الأحكام

24/11/1970

تمييز مدني حكم رقم : 34 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
34/1970
التاريخ
24/11/1970
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
ناصيف، شدياق
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في تحديد ماهية الدعوى ووضعها في استحضار الدعوى والمفاعيل المترتبة لجهة قابليتها للتمييز.

-

وبما ان استحضار الدعوى هو الذي يحدد ماهيتها

ووضعها والدعوى الحاضرة كما تحددت بالاستحضار ليست بدعوى اجور اذ ان

المدعية اعتبرت فيه بان المدعى عليه انما يدير المحل التجاري خاصة

زوجها الذي كان تفرغ لها عنه وذلك بموجب عقد خطي وهي ترغب في انهاء

الاتفاق عملا بالمادة 9 منه التي تجيز للمالك انهاء العقد في نهاية كل

سنة وتطلب تسليمها المحل المذكور.

وبما ان ما يثيره المميز عليه من نزاع حول هذا العقد باعتباره عقد اجارة

ليس من شأنه ان يغير في ماهية هذه الدعوى كما هي محددة لان عقد الاجارة

الذي لا يقبل المراجعة تمييزا هو ذلك العقد المتفق على قيامه بين

الفريقين وليس المنازع فيه كما هو الحال

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه ولئن اعتبر بان العقد المختلف

عليه يشكل اجارة من الباطن الا ان ذلك لا يمكن ايضا ان يغير وصف الدعوى

وماهيتها طالما ان المميز تطعن به من هذه الناحية بسبب مخالفة القانون

بحيث يبقى هذا القرار والحالة هذه قابلا للتمييز ولا تطبق بشأنه احكام

المادة 148 من قانون التنظيم القضائي تاريخ 1961/11/16 مما يوجب رد ما

ادلى به المميز عليه من هذه الجهة.

- مفعول القرار الاعدادي القاضي باثبات ما يخالف مضمون العقد الخطي بالبينة الشخصية.

-

وبما ان بينة الشهود والقرائن ليست بمقبولة اذا

لاثبات ما يناقص او يخالف العقد الخطي موضوع النزاع مما يؤدي الى

اعتبار القرار الاعدادي المطعون فيه الذي اجاز الاثبات بالبينة الشخصية

على ما يخالف مضمون العقد المذكور في غير محله القانوني ويوجب نقضه

وبالتالي نقض القرار النهائي المبني عليه.

وبما انه لا يجوز القول ان القرار الاعدادي بترخيصه الاثبات بالبينة

الشخصية لوقائع مادية بيانا لظروف التعامل الواقعية وتحديدا لخصائصه

بالنسبة لموضوع النزاع لكي على ضوء ذلك تمارس المحكمة حقها في اعطاء

العلاقة التي قامت فعلا بين الفريقين وصفها الحقيقي كما ورد في القرار

الاعدادي كان متفقا مع احكام المادة 242 مدنية ذلك لان اثبات هذه

الوقائع المشار اليها في ذلك القرار انما كان ينصب على امور تناقض

فعلا مضمون العقد وما جاء فيه وهذا ما تمنعه المادة 153 م.ع المار

بيانها.