوى
وبما ان المبدا مصدر الحق بالدعوى الحاضرة بحسب الادعاء والواقع
القانوني حق التصرف الحماسي المقترن بالسبب الصحيح )الهبة( ذلك المبدا
المنصوص عنه في المادة 257 من القرار 3339
وبما ان التصرف الخماسي والسبب الصحيح بموجب احكام تلك المادة 257
هما السببان المصدر ان لحق التملك وبتوافر عنصريهما يتحقق اكتساب الملك
في حال سماع الدعوى
وبما ان قرار 1952/10/18 قد بحث مسألة البطلان وفصلها بقوله انه بطلان
مطلق وذلك بصورة باطنة اكيدة لانه لو كان الامر بعكس ذلك لكان وصل الى
نتيجة معاكسة بان رد طلب البطلان لصدوره ممن لم يوضع لمصلحته فيما لو
اعتبر البطلان نسبيا
وبما ان لهذا البحث الضمني ولهذا الفصل الضمني صلة ضرورية واكيدة بما
يقضي به قرار 1952/10/18 صراحة
بما ان عقد الهبة يشترط الاحتفاظ للواهب بحق الاستثمار كما يتبين من
الاوراق وخصوصا من نص ذلك العقد الذي اورده السادة بستاني في لائحتهم
الشاملة المؤرخة في 1952/01/26' 39 صفحة ومن مضمون قرار 1952/10/18 وقد
تسجل هذا العقد في السجل العقاري بتاريخ 1937/04/17
وبما انه بموجب عقد الهبة هذا تكون عناصر الملكية في العقارات المختلف
عليها قد تفككت وانقسمت الى قسمين هما رقبة العقارات التي وهبت
والاستثمار الذي احتفظ به الواهب
وبما ان كلا من هذين القسمين هو موضوع حق مستقل ومختلف وقائم بذاته وان
الاستثمار هو بموجب احكام المادة 32 من القرار 3339 حق تصرف وانتفاع
عيني على ملك الغير وان هذا الحق له نفس مدى حق المالك كما هو وارد في
المادة 39 من القرار المذكور
وبما ان عقد الهبة الذي يريد السيدان خليل وكونستانس بستاني ان يعتبراه
سببا صحيحا لا يعطيهما حال حياة الواهب سوى رقبة الملك ويبقى حق التصرف
للمستثمر الواهب
وبما ان على المحكمة التي يدلي لديها باحكام المادة 257 المشار اليها ان
تتحقق من توافر الشروط المنصوص عنها وهي السبب الصحيح والتصرف
الخماسي الجامع للصفات القانونية
- مدى امكانية مرور الزمن على الحقوق المسجلة على الصحيفة العقارية والمفاعيل المترتبة لجهة اكتساب هذه الحقوق
-
بما ان في العقارات التي جرت عليها معاملات التحديد
والتحرير لا تكتسب الحقوق العينية الا بالاستناد الى القيود العقارية
وان معاملة الانتقال تجري بناء على تلك القيود كما ان الانتقال القانوني
لحق الملكية يحصل بقوة تلك القيود وان لا مرور زمن على الحقوق المسجلة
على الصحيفة العقارية )المادة 255 من القرار 3339( فهي لا تفقر به ولا
تكتسب بموجبه
وبما ان السيدين خليل وكونستانس يدعيان لاكتساب ملكية عقارات محددة
ومحررة ومسجلة في السجل العقاري سببا خارجا عن القيود العقارية - بعد ان
ابطلت قيود الهبة نسبة لهما - هو التصرف الخماسي المنصوص عنه في
المادة 257 من العقار 3339 والمسند الى عقد فيه علة تجعله قابلا
للابطال هو عقد الهبة وقد ابطل بالواقع بسبب هذه العلة
وبما ان اكتساب الملكية بهذه الطريقة لا يكون مسندا الى القيود
العقارية ولكن الى سبب خارج منها
وبما ان التصرف المكسب للملكية لا يمكن ان يأتي تاييدا لقيد في السجل
العقاري تبين انه باطل في الحالة الحاضرة لان هذا القيد له قوة كافية
بحد ذاته اذا صح ولكن اذا لم يصح - كما هي الحال - فلا يمكن تأييده
والعيب فيه بما هو لا يستند الى قيود الصحيفة العينية الصحيحة
وبما ان المادة 257 من القرار 3339 التي اليها يستند السيدان خليل
وكونستانس اساسا لادعائهما تنص على ان اكتساب الملكية بالارتكاز الى
احكامها هو فيما يتعلق بالعقارات والحقوق غير المقيدة في السجل العقاري
- مفهوم ومفعول قوة القضية المحكوم بها والقرارات التي يمكن ان تتمتع بها
-
وبما ان قوة القضية المحكوم
بها تتعلق بالقرارات النهائية ليس فقط التي لا يعود من طريق مراجعة
بشانها انما ايضا بالقرارات النهائية القابلة طرق المراجعة طالما ان
هذه الطرق لم تسلك بعد ضدها
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها وجوب فسخ الحكم البدائي وتطرقها الى
ما يفيد فصل الدعوى تكون قد خالفت الاصول القانونية وعرضت قرارها
للنقض .
- مفهوم الحكم المعدوم الكيان
-
بما
ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه عللت حرفيا:
وحيث ان الحكم يكون معدوم الكيان عندما لا تتوفر فيه شروط منها
مثلا:"صدور الحكم عن شخص لا يملك حق القضاء' خلو الحكم من توقيع
الحاكم'
"تقديم الاستئناف عن لسان شخص متوفي"
وبما ان الحكم يعتبر بصورة عامة معدوم الوجود قانونا عندما ينقصه احد
الشروط الشكلية كالتي اوردها القرار المطعون فيه على سبيل المثل اعلاه
وكفقدان الحكم للفقرة الحكمية
وبما ان حكم 1954/04/24 اعطي بعد ان دفع المدعوون السادة بستاني انفسهم
الرسم المقطوع عن دعواهم
وبما انه سواء كان يتوجب رسم مقطوع او رسم نسبي عن الدعوى فان عدم
مراعاة احكام قانون الرسوم من هذه الناحية لا يجعل الحكم الصادر في
القضية معدوم الوجود طالما ان عناصره التكوينية مكتملة وطالما ان مسألة
نوع الرسم المتوجب هي نقطة قانونية ليست من العناصر التي منها يتكون
شكل الحكم