الأحكام

06/04/1955

تمييز مدني حكم رقم : 33 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
33/1955
التاريخ
06/04/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المهلة المحددة لاقامة دعوى استعادة العقار الممسوح على اسم الغير

-

حيث ان للمتضرر من عملية

المسح الذي يدعي بان القيد الحاصل اثر العملية المذكورة هو مخالف

للقانون والواقع وانه هو مالك العقار الذي تسجل على اسم غيره ان يقيم

الدعوى باستعادة العقار وبتصحيح القيد المدون على صفحات السجل العقاري

خلال مدة سنتين بعد قرار التثبيت

وحيث انه عند انتهاء مدة السنتين يصير القيد الى حال لا تتبدل

وحيث انه قبل انتهاء مدة السنتين اذا كان شخص يدعي بانه مالك العقار

وانه تقيد اثناء المسح على اسم غيره لا يمكنه الا المطالبة باستعادة

العقار.

- التاريخ الذي تبدأ فيه مهلة دعوى العطل والضرر عن مسح عقار على اسم الغير اثناء عملية التحديد والتحرير

-

وحيث ان دعوى العطل والضرر المنصوص عنها في المادة /17/ من

القرار رقم /188/ هي دعوى قائمة بذاتها وقد اوجدها الشارع خلافا للقاعدة

العامة التي بموجبها عندما يتملك رجل عقارا بحكم التصرف مدة من الزمن

لا يمكن لمن سقط حقه بمرور الزمن ان يطالبه بالتعويض عليه بدلا عن ذلك

الحق الذي ضاع .

وحيث ان سبب هذا الاستثناء الوارد في المادة /17/ المشار اليها هو ان

الشارع رأى بالنظر لقصر المدة التي اوجب ان تقام دعوى الملكية خلالها

بعد اتمام معاملة تثبيت العقار على غير المالك ان الاستثناء الذي كرسه

بشأن المدة القصيرة المذكورة يجب ان يقابله ضمنا بمقتضيات العدالة

استثناء ثان للمبدأ الآخر الذي يقضي بعدم الحكم بأي عطل وضرر لمن سقط

حقه بمرور الزمن القصير وهو كيما يعوض عليه الضرر الناتج عن تقصير مدة

مرور الزمن اجاز له مقابلة من استفاد عن قصد من القيد غير الصحيح بعطل

وضرر

وحيث ان دعوى العطل والضرر لا تنشأ اذن الا من تاريخ امكانية المطالبة

بها اي بعد مرور مدة السنتين المنصوص عنها في المادة /17/ من القرار

رقم /188/ .

ق س

- اثر المطالبة بعين الشيء الذي فقد على مرور الزمن على دعوى العطل والضرر

-

وحيث انه يجب معرفة

ما اذا كانت المطالبة بعين الشيء الذي فقد من قبل صاحبه الاول بقطع

مرور الزمن على حق المطالبة بالبدل النقدي الذي يقوم مقام الشيء المفقود

وحيث ان وضعية هذه الدعوى تماثل الى حد بعيد وضعية من اختلس ماله ثم

اتلف ورغم ذلك وبسبب عدم علمه الاكيد بالاتلاف اقام دعوى بعين المال

وتثبت باستعادة ماله ثم ردت المحكمة دعواه بسبب واحد هو ان العين

التي يطالب بها قد فقدت واتلفت فهل ان مطالبته بعين الشيء المختلس

منه دون البدل النقدي يفقده حق المطالبة بهذا البدل اذا كان مر بين

تاريخ فقدان حقه على الشيء وبتاريخ اقامة الدعوى بالبدل اكثر من مدة

مرور الزمن ام هل ان اقامة الدعوى بالعين والمطالبة بها بالاستناد الى

ذات الوقائع والاسباب المادية والقانون يقطع مرور الزمن على الحق

بالبدل النقدي .

وحيث ان المطالبة بالبدل النقدي هي المطالبة بما يقوم مقام الشيء عند

تعذر الحكم به او هي المطالبة بذات الشيء والاضطرار بحكم القانون او

بحكم قوة قاهرة فرضها القانون الى ابدال بما يعادله .

وحيث ان المطالبة بذات الشيء تعني ان المدعي يسعى جاهدا للوصول الى

حقه او الى ما يمكن ان يأخذه بدلا عن حقه ويعتبره القانون انه مماثل

لحقه الاصلي ويقوم مقامه.

وحيث ان المطالبة بالحق الاصلي تعني ان المدعي بالحق لا يتنازل عن حقه

ولا يهمل المطالبة به وانه يظهر رغبته في ان يستعيده او ان يأخذ مكانه

ما يمكن ان يقابل قيمته من اموال نقدية اذا لم يعد له من حق على العين

المعينة .

وحيث ان اظهار هذه الرغبة بصورة رسمية هو وحده كاف لقطع مرور الزمن عن

المطالبة ببدل الشيء المختلس .

وحيث ان الدعوى بالعين قدمت في 20 تشرين الثاني سنة 1944 اي قبل مرور

عشر سنوات على تاريخ استحقاق بدل العطل والضرر فتكون قطعت مرور الزمن

على المطالبة بالبدل المذكور.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون خالفت القانون بقولها ان الزمن قد مر

على دعوى العطل والضرر وبالتالي عرضت حكمها للنقض

- المفهوم القانوني لارتكاب الخداع والغش في عملية التحديد والتحرير

-

حيث ان المادة

/17/ من القرار رقم /188/ توجب ان يحكم على من سجل العقار على اسمه

اثناء التحديد والتحرير بعطل وضرر اذا ثبت انه ارتكب خداعا نتج عنه

تسجيل العقار دون حق على اسمه.

وحيث ان الاجتهاد قد استقر على اعتبار كل من علم بقيد عقار على اسمه

اثناء التحديد والتحرير وسكت عن هذه المعاملة انه ارتكب غشا موجبا

لمسؤوليته

وحيث ان المميز عليهم علموا بقيد العقار رقم /67/ منطقة البداوي على

اسم مورثهم وان هذا القيد هو مخالف للاصول وسكتوا عن هذا القيد مع

علمهم بانه لمورث المدعين.

وحيث انه من الثابت بالسندات الخاقانية القديمة المبرزة والبينة

الشخصية المستمعة امام الحاكم البدائي على التصرف ان العقار كان وما

يزال من مدة تفوق الاربعين سنة حتى الآن بيد ورثة درويش الحلواني وان

المدعى عليهم لم يضعوا يدهم على العقار المذكور ولم يمارسوا اي حق من

حقوق الملكية عليه حتى بعد تسجيله على اسم مورثهم وتركوه بيد المدعين

دون ان يتبينوا سببا واحدا يبرر هذا الترك

وحيث ان الحكم البدائي يكون واقعا موقعه القانوني وواجب التصديق

للاسباب المبينة اعلاه