الأحكام

30/03/1955

تمييز مدني حكم رقم : 30 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
30/1955
التاريخ
30/03/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول انتهاء مهلة تقديم الاستئناف في يوم عطلة

-

حيث ان اقلام المحاكم خلال صيف 1952 كانت تقفل ايام التعطيل

الصيفي اي ايام الجمعة والسبت والاثنين من كل اسبوع ابتداء من اول تموز

حتى اول تشرين الاول.

وحيث ان مدة الاستئناف في هذه الدعوى انتهت يوم السبت الواقع في 2

آب سنة 1952 فانها بحكم المادة /317/ من قانون الاصول المدنية وبالنظر

لاقفال قلم محكمة استئناف جبل لبنان كسائر الاقلام ايام الجمعة والسبت

والاثنين تمددت حكما حتى يوم الثلاثاء الواقع في 5 آب سنة 1952 وهو

اليوم الذي قدم فيه الاستحضار الاستئنافي في هذه الدعوى الى قلم محكمة

استئناف جبل لبنان ففيه دفعت رسومه فيه

وحيث انه كان على محكمة الاستئناف ان تقبل الدعوى الاستئنافية شكلا

لتقديمها ضمن المدة القانونية

وحيث انها بردها الدعوى الاستئنافية شكلا تكون خالفت احكام المادة

/317/ من الاصول المدنية وعرضت حكمها للنقض

- الواجب المفروض على المستفيد من قيمة ضمان البضاعة التالفة تجاه البائع لدى اكتشاف العيب الذي يعتور البضاعة

-

حيث ان عقد ضمان البضاعة المشحونة ورد فيه انه عند حصول عطل او تعيب

للبضاعة فان المشترى هو الذي يقبض القيمة المضمونة

وحيث ان المشتري قد علم بان عقد ضمان البضاعة جعله ان يستفيد هو دون

البائع من القيمة المضمونة في حالة تلف البضاعة او تعيبها.

وحيث انه لم يعترض على الشركة البائعة لانها تعاقدت مع شركة الضمان

باسمه وجعلته عند حصول طاريء ما على البضاعة ان يستفيد هو من قيمة

الضمان

وحيث ان المستفيد من قيمة الضمان يكون مبدئيا الشخص الذي تسافر البضاعة

من مكان الى مكان آخر برا او بحرا على مسؤوليته

وحيث علاوة عما تقدم فان المميز بطلبه من الشركة الضامنة ان تدفع له

قيمة الضمان بعد تلف البضاعة المشحونة يكون ايد بصورة لا تقبل الجدل

انه اتفق مع الشركة البائعة بان يتحمل هو مخاطر النقل لان من يعتبر نفسه

صاحب الحق على قيمة الضمان يكون قبل بان يدفع ثمن البضاعة الى البائع

رغم ضياعها

وحيث طالما اننا اعتبرنا ان مخاطر النقل يتحملها المشتري بناء على قبول

صادر عنه بها يكون عليه ان يدفع ثمن البضاعة ما عدا ما اذا ادعى ان

البضاعة لم تتعيب اثناء النقل البحري بل انها كانت معيوبة قبل ان جرى

شحنها في الباخرة

وحيث على فرض انه ادعى بهذا الامر فانه كان عليه ان يعلم الشركة

البائعة بالعيب الذي يعتور البضاعة خلال اسبوع بعد تاريخ الكشف عليها

في 9 نيسان سنة 1949 عملا باحكام المادة /446/ من قانون الموجبات

والعقود وان تقام الدعوى بالغاء العقد في خلال ثلاثين يوما بعد التسليم

عملا بالمادة /463/ من ذات القانون وهو يعتبر انه استلمها من تاريخ

تسلمه وثيقة الشحن عملا بالمادة /403/ التي تنص انه يتم التسليم بتحويل

او بتسليم شهادة الايداع او سند الشحن او وثيقة النقل اذا كان المبيع

اشياء مودعة في مستودعات عامة

وحيث ان المميز لم يعلم الشركة انه في 27 ايار سنة 1948 اي بعد فوات

المهلة المنصوص عنها في المادة /446/ ولم يقم دعوى الابطال خلال المدة

المنصوص عنها في المادة /463/ بل على العكس طالب شركة الضمان بان

تدفع له قيمة البضاعة المضمونة

وحيث ان حقه في مداعاة الشركة بالعيب الذي قد تكون البضاعة مصابة به

قبل شحنها قد سقط بحكم المادتين /446/ و /463/ من قانون الموجبات

والعقود

- في الدعوى المقابلة بالعطل والضرر لتأخر البائع بشحن البضاعة وامكانية ربطها بدعوى المطالبة بدفع الثمن

-

حيث ان

المستأنف طلب بداية ان يحكم له ببدل عطل وضرر بسبب تأخر المستأنف

عليها من ارسال البضاعة اليه في الموعد المتفق عليه

وحيث ان هذا الطلب المبني على تأخر الشركة البائعة عن شحن البضاعة لا

تؤثر عليه كونها وصلت معيوبه او صحيحه فعندما يحكم عليه بثمن يمكنه

الادعاء بدوره ان البائع تأخر عن شحن البضاعة وان تأخره سبب له ضررا

وان يطالب بالتعويض عن هذا الضرر

وحيث ان الحاكم المنفرد رد الدعوى المقابلة بالعطل والضرر بعبارة

مقتضبة مبهمة لا يتبين منها الاسباب التي بنى عليها حكمه بالرد وذلك

عندما اكتفى بان قال انه برد الدعوى المقابلة لعدم مشروعية الطلب دون

ان تبين وجه عدم مشروعيته

انما حيث ان عناصر الحكم غير متوفرة في الدعوى المقابلة نظرا لان

المستأنف لم يبين وجه التأخير الذي ينسبه الى الشركة المستأنف عليها

واوجه الضرر والادلة التي تؤيد وقوعه

وحيث ان الدعوى المقابلة لا تكون مهيئة اذن للحكم بها

وحيث انه بالتالي يجب فسخ الحكم البدائي لجهة الدعوى المقابلة وحفظ حق

المستأنف في اقامتها على حده اذا شاء