26/10/1957
تمييز مدني حكم رقم : 109 /1957
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 109/1957
- التاريخ
- 26/10/1957
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في امكانية تمييز الاحكام الصادرة عن القاضي العقاري الاصلي الاضافي قبل او بعد عمليات التحديد والتحرير.
-
وبما انه يظهر مما تقدم ان احكام محاكم الاستئناف في المواد والمنازعات
الناتجة عن اعمال التحديد والتحرير لا تقبل عملا بصراحة الاسباب
الموجبة وصراحة نص المادة 26 وهذا المنع محصور في ظل ما ينتج عن تطبيق
احكام القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل ر.
وبما ان هذا النص الخاص ' المخالف للقواعد العامة للاصول المدنية لا
يمكن تفسيره تفسيرا موسعا ولا يشمله لغيرر المواد المنصوص عليها فيه
ولا لغير الهدف المقصود.
وبما ان المشترع نفسه' بعد ان كان منع تمييز احكام المحاكم الاستئناف
الصادرة بناء على الاستئنافات المرفوعة ضد احكام المحاكم البدائية
وحكام الصلح وفقا لنص المادة 28 من القرار 186 او قبل افتتاح اعمال
تحديد وتحرير المنطقة فقد عاد واجازه مكتفيا بوضع اشارة الاستئناف على
صحيفة السجل العقاري' وذلك بدليل قوله في الصفحة 39 من الاسباب الموجبة
ما تعريبه:
اما فيما يتعلق بالقرارات المعطاة بناء على الاستئناف المرفوع' وفقا
لنص المادة 28 او قبل تاريخ افتتاح اعمال التحديد والتحرير من الاحكام
الصادرة في الدعاوى المشار اليها في المادة 25 فلم ير من موجب للابقاء
على منع التمييز فان هذا المنع الذي كان من حسناته تجنب التأخير في
الحالات التي لم يكن مستطاعا فيها التسجيل في السجل العقاري قبل صدور
الاحكام الاستئنافية' اصبح عديم الفائدة بفضل النقض الجديدة المتخذة
فيما يختص بافتتاح السجل العقاري وقد اصبح الاستئناف في مثل هذه
الاحوال يفصل بالطرق العادية واضحى ذوو العلاقة يستفيدون من جميع
المراجعات العادية.
2- بدليل ما ورد في الفقرة الاخيرة من المادة 28 المعدلة من القرار 186
والقائلة: ان الاحكام الصادرة عن محاكم البداية او عن حكام الصلح تبلغ
بناء على ذوي العلاقة' بدون رسوم بواسطة كاتب المحكمة او الحاكم الى
القاضي العقاري الصالح الذي يجوز وفقا لها مندرجات المحضر وتبلغ ايضا
الاستئنافات المرفوعة ضد هذه الاحكام عفوا الى القاضي الفرد العقاري
لتوضع اشارتها على محضر التحديد.
بدليل صراحة نص المادة 29 المعدلة من ذات القرار القائلة: ان
الاستئنافات المرفوعة تفصل بالطرق العادية.
- اصول تصحيح الخطأ المادي في السجل العقاري وامكانية تمييز القرارات القاضية بتصحيح هذا الخطأ.
-
وبما ان تصحيح الاخطاء المادية التي تحصل في السجل العقاري قد وضع لها
نصوص خاصة هي احكام المواد 15 من القرار 188 و29 و30 و31 من القرار 189
الصادرين في 15 اذار 1926
وبما ان المادة 15 من القرار 188 خولت امين السجل العقاري حق تصحيح
الاخطاء المادية عفوا في صحائف السجل العقاري ومنحه الحق بان يطلب هذا
التصحيح من القاضي العقاري في حالة اعتراض ذوي العلاقة.
وبما ان المشترع لم يضع في المواد الاربعة المذكورة اصول وقواعد عامة
للتصحيح لم يخضع لذات القواعد المنصوص عليها في اعمال التحديد
والتحرير.
وبما انه لا يمكن كذلك القول بان احكام القضاة العقاريين وبالتالي احكام
محاكم الاستئناف الصادرة بشأن تصحيح الاخطاء المادية لا تقبل التمييز
طالما ان الغاية من التمييز قد زالت ' فمنازعات التحديد فصلت والسجل
العقاري افتتح.
وبما ان محاضر التحديد والتحرير المثبتة مندرجاتها بقرارات القضاة
العقارية تؤلف جزء من سجل الملكية بحسب نص المادة الاولى من القرار
188
وبما ان الاخطاء المادية في تلك المحاضر تعتبر مماثلة للاخطاء في صحائف
السجل العقاري وتصحيحها يخضع لذات النصوص ويتم عفوا بواسطة امين السجل
العقاري او بمعرفة القاضي العقاري الاضافي.
وبما ان طرق المراجعة المقبولة ضد قرارات هذين المرجعين انما هي طرق
المراجعات العادية' وعلى ذلك تخضع للتمييز احكام المحاكم الاستئنافية
الصادرة بناء على الاعتراضات او الاستئنافات المرفوعة ضد قرارات امين
السجل او القاضي العقاري الاضافي.
وبما ان محكمة التمييز تمشت في اجتهادها الاخير على هذا النمط بقرارها
الصادر في 1956/09/12 رقم 85 الغرفة الاولى فقد قبلت التمييز.
وبما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه الصادر في 20 كانون الاول 1956
يخضع اذن للتمييز.
- المرجع المختص بتصحيح الخطأ المادي في محضر التحديد والتحرير ومهلة اقامة دعوى التصحيح.
-
بما ان محضر
التحديد والتحرير المثبت يعتبر بحسب نص المادة الاولى من القرار 188
من سجل الملكية ويعتبر بالتالي مماثلا لصحائف هذا السجل العينية
العقارية.
وبما ان تصحيح الاخطاء المادية الواقعة في مندرجات محضر التحديد تخضع
لذات النصوص التي تسري وتطبق على الاخطاء المادية في صحيفة السجل
العقاري.
وبما ان تصحيح تلك الاخطاء في حالة اعتراض الفرقاء ذوي العلاقة' يعود
للقاضي العقاري بحسب نصوص المواد 15 من القرار 188 و28 و29 و30 و31 من
القرار 189
وبما ان القاضي العقاري الاضافي يقوم مقام القاضي العقاري الاصلي بحسب
منطوق المادة 3 المعدلة من القرار 186
وبما ان دعاوى تصحيح الاخطاء المادية غير خاضعة لمهلة السنتين المنصوص
عليها في المادة 31 من القرار 186 لان هذه المهلة تبتدىء من تاريخ تثبت
المحضر وقد يقع ان لا يحصل التسجيل المشوب بالخطأ المادي الا بعد
انقضاء هذه المهلة بحسب اهمية المنطقة وكثرة عقاراتها.
- اصول استثبات الخطأ المادي في اسم المالك في محاضر التحديد والتحرير.
-
وبما ان تحديد العقار 605
قد تم في الخامس من شباط 1937 ولم يكن اذ ذاك من صلة زوجية بين الزوج
يورغاكي وبين زوجته السابقة وسيليا لحصول الطلاق بينهما قبل تاريخ 1915
اي من اكثر من 22 سنة مضت
وبما انه على ضوء ما تقدم يجب ان ينظر الى مندرجات محضر التحديد فانه
وان يكن ذكر فيه اسم وسيليا الا ان المقصود كان زوجته الاخيرة ناهده
عيسى فركوح
وبما انه مع هذا الفارق لا ينتج عن تثبت مندرجات المحضر على اسم ورثة
وسيليا قضية محكمة تحول دون سماع الدعوى الحاضرة.
وبما ان محكمتنا ترى ان ما يجب اعتماده في تعريف المالك المقصود ليس
مجرد اسم الشخص المورث بل العناصر الاساسية الاخرى الواردة في المحضر
والمنصوص عليها في المادة 16 من القرار 186 وهي المتعلقة بصلة القرابة
مع الزوج يورغاكي وبتعدد الورثة وبمحل اقامتهم وبتاريخ وفاة المورث
وعلى ذلك يكون ذكر اسم وسيليا في المحضر بدلا من ناهده عيسى فركوح هو
نتيجة خطأ مادي يجب تصحيحه عملا بنص المادة 15 من القرار 188
وبما ان هذا التصحيح يسري على الوريثة السيدة اغني لانها والمورثة
وسيليا بمثابة الشخص الواحد ويتوجب بالتالي الغاء معاملة الانتقال
الجارية لمصلحتها وابطال قيود الانتقال وشهادة القيد الناشئة عنها.