12/11/1968
تمييز مدني حكم رقم : 63 /1968
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 63/1968
- التاريخ
- 12/11/1968
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- شدياق، طربيه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى قابلية قرار القاء الحجز الاحتياطي للطعن امام رئيس دائرة التنفيذ.
-
بما ان
قرار الترخيص بالقاء الحجز الاحتياطي لكل قرار على عريضة الحق ضررا
بالغير قابل للطعن عن طريق الاعتراض امام المرجع الذي اصدره.
وبما ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على اعتبار ان خلو النصوص المتعلقة
بالحجز الاحتياطي من نص صريح يجيز لرئيس الاجراء الرجوع عن قرار الحجز
الاحتياطي ليس من شأنه استبعاد تطبيق هذا المبدأ المستمد من طبيعة
القرار نفسه والذي جاءت المادتان 629 و632 اصول مدنية تكرسه في حالة
الحجز لدى ثالث :
قرار هذه المحكمة رقم 4 اعدادي تاريخ 29 تشرين الثاني سنة 1967 بدعوى
شكري نجار على نايف موسى.
وقرارها رقم 5 اعدادي تاريخ 8 كانون الاول سنة 1967 بدعوى زيدان على
الخوري ورفاقه المنشور في مجموعة الاستاذ حاتم جزء 79 ص 42 رقم 1
وقرارها رقم 15 اعدادي تاريخ 2 نيسان سنة 1968 بدعوى سلطان على المكتب
اللبناني للاتحاد التجاري والمنشور في مجموعة الاستاذ حاتم جزء 81 ص 30
رقم 1
وبما ان ورود نص المادتين 629 و632 المذكورتين في سياق النصوص
المتعلقة بالحجز لدى ثالث لا يعني حصر المراجعة امام رئيس الاجراء في
هذا النوع من الحجز انما مرده الى رغبة المشترع في حسم الخلاف حول
امكان قبول هذه المراجعة بعد اقامة دعوى اثبات الحجز المنصوص عليها في
المادة 632 نفسها والتي لا تقابل لها في الحجز الاحتياطي العادي.
وبما انه لا يصح استنتاج ما يخالف مبدأ قابلية قرار الترخيص بالقاء
الحجز الاحتياطي للطعن امام رئيس الاجراء من نص المادة 622 مدنية وذلك
لاختلاف الموضوع فالنص المذكور يتعلق برفع الحجز لقاء كفالة دون اية
مناقشة في قانونيته في حين ان الاعتراض يرمي الى اعادة النظر في القرار
لعدم ارتكازه على اساس قانوني.
فضلا عن ذلك بما ان الحجز الاحتياطي وجد كوسيلة لصيانة حق الدائن فلا
يجوز ان ينقلب الى اداة ضرر بالمدين يحظر على المرجع الذي اعطاه
القانون حق رفض الترخيص به وان يرجع عنه متى ظهر فساد اسسه القانونية
نتيجة محاكمة تجري بمواجهة الفريقين.
وبما ان القرار الاستئنافي بذهابه خلاف هذا المذهب مستندا الى المادة
622 مدنية يكون قد اخطأ في تفسير هذا النص وخالف المبادىء القانونية
المتقدم ذكرها فيقتضي نقضه.
- مفعول وجود دعوى الاساس امام محكمة الاستئناف لجهة حق رئيس دائرة التنفيذ الرجوع عن قرار الحجز الاحتياطي.
-
ومن جهة اخرى بما ان المادة 480 محاكمات
مدنية تجيز ضمنا مراجعة قاضي الامور المستعجلة طالما ان دعوى الاساس لا
تزال عالقة امام محكمة الدرجة الاولى وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على
اعتبار انه يفهم من ذلك ان الدعوى المستعجلة تبقى مستطاعة طالما ان دعوى
الاساس لم تصل الى مرحلة الاستئناف حيث يحظر عندئذ مراجعة قاضي
العجلة )قرار هذه المحكمة رقم 1 تاريخ 15 كانون الثاني سنة 1968 بدعوى
رباط على عبد يني المنشور في مجموعة الاستاذ حاتم جزء 75 ص 32 رقم 4
بشأن طلب رفع الحجز لدى ثالث
وبما انه يقصد بدعوى الاساس الدعوى التي يمكن من ضمنها اتخاذ التدبير
المطلوب من قاضي العجلة.
وبما ان الدعوى التي يمكن من ضمنها لمحكمة الاستئناف رفع الحجز الملقى
هي الدعوى التي ترمي الى اثبات الحجز.
وبما ان قانون الاصول المدنية في الفصل الرابع المتعلق بالحجز الاحتياطي
لا يوجب طلب اثبات هذا النوع من الحجز كما فعلت المادة 632 المتعلقة
بالحجز لدى ثالث بل ان المادة 620 نصت فقط على وجوب طلب اثبات امام
قاضي الاساس تحت طائلة زوال مفاعيل الحجز الاحتياطي.
وبما انه والحالة ما تقدم لا تكون محكمة الاساس الناظرة بدعوى اثبات
الدين المنصوص عنها في المادة 620 المشار اليها واضعة يدها على طلب
اثبات الحجز الملقى بحيث لا يجوز القول ان يمكن لمحكمة الاستئناف
الواضعة يدها على الدعوى ان تقضي بالاجراء المطلوب من قاضي العجلة في
القضية الحاضرة والرامي الى رفع الحجز الاحتياطي الملقى على عقارات
المميز.
وبما ان القرار الاستئنافي المميز بقوله ان مجرد وجود دعوى عالقة امام
محكمة الاستئناف يحول دون تمكين رئيس دائرة الاجراء من الرجوع عن قرار
الحجز الاحتياطي يكون خالف القانون واخطأ في تفسيره وخالف المبادىء
القانونية العامة المذكورة اعلاه كما انه يكون مشوه الوقائع وافتقر الى
الاساس القانوني حين اعتبر ان المطلوب من محكمة الاستئناف بما يوجب
نقضه لهذه الناحية ايضا.