24/11/1956
تمييز مدني حكم رقم : 80 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 80/1956
- التاريخ
- 24/11/1956
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم حق القرار ومعاملاته
-
وحيث ان محكمة الاسئناف قد
استندت الى نص المادة 24 من القرار رقم 186 للقول ان قرارات اللجنة
الدائمة مماثلة لقرارات لجنة التحديد والتحرير وان لها ذات المفاعيل
القانونية وانها تخضع لاحكام المادة 31 من القرار رقم 186
وحيث ان المادة 48 الجديدة من القرار رقم 186 تنص ان حاكم صلح القضاء
عندما يفصل في موضوع التثبت من انقراض الورثة وكذلك في الدعاوى
المتعلقة باعطاء الارض بطريقة حق القرار او مقابل دفع بدل المثل يطبق
اصول المعاملات المعينة في المواد 23 ' 24 ' 32 ' و 41 من القرار رقم
186
وحيث ان هذه المادة عندما عينت المواد من ذات القرار رقم 186 التي
يجب تطبيقها على اصول معاملات حق القرار لم تأت على ذكر المادة 31 من
ذات القرار المتعلقة بمرور زمن السنتين.
وحيث ان المادة 24 من القرار المذكور تنص انه اذا تخلف المدعي عن
حضور الجلسة يعتبر الاعتراض لاغيا ويرقن حكما في محضر التحديد والتحرير
وفي هذه الحال يبقى للمعترض المتخلف حق الاستفادة من احكام المادة 31
واذا غاب المدعى عليه يحكم في الدعوى غيابا وان الاحكام الغيابية غير
قابلة الاعتراض بيد انه يحق لذوى العلاقة استئنافها خلال مهلة خمسة عشر
يوما من تاريخ تبليغ الحكم.
وحيث ان قانون التحديد والتحرير هو قانون استئنافي لا يمكن تطبيقه دون
نص على المعاملات والدعاوى التي تخرج عن نطاق التحديد والتحرير.
وحيث ان معاملات حق القرار هي غير معاملات التحديد والتحرير لذلك لا
يمكن تطبيق نصوص هذه على تلك دون نص صريح واذا وجد نص يطبق بعض نصوص
التحديد والتحرير على بعض معاملات حق القرار فان هذا النص يجب ان
يطبق ضمن النطاق المحدد له.
وحيث ان نص المادتين 23 و24 من القرار رقم 186 يفرض وجود اعتراضات
ودعاوى على معاملات التحديد والتحرير ولان المادة 11 من القرار 44 ل.ر.
تطبق هاتين المادتين على معاملات حق القرار فانهما لا بد من اجل
تطبيقهما على هذه المعاملات ان يكون حصل اعتراضات على طلبات حق
القرار من قبل من يدعون ان لهم حقوقا على الاراضي المطلوبة بحق القرار.
وحيث ان المادة 24 من القرار رقم 186 التي سمحت المادة 11 المشار
اليها بتطبيقها على معاملات حق القرار تعطي المعترض على معاملات حق
القرار المتخلف عن حضور الجلسة التي عينها الحاكم المنفرد بناء على
اعتراضه حق الاستفادة من المادة 31 من القرار رقم 186
وحيث ان حق تطبيق المادة 31 في معاملات حق القرار ينحصر اذن بالاشخاص
الذين اعترضوا على معاملات الحق المذكور دون ان تتعداهم الى بقية افراد
الناس ذوي المصلحة في الاعتراض على المعاملات المذكورة وذلك خلافا
لما هي عليه الحال في معاملات التحديد والتحرير الاجباري والاختياري
فان نص المادة المذكورة ينطبق فيها على جميع من يدعون ان لهم حقوقا
عينة على العقارات الممسوحة كما يتبين ذلك بكل وضوح من مراجعة المادة
31 المشار اليها والمادة 17 من القرار رقم 188
وحيث ان هذا النص وضع لاعطاء قيود السجل العقاري اثر عمليات التحديد
والتحرير قوة ثبوتية نهائية ضمن وقت قصير بعد قرار التثبت وقد احتاط
الشارع لابلاغ الذين قد يكون لهم حقوق على العقارات الجارية عليها
المعاملات المذكورة بفرض اتخاذ تدابير العلانية المختلفة المنصوص
عنها في القرار رقم 186
وحيث ان معاملات حق القرار هي غير معاملات التحديد والتحرير
وحيث ان العلانية المفروضة في المعاملات الاخيرة لا ذكر لها في النصوص
المتعلقة بمعاملات حق القرار.
وحيث انه لا يمكن دون نص تطبيق النص الاستثنائي الوارد في المادة 31
من القرار رقم 186 على اشخاص لم يضع القانون اي تدبير لابلاغهم
المباشرة باجراء معاملات حق القرار.
وحيث انه اذا كان يمكن استنتاج العكس من نص المادة 48 معطوفة على
المادة 24 من القرار رقم 186 فيما يتعلق بالذين اعترضوا على معاملات حق
القرار فذلك مرده صراحة النص الذي يوجب تطبيق احكام المادة 31 المشار
اليها على الذين قدموا اعتراضهم ثم اهملوا حضور جلسة المحاكمة ولان مجرد
اعتراضهم على عملية حق القرار يدل انهم اطلعوا عليها فلا يكون هناك من
ضرر ان طبقت عليهم احكام المادة 31 المذكورة.
وحيث انه لم يتبن من مراجعة الاوراق ان المستانف عليه اعترض على
معاملة حق القرار التي كان اجراها خلال سنة 1942 المستأنفان.
وحيث انه خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فان حقه في اقامة دعوى
حق المرور الذي يعتبر انه يعود لورثته على عقار المميز عليهما يخضع
لاحكام مرور الزمن العادي.
وحيث انه بالاستناد للاسباب المتقدمة يجب نقض الحكم الاستئنافي
لمخالفته لاحكام القانون المشار اليها اعلاه.
- كيفية اثبات حق المرور
-
حيث ان عدم ذكر حق المرور في
وثائق معاملة حق القرار اذا كان لا يسقط حق المدعي في المطالبة به بعد
مرور مدة السنتين المنصوص عنها في المادة 31 من القرار 186 الا انه
يؤلف قرينة ليست في مصلحة مدعي الحق المذكور لانه لو كان هذا الحق
بالمرور موجودا لما كان تلكأ عند اجراء معاملة التحديد على عقاره طلب
تقييد هذا الحق في سند التمليك الذي استحصل عليه اثر اجراء المعاملة
المذكورة.
وحيث انه من جهة ثانية تبين انه عند اجراء معاملة حق القرار على عقار
المستأنفين لم يؤت على ذكر حق المرور على العقار المذكور لمنفعة عقار
المستأنف عليه
وحيث ان حق المرور المدعى به لم يرد ذكره في اي مستند خطي آخر
وحيث انه اذا كان من الممكن اثبات حق المرور بشهادة الشهود وبالكشف
الحسي فان شرط ذلك ان تأتي شهادات الشهود مؤيدة بصورة واضحة وصريحة
لهذا الحق وان تبين كيفية منشأ هذا الحق وان تأتي نتيجة الكشف الحسي
بدليل لا يرقى اليه الشك بوجود اثار البدء للطريق المدعى بها.
وحيث ان ما ورد في تقرير الخبير نجيم ليس فيه الوضوح الكافي لجهة وجود
طريق المرور في عقار المستأنفين فقد ورد فيه انه يستدل من شهادة الشهود
بان عقار المدعي وعقار المدعى عليهما كانا بالاصل عقارا واحدا وكان
المرور حرا بذاك الوقت وموجودا ضمن عقار المدعي عليهما اما الان فتغيرت
الحال واصبح المدعى عليهما يملكان العقار الثاني بمنطقة السفينة ولا
يوافقهما تجديد حق الارتفاق بالمرور للمدعي لانه يحصل لهما ضرر من جرائه
وحيث ان هذه الاقوال هي مبهمة ولا يصح الركون اليها للقول بوجود حق
مرور من ارض المدعي الى ارض المدعى عليهما فاذا كان عقار المدعي وعقار
المدعى عليهما يؤلفان في الماضي عقارا واحدا فمتى حصلت القسمة بينهما
وهل انه عند اجراء القسمة قبل المدعى عليهما بان يوضع على عقارهما حق
ارتفاق بالمرور واين هو صك القسمة وهل ذكر فيه حق المرور ومن جهة ثانية
لم يتبين من محتويات التقرير المذكور ان الطريق المدعى وجودها في ارض
المدعى عليهما توصل الى طريق عام
وحيث انه على نقيض ما ورد في التقرير المذكور فقد جزم الخبير حبيب
انه لا يوجد دلائل ومستندات تثبت بان هذين العقارين كانا عقارا واحدا
كما انه لا يمكن الاخذ باقوال الشهود ومن الارجح ان العقارين كانا
مستقلين نظرا للفاصل بينهما وهو نهر السفينه وان كل عقار هو في منطقة
عقارية مختلفة
وقد اجاب الخبير المومى اليه على سوآل المحكمة المتضمن ما اذا كان يوجد
اثر لطريق في عقار المستأنفين تمكن المستأنف عليه من المرور عليها حتى
يصل الى الطريق العام وفي الايجاب هل ان معالم هذه الطريق موجودة ام
انها زالت اجاب انه يوجد في عقار الجهة المستأنفة معالم ممر مبنية على
الارض بصورة متقطعة وان هذا يبدأ من نهر السفينة حتى آخر حدود عقار
الجهة المستأنفة وان معالم هذا الممر ظاهرة على الارض في بعض المحلات
فقط وان هذا الممر لا يصل عقار المستأنف عليه الى طريق عام بل الى حدود
عقار انطونيوس جرجس شحود.
وحيث انه يتبين بكل وضوح من هذا التقرير ان اثار الممر المتقطعة لا تصل
بين ارض المدعي المستأنف عليه وبين طريق عام بل انها تصل الى عقار
انطونيوس شحود فلو انه كان هناك طريق يفيد منها المستأنف عليه كان يجب
ان تصل بين ارضه عبر ارض المستأنفين وبين طريق عام.
وحيث على فرض انه يمكنه ان يصل الى طريق عام عبر ارض انطونيوس شحود
بعد مرور بارض المستأنفين فانه لا يدعي ان له حق مرور في ارض انطونيوس
المذكور
وحيث انه اذا كان لنا ان نأخذ بهذه الاثار المتقطعة للقول بوجود طريق
لكانت هذه الطريق اقتصرت على المرور عبر ارض المستأنفين الى حدود ارض
انطونيوس شحود دون ان يكون من سبيل للمستأنف عليه بان ينفذ منها الى
طريق عام ولكان استعمال هذا الحق اقتصر على السير ذهابا وايابا من ارض
المستأنف عليه الى حدود ارض انطونيوس شحود عبر ارض المستأنفين اي
ليس على المرور في ارض المستأنفين بل على التنزه فيها
وحيث انه بالنظر للاسباب المتقدمة لا يسع هذه المحكمة ان تقر للمستأنف
عليه بحق مرور لارضه في عقار المستأنفين.
وحيث انه بالتالي يجب فسخ الحكم البدائي ورد دعوى المدعي المستأنف
عليه.