26/06/1952
تمييز مدني حكم رقم : 9 /1952
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 9/1952
- التاريخ
- 26/06/1952
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، البقاعي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم بيان الاساس القانون لوصف الدين بالتجاري او المدني لجهة قابليته للتمييز
-
وبما ان الفريقين تناقشا جديا بماهية الدين
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت الدين مدنيا بمجرد عدم موافقة
المستأنف على قول الخصم لجهة صفة الدين التجارية.
وبما ان صفة الدين المدنية او التجارية هي نقطة قانونية وليست واقعة
والاقرار لا يصح الا على الوقائع.
وبما ان محكمة الاستئناف ببتها بماهية الدين بالاستناد الى عدم موافقة
المستأنف على قول المستأنف عليه لجهة صفة الدين التجارية وبعدم
تبيانها الاسباب التي حدث بها الى اعتبار الدين مدنيا وتطبيق مرور
الزمن المدني عليه تكون خالفت احكام المادة 210 من الاصول المدنية ولم
تمكن محكمة التمييز من اجراء رقابتها على ماهية الدين فحكمها خال ايضا
من الاساس القانوني ومستوجب النقض .
- مفعول الحكم الجزائي بالنسبة للقاضي المدني
-
وبما ان الشيء المحكوم به جزائيا ليس
له قوة القضية المحكمة امام المحاكم المدنية تجاه الجميع الا بما يتعلق
بما حكم به ضروريا لجهة ثبوت الفعل الذي هو الاساس المشترك بين الدعوى
الجزائية والدعوى الحقوقية ولجهة وصفه ولجهة اشتراك المتهم بهذا الفعل.
وبما ان الحاكم المدني ليس مقيدا الا بالاسباب المرتبطة بالفقرة
الحكمية ارتباطا وثيقا والتي هي دعامتها الضرورية.
وبما ان محكمة الجزاء البدائية في لبنان الشمالي في حكمها المؤرخ في 28
كانون الاول سنة 1946 رقم 1457 المصدق استئنافا بتاريخ 13 كانون الثاني
سنة 1948 نفت ان يكون نسيم الضاهر رهن السهام لدى يوسف الزبليط وقضت
ببراءة هذا الاخير.
وبما ان ما نصته محكمة الجزاء هو ان يكون نسيم الضاهر رهن الاسهم عند
زبليط فهذه الفقرة الجزائية ترى على المميز ولو لم يكن ماثلا في الدعوى
اما ادعاء المميز انه لم يرضى بتوقيع عقد التأمين الا بعد ان صرح له
المميز عليه خداعا بوجود الاسهم مرهونة عنده وتعهد له بتسليم هذه الاسهم
تأمينا له في حال اجرائه عقد التأمين فهو واقعة اخرى غير الواقعة التي
كانت اساسا للدعوى الجزائية فمع التسليم بان نسيم الضاهر لم يرهن
الاسهم عند زبليط فان قوة القضية المحكمة الناتجة عن هذا الامر لا تمنع
ان يكون زبليط خدع بدوره سرور واستحصل منه التأمين لقاء تعهد كاذب
بتسليمه اسهما قد يكون ادعى خداعا انها موجودة عنده.
وبما ان قوة الشيء المحكوم به جزائيا لجهة نفي الرهن بين الضاهر وبين
سرور على السهام لا تتناول الادعاء المشار اليه فبوسع المميز ان يدلي
بالواقعة دون ان يصطدم بقوة حكم البراءة الجزائي.
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان قوة الفقرة الحكمية الجزائية
تحول دون هذا الادعاء تكون خالفت احكام المادة /450/ فقرة 3 والمادة
444 من قانون اصول المحاكمات المدنية وعرضها بالتالي حكمها المطعون فيه
للنقض عملا بنص الفقرة من المادة 27 من قانون التنظيم القضائي.