الأحكام

21/04/1965

تمييز مدني حكم رقم : 23 /1965

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
23/1965
التاريخ
21/04/1965
الرئيس
خليل جريج
الأعضاء
عمون، لطفي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الدعوى الواجب ابلاغها امانة السجل العقاري ومدى شمولها الدعوى الرامية الى ازالة المطلات

-

حيث ان موضوع الدعوى هو طلب سد

النوافذ وشبابيك وانشاءات اقامها المميزان خلافا لاحكام المادة 66 من

القرار 3339

وحيث ان احداث المطلات خلافا للقانون لا يكون له كيان قانوني الا اذا

جرى باتفاق المالكين للعقار الجاري عليه البناء وللعقار المجاور وتم

تدوين هذا الاتفاق على الصحيفة العينية للعقارات ذات العلاقة

وحيث ان للمالك الذي لم يوافق على فتح مطلات محدثة خلافا للقانون ان

يطلب ازالتها وان هذا المطلب وهو لا يتناول ازالة حق مسجل او تعديل

قيود مدونة على الصحيفة العينية بل اعطاء ما على الصحيفة العينية

مفعولها القانوني وتصحيح ما احدث خلافا للقانون على ضوء القيود فان رد

الدعوى بهذا الشأن وان كانت لا تعتبر موجودة تجاه الغير الا بقيدها في

السجل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد الا ان عدم الاعلان بقيدها لا

يؤول الى ردها طالما انها لا تتناول طلب تسجيل قيود عقارية او تعديلها

وحيث ان محكمة الاستئناف على ضوء ما تقدم احسنت تفسير القانون

وتطبيقه عندما قالت ان الدعوى الواجب ابلاغها من امانة السجل العقاري

هي التي ترمي الى تعديل في الوضع القانوني للعقار اي في القيود المدونة

على الصحيفة العينية

- في خضوع المطلات المحدثة لاحكام القانون الجارية بظله ومفهوم الضرر الفاحش

-

حيث وان كان احداث المطلات ينشيء على عقار الجار

الملاصق حقا ارتفاقيا يعفى من النشر والاعلان اذا جرى وفقا للقانون

الساري المفعول بتاريخ انشاء هذه المطلات الا انه اذا جرى خلافا

للقانون فان حق الارتفاق الناشيء عنه يفقد كيانه القانوني حتى يحظى

بموافقة صاحب العقار المجاور ويتم تدوينه على الصحيفة لهذا العقار

وحيث تبين من اقوال الفريقين وتقرير الخبير ان بناء مطلات الطابقين

الارضي والعلوي الاول انما جرى في ظل احكام المجلة وقبل عملية التحديد

والتحرير ووضع القرار 3339 موضع التنفيذ

وحيث ان اباحة او منع احداث المطلات على ملك الجار عملا باحكام

المواد 1201 وما يليها من مجلة الاحكام التي تحت ظلها احدثت المطلات

في الطابقين الارضي والعلوي الاول موقوف على نسبة اهمية الضرر ولا يكون

المنع الا اذا كان الضرر فاحشا

وحيث ان الضرر الفاحش كما حدده الاجتهاد المستمر المستمد من احكام

المجلة. هو ان لا تقل المسافة بين البناء المحدث والعقار المجاور عن

المدى اللازم لفتح درفة شباك عادية قدرت مسافته بنصف متر اقلا.

وحيث تبين من تقرير الخبير دون اعتراض من اي الفريقين ان المسافة بين

بناء الجهة المميزة المحدث فيه المطلات وبين الحد الفاصل الملاصق

للعقار المجاور ملك المميز عليهم لا تقل عن المدى المقرر اجتهادا

وحيث ان بناء الطابقين الارضي والعلوي الاول وما احدث فيهما بظل احكام

والمجلة من مطلات على الصورة المبينة في تقرير الخبير قد اكتسب كيانا

قانونيا لعدم مخالفته احكام المجلة يبقى هذا الكيان قائما دون ان ينشيء

حقا ارتفاقيا على العقار المجاور الذي يبقى لصاحبه الحق في البناء على

عقاره دون مراعاة المسافة التي فرضها القانون الا اذا شاء احداث مطلات

مشرفة

حيث ان محكمة الاستئناف والحال ما ذكر اخطأت في تفسير وتطبيق القانون

عندما اعتمدت نظرية وجوب تسجيل الحق بفتح النوافذ المنشأة في ظل

المجلة تحت طائلة سقوطه