الأحكام

28/10/1959

تمييز مدني حكم رقم : 151 /1959

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
151/1959
التاريخ
28/10/1959
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عمون، خلاط
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تحقق القضية المحكمة ومفعول اختلاف سبب ابطال القسمة للغبن او لبطلان القيمومة

-

وبما ان القرار

المميز اعتبر ان دعوى القسمة كانت موضوع دعوى على حدة وان القرار

المميزتين استأنفتا حكم القسمة وان محكمة الاستئناف اصدرت حكما بتاريخ

1958/10/29 قضى برد استئنافهما شكلا فتكون الدعوى الحالية بشقها المتعلق

بابطال القسمة مردودة عملا بقوة القضية المحكمة

وبما انه يشترط بمقتضى المادتين 304 و 449 من اصول المحاكمات المدنية

لتتحقق القضية المحكمة توافر الشروط الآتية : وحدة الموضوع ووحدة السبب

ووحدة المتداعين

وبما ان سبب الدعوى السابقة التي اقامتها المميزتان انما كان الغبن في

القسمة بينما انه سبب ابطال القسمة في هذه الدعوى هو مختلف وموضوعه

ابطال القسمة لارتكازهما على سبب غير قانوني وهو قرار القيمومة الصادر

خلافا للقانون

وبما ان محكمة الاستئناف بردها الدعوى بعلة توفر شروط القضية المحكمة

في حين ان وحدة السبب لم تتوفر في الدعويين قد خالفت احكام المادتين

304 و 449 من الاصول المدنية فحكمها يستوجب النقض للسبب الاول دونما

حاجة للتوقف عند السببين الآخرين

- مفهوم الغياب المنقطع كشرط لتعيين قيم على املاك الغائب وحق هذا الاخير بطلب ابطال القيمومة

-

وبما ان

الغائب شرعا هو الذي انقطع خبره فلا يدري مكانه ولا يعلم حياته ولا

موته فيقتضي عندئذ تعيين وكيل للمحافظة على امواله

وبما انه يتبين من ظروف القضية ومستنداتها والتحارير المبرزة فيها

وخاصة التحرير الموجه من ميشال قشوع الى احدى المستأنفين حلا 1947/02/11

والمبرز استئنافا ان محل اقامة المستأنفتين كان معلوما في المهجر وان

غيبتهما لم تكن منقطعة وانهما لا يمكن عدهما شرعا في حكم الغائب او

المفقود حتى يجوز اقامة قيم على املاكهما

وبما ان انكار ميشال قشوع للتحرير الصادر عنه بحجة انه لم يبرز الاصل هو

مردود لان الاصل ابرز فعلا والانكار هو من قبل المماطلة والتسويف فلا

يصلح التوقف عنده بمقتضى المادة 184 اصول مدنية

وبما انه والحالة هذه لم يكن من الجائز اقامة قيم على املاكهما

وبما ان القرار القاضي بتعيين قيم على املاك المستأنفتين اللتين كانتا

معلومتي المقام وغير غائبتين غيبة منقطعة في خلال المدة التي صدر فيها

هذا القرار يستلزم الابطال

وبما ان المستأنفتين هما اجنبيتان ازاء معاملات تعيين القيم عليهما

فلهما الحق بأن يبطلا هذا القرار بدعوى بطلان اصلية

- الطبيعة القانونية لاعمال القيم والمفاعيل المترتبة على الاعمال التي قام بها قبل ابطال القيمومة

-

بما

انه وان يكن للقرار بابطال القيمومة مفعول رجعي الا ان القيم هو وكيل

قضائي وتسري عليه قياسا احكام الوكالة

وبما ان الاعمال التي يجريها الوكيل باسم الموكل قبل ان يعلم باحد

الاسباب التي ادت الى انتهاء وكالة تعتبر بمقتضى المادة 819 ق . م و ع

صحيحة بشرط ان يكون الشخص الثالث الذي تعاقد معه جاهلا ايضا هذا السبب

وبما ان ما قام به القيم من اعمال قضائية بحكم وكالته ادت الى القسمة

ومن ثم الى بيع الاملاك من الاشخاص الثالثين انما قام به دون ان يثبت

علمه باسباب بطلان وكالته كما وان الاشخاص الثالثين المشترين كانوا

ايضا حسني النية فيجب والحالة هذه اعتبار القسمة والبيوع التي تلتها

صحيحة ورد دعوى بطلانها

- شروط قبول طلب ابطال القسمة ومهلة تقديمه

-

وبما انه بمقتضى المادة 947 ق . م - ع لا يجوز ابطال القسمة

سواء كانت قانونية ام قضائية الا بسبب الغلط او الاكراه او الخداع او

الغبن ولا يجوز طلب ابطالها لسبب آخر

وبما ان الجهة المستأنفة لم تدل ضمن هذه الدعوى باحد اسباب البطلان

المبينة في المادة 147

وبما ان دعواها البطلان مردودة بحكم المادة 947 والمادة 949 لورودها بعد

انقضاء السنة التي تلي القسمة

وبما ان القسمة وما خلاها من حقوق عينية اصبحت بمأمن بعد انقضاء سنة

على حكم القسمة

وبما انه اذا كان ميشال القشوع قد تواطأ على حقوق المستأنفتين بسعيه

لاثبات غيبتهما ولاقامة قيم على املاكهما بقصد الاضرار بهما في حين انه

عالم بمحل اقامتهما في المهجر فان بوسعهما مقاضاته شخصيا بدعوى العطل

والضرر

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني ومدى شموله الحكم بقيام القيمومة حق الحكم بابطالها

-

وبما ان محكمة الاستئناف لم ترد على هذه الاسباب ردا كافيا وانما

اقتصرت على القول ان القيمومة تزال قائمة حتى الحكم بابطالها وكل عمل

يقوم به القيم حتى ابطال القيمومة له مفعوله القانوني فتكون الدعوى ضمن

الدائرة التي تقدمت بها مستوجبة الرد ولاصحاب العلاقة ان يطلبوا ابطال

حكم القيمومة بدعوى خلاف هذه فيما اذا رؤوا ان مصالحهم الاخرى تقضي

بذلك

وبما ان محكمة الاستئناف لم ترد والحالة هذه على الاسباب المدلى بها

ولم تبحثها فحكمها يستوجب النقض لخلوه من التعليل وافتقاره الى اساس

قانوني