الأحكام

13/04/1993

تمييز مدني حكم رقم : 0 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
1993
التاريخ
13/04/1993
الرئيس
ادوار عيد
الأعضاء
غنطوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشروط الواجب توفرها في العقار المشفوع بتاريخ اقامة دعوى الشفعه

-

وحيث ان قيود المحاضر الرسمية تعتبر

ثابتة ما لم يقم الاثبات على تزويرها ولا يمكن الاعتداد باقوال وتصريحات

مخالفة لقيودها ما لم تثبت فيها وفقا للاصول القانونية

وحيث ان الشروط التي يجب ان تتوفر في العقار المملوك من الشفيع تجاه

العقار المشفوع به يجب ان تكون قائمة وثابتة عند اجراء عقد بيع هذا

الاخير حتى تجيز طلب الشفعة وذلك وفقا لاحكام المادة 239 من قانون

الملكية العقارية

وحيث يتبين مما تقدم ان الانتفاع بالمرور على العقار المبيع رقم 558

لمصلحة العقار 559 الجاري على ملكية الشفيع ثابت في محضر التحديد ذي

التاريخ السابق على عقد البيع وكذلك ثابت قيد الارتفاق على العقار رقم

558 لمصلحة العقارات 559 و567 و580 قبل تاريخ البيع مما يؤدي الى الرد

الدفاع المدلى به لهذه الجهة والعبرة كما سبق واشير اليه للقيود

العقارية وليس لاي قول او تصريح مخالف لهذه القيود

وحيث انه لجهة الادلاء بعدم توفر احد شروط المادة 239 من قانون الملكية

العقارية باعتبار انه بتاريخ شراء المميز ضده العقار المطلوب تملكه

بالشفعة لم يكن المميز يملك حق المرور على هذا العقار فانه يتبين من

مراجعة عقد بيع العقار المشفوع به انه تم بتاريخ 6/5/1986 بينما يشير

محضر تحديد العقار رقم 559 المصدق من القاضي العقاري بتاريخ 28/12/1962

انه منتفع بالمرور على العقار رقم 558 (اي العقار المبيع) وان هذا

الاخير مرتفقا بالمرور للعقارات رقم 559 و567 و580 حسبما جاء في محضر

تحديده المصدق من القاضي العقاري في 31/12/1963

- اصول ايداع الثمن في دعوى الشفعة.

-

وحيث لجهة صحة الايداع فانه ينظر الى معاملة الايداع بتاريخ

حصولها بحيث اذا اكتملت شروطها القانونية اعتبرت صحيحة ولا تأثير

لظرف لا حق على صحتها.

وحيث طالما ان الايداع جاء متوافقا مع الشروط القانونية عند حصوله فيرد

الدفاع المبني على توقف المصرف الذي اودع لديه الثمن عن الدفع لعدم

تأثير هذه الواقعة في حال ثبوتها على صحة الايداع. مع العلم ان الشفيع

بادر الى ايداع الثمن مجددا وحسما لكل جدل في صندوق قصر العدل وباسم

المشفوع منه على ما صار بيانه في متن هذا القرار مما يؤمن في كل حال

لهذا الاخير حقوقه فيما اذا اقر في حقه بالشفعة.

- في شروط اسقاط حق الشفعة.

-

وحيث لجهة طلب رد الدعوى لتنازل المميز عن حقه المفترض بالاستناد

للوقائع التي بينها المميز عليه فان قرار النقض اوضح بان المشترع ميز

بين اسقاط الحق بالشفعة الحاصل قبل تسجيل عقد البيع في السجل العقاري

واسقاطه بعد هذا التسجيل مشترطا في الحالة الاولى بان يثبت هذا الاسقاط

قبل التسجيل النهائي في السجل العقاري في وثيقة ذات تاريخ صحيح تحتوي

على البيانات التي نصت عنها الفقرة الثانية من المادة 246 بينما في

حالة الاسقاط الثانية ينظر الى الاسقاط الصريح او الضمني كما اثبت قرار

النقض بان الاسقاط يستنتج ايضا اذا كان الشفيع وكيلا للبائع في عقد

البيع الذي تستند اليه دعوى الشفعة او كان شاهدا على العقد ووقع امضاءه

دون تحفظ.

وحيث طالما انه لم يدل بالحالة المشار اليها في الفقرة الثانية من

المادة 246 فانه يقتضي التوقف عند ادلاء المميز عليه بان المميز يعتبر

كبائع العقار المطلوب الشفعة به لانه هو الذي قبض الثمن فلا يحق له

طلب شفعة كما انه اذا اعتبر وكيلا عن البائع فلا يتوفر له ايضا هذا

الحق ويعتبر في الحالتين متنازلا عن حقه بطلب الشفعة.

- في كيفية تحديد التعويض الواجب دفعه لمشتري العقار المشفوع به.

-

وحيث لجهة طلب المميز عليه

تقدير ثمن العقار موضوع طلب الشفعة بتاريخ الحكم' والمدلى به على سبيل

الاستطراد واستناده الى ان التملك بالشفعة يشكل سببا من اسباب نزع

الملكية لقاء تعويض المشتري المشفوع منه تعويضا تاما حسب النص الحرفي

للمادة 249 من قانون الملكية وبالتالي يقتضي ان يؤخذ بعين الاعتبار

تدهور قيمة النقد الوطني واعمال احكام المادة 15 من الدستور والمادة 5

من القانون رقم 91/50 فان هذا الطلب مردود لان المادة 249 حددت

التعويض الذي يجب ان يدفع للشاري بثمن المبيع ونفقات العقد وبدل

التحسين الطارىء على العقار بفعل المشتري دون الالتفات الى التحسين

الاقتصادي الناتج عن تقلب الاسعار وبالتالي لا مجال للالتفات الى تغير

وضع النقد الوطني.