27/08/1959
تمييز مدني حكم رقم : 130 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 130/1959
- التاريخ
- 27/08/1959
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في مرور الزمن على دعوى ابطال بيع الوكيل مال موكله لزوجته.
-
بما ان العقد الذي
اجراه الوكيل جان جبران عواد يرمي حقيقة الى تمليك زوجته ماري نبهان
سهام المدعيات في العقار 187 حدث وعلى ذلك لا يكون هذا العقد من
العقود الصورية التي تتظاهر بنشوء موجب لا وجود له بل هو من العقود
الحقيقية
وبما ان الاجتهادات القائلة بان لا مرور زمن على دعوى صورية العقود
ترتكز على انتفاء وجود اي موجب ناشيء عنها اما اذا كانت تلك العقود
حقيقية او تستر نشوء موجب حقيقي قصد قصده المتعاقدون فان مرور الزمن
يسري على دعاوى ابطالها كما لو كان المتعاقد اجرى صراحة هذا الموجب
وبما ان دعوى بطلان عقد تاريخ 28 تموز سنة 1938 الجاري من الوكيل لزوجته
لم يستثنى من الخضوع الى مرور الزمن العادي او سواه
وبما ان دعوى التعويض المقامة على الدولة هي كذلك دعوى شخصية تخضع
لمرور الزمن الخماسي الاداري وبطريق اولى لمرور الزمن العادي
وبما ان الحرب وغياب المدعيات في الجمهورية الدومينيكية لا يؤلفان
حتى استحالة لممارسة حقهن في طلب بطلان العقد الذي اجراه الوكيل
والادعاء على الدولة وعلى امين السجل العقاري بالتعويض .
وبما ان المدعيات يدعين انهن كن يقمن في اراضي الجمهورية المشار اليها
وبما انه ليس في الدعوى ما يثبت ان العلاقات انقطعت بين الجمهورية
المذكورة وبين الجمهورية اللبنانية منذ تاريخ البيع اي 28 تموز سنة 1938
حتى ولا ما يثبت ان تلك الجمهورية اشتركت في الحرب العالمية الثانية
وبما ان الدعوى الاولى تقدمت في 15 اذار سنة 1949 اي بعد انقضاء عشر
سنوات وسبعة اشهر واثنا عشر يوما على تسجيل العقد في السجل العقاري
وبما ان الدعوى الثانية تقدمت في 29 حزيران سنة 1950 اي بعد انقضاء احد
عشرة سنة وعشرة اشهر وستة وعشرين يوما على تسجيل العقد في السجل العقاري
وبما ان خلاف على ان الوالدة والابنة كانت بالغتين سن الرشد
وبما ان الرهن يكون اذن قد مر على الابنتين اللتين كانت بالغتين بتاريخ
العقد كما كانت والدتهما روز وشقيقتهما ناداج عواد
وبما انه فيما يتعلق بالابنتين اللتين كانتا قاصرتين بتاريخ العقد فان
والدتهما كانت وصية عليهما وممثلتهما قانونا وبهذا الوصف يسرى عليهما
مرور الزمن حسب نص المادة 355 موجبات وعقود .
وبما ان الوالدة روز لم تبع حصتيهما ولم تفوض وكيلهما اخيها جبران ببيع
تلك الحصص لينسب اليها التقصير بعدم اخذ اجازة القضاء على البيع فيكون
قول محكمة الاستئناف بهذا الصدد خاطيء
وبما ان الزمن قد مر اذن على دعوى المميز عليهن فيما خص عقد 28 تموز
سنة 1938 المسجل في السجل العقارات في 2 آب سنة 1938 كما على والدتهن
وشقيقتهن
وبما ان الزمن يكون قد مر ايضا على دعوى التعويض القانوني من جميعهن
عملا بالمادة 355 ولا حاجة لبحث مرور الزمن الاداري الخماسي
وبما ان هذا العقد هو اساس تملك المميزين السيدين صباغ لان عقد التأمين
الاداري الخماسي الجاري في 9 آب سنة 1938 والبيع الجبري الذي تم في 24
شباط سنة 1941 قد بنيا عليه
وبما ان الحاكم البدائي في بعبدا ومن بعده محكمة الاستئناف قد خالفا
القانون وفسراه تفسيرا خاطئا واخطئا في تقدير الوقائع ايضا بقولهما بعدم
مرور الزمن على الدعويين الاولى والثانية
وبما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه يستوجب النقض ويتوجب نشر
الدعوى ورؤيتها بطريق الانتقال دون حاجة لبحث الاسباب التمييزية
الاخرى