الأحكام

08/07/1970

تمييز مدني حكم رقم : 70 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
70/1970
التاريخ
08/07/1970
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
فيليبدس، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في بقاء مسؤولية الدولة عن الاستملاك بالرغم من تسليم المشروع لمصلحة ري القاسمية ورأس العين لاستثماره

-

بما ان قرار النقض قد حصر الدعوى في

حالتها الحاضرة بالموضوعين اللذين نقض القرار من اجلهما دون سائر نقاط

الدعوى التي اصبحت في حكم القضية المحكوم بها

وبما ان الموضوع الاول يتعلق بمسؤولية الدولة عن الاقتطاع وبالتالي عن

التعويض عن الضرر اللاحق بالمالكين المدعين من جراء هذا الاقتطاع

وبما ان قرار النقض قد اوضح ان جميع المراسيم التي اعتبرت انشاء

القناة الرئيسية لدى السهل بين القاسمية ورأس العين والاقنية الثانوية

لتوزيع الري ومصاريف البذل صادرة جميعها عن وزارة الاشغال ولمصلحتها

وان الوزراء المذكورة هي التي حددت رسم الري بعد انجاز الاشغال وان

مديرية الشؤون المائية كانت في حينه احدى مديريات وزارة الاشغال لان

وزارة الشؤون المائية والكهربائية لم تكن قد وجدت بعد كما اوضح قرار

النقض ايضا ان وزارة الزراعة قد استلمت المشروع بعد انجازه ثم سلمته

بدورها الى مصلحة ري القاسمية ورأس العين التي انشئت من اجل ادارة

واستثمار نهر القاسمية ورأس العين لري سهل صور صيدا وانيط بمجلس ادارة

هذه المصلحة القيام بجميع الاعمال الداخلة ضمن اختصاصه

وبما انه يتبين مما تقدم ان الاستملاكات والانشاآت وجميع الاعمال التي

جعلت المشروع صالحا للاستثمار قد حصلت من قبل الدولة ولمصلحتها قبل

انشاء مصلحة ري القاسمية ورأس العين التي حلت محل لجنة الاستثمار التي

كانت تدير هذا المشروع باسم وزارة الاشغال من تاريخ انشائه ولغاية سنة

1954 وباسم وزارة الزراعة من هذا التاريخ حتى سنة 1958

وبما ان الحكم البدائي يكون قد اخطأ باخراج الدولة اللبنانية وزارة

الاشغال من المحاكمة واخطأ باعتبار مصلحة ري القاسمية رأس العين مسؤولة

عن الضرر المدعى به مما يقتضي فسخه لهذه الجهة

- المحكمة الصالحة للنظر بفائدة التأخير في حال خطأ الادارة لجهة التأخر في الدفع وللبت بفائدة التعويض الاضافي

-

وبما ان موضوع النقض الثاني

يتعلق بالحكم بفائدة التأخير

وبما ان التأخير في دفع مبلغ من النقود حدد وحرر بقرار قضائي هو عمل من

اعمال الادارة المدنية يثير السؤال عنه مسألة ما يلصق بها من مسؤولية عن

تأخرها او اهمالها الامر الذي يخرج عن صلاحية المحاكم العدلية لتصديه

لمبدأ تفريق السلطات ويعود امر النظر فيه الى المحاكم الادارية التي

اولاها القانون هذا الحق

وبما ان الحكم البدائي قد قضى بفائدة ستة بالمئة من تاريخ صدوره ولم

يحدد تاريخ توقف هذه الفائدة مما يستنتج انها تبقي سارية لحين الدفع

وبالتالي يتجاوز امدها تاريخ صدور الحكم بحيث تصبح فائدة تأخير وتكون

بذلك قد تجاوزت في حكمها قاعدة الصلاحية مما يقتضي معه فسخ الحكم لهذه

الجهة ايضا

وبما ان القرار الاستئنافي قد قضى بفائدتين احداها ستة بالمئة من تاريخ

صدور الحكم البدائي حتى ابلاغ القرار الاستئنافي وهي تعويض اضافي بات

الحكم بها مبرما والثانية هي فائدة تسعة بالمئة من تاريخ ابلاغ القرار

الاستئنافي حتى الدفع وهي فائدة تأخير تناولها النقض ويقتضي رد طلب

الحكم لها لعدم الصلاحية المطلقة