17/12/1958
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 3/1958
- التاريخ
- 17/12/1958
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، فرحات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في التنازل الضمني عن طلب اسقاط الحق بالتحديد وحق محكمة الاساس بتقدير هذا التنازل
-
بما ان المميز كان ارسل بواسطة
وكيله انذار الى وكيل التفليسة بتاريخ 1956/11/01 يدعوه فيه الى تسديد
البدل والا يسقط حقه بالتمديد
وبما ان الحاكم البدائي ومن بعده محكمة الاستئناف اعتبرا ان هذا
الانذار ينطوي على تنازل ضمني من قبل المؤجر عن طلب الاسقاط لعلة ترك
المأجور اكثر من سنة
وبما ان مسألة وجود تنازل ضمني وعدمه هي من الامور المادية المتروك
تقديرها لقضاة الاساس وقد مارست محكمة البداية وبعدها محكمة الاستئناف
حقها التقديري المطلق من هذه الناحية ولا يوجد في العناصر التي اتخذاها
اساسا للتقدير ما يعتبر تشويها او تحريفا للوقائع الراهنة في الملف .
وبما انه من تاريخ الانذار المذكور في 1956/11/01 حتى تاريخ اقامة
الدعوى هذه الوقائع في 1957/03/13 لم تنقض مهلة سنة جديدة فلم يعد من
فائدة لبحث ما اذا كان الافلاس يشكل عذرا مشروعا يحول دون تطبيق احكام
المادة 3 فقرة ج من قانون 21 حزيران سنة 1956
- مفعول التنازل عن اجارة المحل التجاري دون موافقة المؤجر ومدى شموله طرح المأجور بالمزاد العلني من قبل وكيل التفليسة
-
وبما ان النقطة موضوع البحث هي معرفة ما اذا كان وكيل التفليسة بطرحه
المزاد حق الايجار تبعا للمؤسسة التجارية خرق الشرط الوارد في عقد
الايجار والقائل بانه لا يجوز للمستأجر ان يؤجر المأجور بدون موافقة
المؤجر الخطية وما اذا كانت هذه الموافقة يجب ان تكون سابقة للتأجير
او للتنازل
وبما انه وان تكن الفقرة الاخيرة من المادة 584 تفيد خلافا لما ذهبت
اليه محكمة الاستئناف ان موافقة المؤجر تكون مسبقا ومعلقا عليها حق
التنازل او الايجار الا ان هذا النص ليس مطلقا ولا يتعلق بالانتظام
العام فان بوسع المتعاقدين عند اجراء العقد العدول عنه صراحة او ضمنا'
وبما انه بمقتضى المادة 584 يحق للمستأجر ان يؤجر كل المأجور او يتنازل
عن الاجارة ما لم يكن في العقد نص مخالف واذ شرط ان للمستأجر حق
الايجار او التنازل برضى المؤجر فليس للمؤجر ان يرفض الايجار او
التنازل لغير سبب مشروع
وبما ان المادة الثالثة من عقد الايجار نصت انه لا يسوغ للمستأجر تأجير
المحل او قسم منه دون اذن المؤجر خطيا.
وبما انه يستفاد من الفقرة الاخيرة من المادة 584 ومن البند الثالث
المشار اليه ان الشرط الذي يمنع المستأجر من ان يتنازل عن حقوقه
بالايجار او ان يؤجر المحل بدون اذن المؤجر الخطي لا يؤلف منعا مطلقا
عن التأجير او التنازل عن الاجارة ولا يسيغ للمؤجر ان يرفض الاذن بدون
سبب مشروع يعود للمحاكم تقديره عند الاقتضاء.
وبما ان البنود التي تحد من حق المستأجر بالتأجير او بالتنازل عن
الاجارة هي قابلة للتفسير كسائر بنود العقد.
وبما انه في حالة اجراء اجارة محل معد للاستثمار التجاري يعتبر حق
الايجار بمقتضى المادة 40 من قانون التجارة جزءا من المؤسسة التجارية
بمعنى ان كل مساس بحق المستأجر بالاجارة بالتنازل عن المأجور من شأنه
ان يحد من قيمة المؤسسة ويؤدي الى تدنيها.
وبما ان على المحاكم عند تقدير شروط العقد الحاد من حق المستأجر
بالايجار او التنازل عن محله التجاري ان يأخذ هذه الواقعة بعين الاعتبار
وان تتحرى نية الفريقين المتعاقدين عند اجراء العقد وان تفسر ارادتهما
وفاقا لاحكام المادة 366 وما يليها من قانون العقود والموجبات بقصد
معرفة ما اذا كان المؤجر اجاز للمستأجر التنازل عن المأجور او التأجير
اما بشرط التعليق على موافقته واما بشرط الالغاء بحيث يتمكن المؤجر من
الغاء العقد بعد اجرائه فيما لو رفض الموافقة وابدى اسبابا مشروعة.
وبما انه كان على محكمة الاستئناف ان تتحرى عن نية الفريقين المتعاقدين
عند اجراء العقد اخذه بعين الاعتبار شروط العقد ووضع المأجور الخاص
الذي هو معد محلا تجاريا حتى تتوصل الى معرفة ما اذا كان الفريقان
المتعاقدان قصدا تعليق التنازل على موافقة المؤجر مسبقا او انهما قصدا
تعليق التنازل على شرط الالغاء بحيث يتمكن المؤجر من الغاء التنازل بعد
اجرائه فيما لو رفض الموافقة وابدى اسبابا مشروعة.
وبما ان محكمة الاستئناف باقتصارها على تفسير المادة 584 دون ان تتحرى
قيمة الفريقين المتعاقدين بالنظر الى شروط العقد التي تحيل اليها المادة
المذكورة والى وضع المأجور المعد للاستثمار التجاري لم تمكن محكمة
التمييز من اجراء رقابتها فحكمها يستوجب النقض لعدم استناده الى اساس
قانوني.