الأحكام

15/06/1955

تمييز مدني حكم رقم : 60 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
60/1955
التاريخ
15/06/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- طرق الطعن بقرارات البلدية والمحكمة المختصة للنظر في دعاوى الافراد ضد البلدية في الخلافات المتعلقة بالحقوق العينية على العقارات والاموال وشروط اختصاص قاضي الامور المستعجلة لاتخاذ تدابير مستعجلة

-

وحيث ان عمل البلدية بنزع قساطل المميز عليه

لا يشكل عملا كيفيا مجردا عن كل مظهر من ظاهر الشرعية بل انه حصل تنفيذا

للقرار الذي اتخذه المجلس البلدي وصدقه محافظ جبل لبنان.

وحيث انه دون التعرض لما اذا كان قرار المجلس البلدي هو في الاساس

مطابقا للاصول والقانون ام لا فان وجوده وحده مع النزاع الجدي الذي

يتناول ما ادعاه المميز عليه انه حق له يكفي لاعتبار ما صدر عن موظفي

البلدية من اعمال تنفيذا له خارجا عن نطاق ما يسمونه بوسائل العنف

واللاشرعية المنقوصة

وحيث انه تجاه قرار المجلس البلدي بنزع القساطل ينشأ لصاحب المصلحة

المميز عليه طريقان يمكنه ولوج احداهما او كلاهما سوية اما الاولى فهي

طريق الدعوى المدنية التي تقدم للحاكم المنفرد ويكون موضوعها اعلان حق

ملكية المدعي بوجه البلدية لكمية معينة من مياه العين المشار اليها او

حقه باستعمال تلك الملكية فقط . والطريق الثانية هي طلب ابطال قرار

المجلس البلدي ووقف تنفيذه اولا عملا بالمادة /69/ من المرسوم

الاشتراعي رقم /5/ الصادر في 31 تشرين الاول سنة 1952 لحضرة وزير

الداخلية ضمن المهلة القانونية والقرار صادر عن الوزير هو وحده الذي

يقبل الطعن امام مجلس الشورى

وحيث ان صاحب المصلحة الذي يدعي التضرر من القرار البلدي يمكنه ان

يداعي البلدية امام المحكمة العادية لاعلان حقه بالاستعمال او بالتملك

على كمية من المياه وذلك لانه من المباديء الاساسية المسلم بها المؤيدة

ضمنا بما ورد في المادة /2/ من المرسوم الاشتراعي رقم /23/ الصادر في 15

كانون الثاني سنة 1955 وفي المادة /8/ المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم

/14/ الصادر في 9 كانون الثاني سنة 1953 يعود للمحاكم العادية صلاحية

النظر في الخلافات المتعلقة بالحقوق العينية على العقارات والاموال

ولها وحدها ان تبت بها سواء اكان احد طرفي القضية المعروضة عليها ادارة

عامة ام كان كلاهما شخصين عاديين

وحيث ان المحكمة العادية التي تنظر في الحق العيني المطالب به امامها

بوجه احدى الادارات العامة لا تتعرض للقرار الاداري القاضي بنزع

القساطل فهو قد نفذ على كمية المياه او في حق الاستعمال يمكن حتى اذا

تبين لها ان المدعي محق في طلبه تحكم له بوجه الادارة العامة وتفرض

اجراء الانشاآت اللازمة لتوصله الى حقه بصورة تحفظ حق الاهلين على

الباقي لهم من تلك المياه وقد تكون هذه الانشاآت خلاف تلك التي قضى

القرار الاداري بازالتها

وحيث ان الحكم بالملكية او بالاستعمال هو منفصل عن كل التدابير المتخذة

قبل اقامة الدعوى العينية وقبل صدور الحكم النهائي بها فهو لا يتعرض

لها وان يكن بالنتيجة قد يؤدي الى الحصول على نتائج مخالفة لما كانت

تعتقده البلدية انه حقا لها والذي لاجله اصدرت القرار المضمن نزع

القساطل

وحيث انه اذا كان هنالك من سبيل للقول انه عندما تخول المحكمة العادية

النظر في اساس النزاع على حق عيني بين ادارة عامة واحد افراد الناس

فان المباديء الاساسية تقضي ايضا باعطاء الصلاحية لقاضي لامور المستعجلة

بان ينظر بالتدابير المستعجلة التي تتعلق بهذا الحق العيني المختلف

عليه

وحيث ان ذلك يكون في محله فيما اذا تبين لقاضي الامور المستعجلة ان

الحق المطلوب هو ثابت وان النزاع هو غير جدي وان القرار البلدي بالنظر

لثبوت الحق اخذ شكل عمل كيفي عنيف . انه عندئذ فقط يمكن تخطي العمل

الادراي العنيف واتخاذ التدبير المستعجل الذي قد يمنع الضرر عن صاحب

الحق خلال مدة النزاع

اما اذا تبين كما هي الحال في هذه الدعوى ان الحق الذي يدعيه المميز

عليه مبني على قرار بلدي غير معلل اتخذ بعد ان اصبحت مياه العيون

والينابيع ملكا عاما للدولة بمقتضى احكام القرار /320/ خصوصا ان هذا

القرار البلدي لا يغير حقا مكتسبا سابقا للعمل بالقرار التشريعي رقم

/320/ بل له جميع مظاهر الرغبة في مجرد السماح للمميز عليه بالاستفادة

من فائض المياه فانه لا يجوز لقاضي الامور المستعجلة تخطي القرار

البلدي ولا اتخاذ تدبير مستعجل حفظا لحق لم يقم عليه دليل قانوني يوجب

اعتبار النزاع جديا