الأحكام

01/09/1955

تمييز مدني حكم رقم : 82 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
82/1955
التاريخ
01/09/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في جواز الرجوع عن القرار الاعدادي.

-

وحيث انه يجوز الرجوع عن

القرار الاعدادي خصوصا عندما يثبت انه لا ينطبق على الواقع او ان لا

لزوم لتنفيذه لان ما قضى بتنفيذه كان نفذ قبلا.

وحيث انه لم يكن من داع لتنفيذ القرار الاعدادي المعطى من محكمة

الاستئناف طالما ان موضوعه وهو ابلاغ صورة لائحة 31 اب سنة 1954 الى

وكيل المستأنف قد جرى قبلا.

- مقدار المبلغ المفروض على الشفيع ايداعه.

-

وحيث ان حرفية النص

توجب على طالب النفعة ان يودع ثمن المبيع ايداعا فعليا وعندما يقال

ثمن المبيع بتبادر الى الذهن الثمن المسمى في العقد.

وحيث انما اذا كان يتجه الفكر بسبب ظاهر النص الى ان الشارع اوجب ان

يتناول الايداع الفعلي الثمن المسمى في العقد فانه من جهة ثانية وفي

المادة /251/ الجديدة صرح الشارع انما ذا وقع خلاف على مقدار ثمن

المشفوع بين المشترى وصاحب حق الشفعة فان المحكمة تعين الثمن الحقيقي

بصرف النظر عن قيمة المشفوع.

وحيث ان المادة المذكورة تعني ان الشفيع اذا ادعى بان الثمن الحقيقي

الذي دفعه المشترى الى البائع كان اقل من الثمن المسمى فان له ان يقدم

الادلة المقنعة للمحكمة اثباتا لمدعاه وانه عند اقتناع المحكمة بادلته

نقضي بان الثمن الحقيقي هو اقل من الثمن المسمى وتوجب على طالب الشفعة

بان يدفعه للمشترى.

وحيث انه اذا كان يمكن الحكم بان الثمن الحقيقي هو خلافا للثمن المسمى

في العقد فانه لا يمكن الزام الشفيع بان يعرض عرضا فعليا في مطلق

الاحوال الثمن المسمى لان العرض الفعلي يعني ان الشفيع يقترح على

المشترى بان يبيعه المشفوع بالثمن المعروض وبما انه قد يكون مقتنعا بان

الثمن الحقيقي الذي يلزمه القانون او يدفعه هو اقل من الثمن المسمى فانه

لا يلزمه بان يعرض عرضا فعليا الا الثمن الذي يعتقد انه الثمن الحقيقي

الا انه يكون مسؤولا عن عرضه الناقض فيما اذا تبين للمحكمة في نتيجة

الدعوى ان الثمن المعروض هو اقل من الثمن الحقيقي.

وحيث انه يجب القول اذن ان الشارع قصد بالثمن الوارد ذكره في المادة

/251/ الجديدة الثمن الحقيقي وليس الثمن المسمى في العقد.

- صفة الشفيع بالنسبة للبائع والمشتري وطرق الاثبات المتاحة له.

-

وحيث ان الشفيع هو شخص ثالث تجاه البائع والمشترى فحق له بان يثبت

بجميع طرق الاثبات اذا الثمن المتفق عليه لم يدفع فورا بل ان البائع قبل

بان يؤجل دفع هذا الجزء منه ان يستفيد من هذا التأجيل اذا رات المحكمة

ذلك ولقاء الضمانات التي تعينها المحكمة.

وحيث ان تقدير شهادة السيد عرموني والاخذ بما اوردها يعود لقضاة الاساس

ومحكمة الاساس قد قدرتها بما يتوافق مع ادعاء الشفيع بان مبلغ الدين

المربوط بالتأمين هو في الحقيقة رصيد الثمن الذي لم يدفعه المشترى الى

البائع.

وحيث انه اذا استبعدنا قانونا امكانية تطبيق المبدأ العام المتضمن حق

الشخص الثالث الغريب عن العقد في اثبات وجود ذلك العقد او الاتفاق

الخفي الذي يلغي العقد الظاهر او بعض بنوده بجميع طرق الاثبات على

قضية تأجيل دفع رصيد الثمن نظرا لما ورد في نص المادة /241/ الجديدة من

انه يجب عرض رصيد الثمن عرضا فعليا يوم تقديم طلب الشفعة الا اذا كان

العقد المسجل ينص على تأجيل الدفع فانه يستدل بصورة لا تقبل الشك من

المقابلة بين العقدين المسجلين في ذات الوقت وهما عقد الفراغ

والانتقال وعقد التأمين ان كل الثمن لم يدفع عند اجراء معاملة فراغ بل

او ما دفع فعلا هو مبلغ ثلاثين الف ليرة فقط وان ما اسماه الفريقان

دينا ليس سوى ذات الرصيد من اصل الثمن اتفقا على تأجيل شفعة وذلك لان

ما يحصل في الظروف المذكورة هو ان يدفع المشترى قسما من الثمن ويؤجل

دفع الباقي الى موعد اخر حتى ولو انه ذكر في العقد او في عقد اخر انه

؟؟؟ هذا المبلغ الباقي من اصل الثمن فان هذه الاستدانة لا تغير وصف

العمل القانوني الذي يبقى بجوهره تأجيلا لوفاء الرصيد الباقي

وحيث انه يكون ثابت بالاستناد الى العقدين المسجلين المشار اليهما ان

قسما من الثمن قد جرى تأجيل دفعه.

- الجار الملاصق للعقار المبيع وحقه في طلب الشفعة.

-

حيث ان المميز

عليه يملك البركة الواقعة في العقار رقم /266/ المبينة المعالم والحدود

على خريطة المساحة رقم /2/ الحدث الورقة /5/ كما له حق المرور في

العقار المذكور للوصول الى عقاره رقم /262/ من البركة خاصته.

وحيث والحالة هذه فان المميز عليه هو جار ملاصق يملك حق ارتفاق لعقاره

على العقار المبيع.

وحيث ان الفقرة /5/ من المادة /239/ الجديدة تعطي الحق للجار الملاصق

المالك اذا كان للعقار المبيع حق ارتفاق على عقاره او كان حق الارتفاق

لعقاره على العقار المبيع

وحيث ان عدم اقرار الملك الثابت بقيود السجل العقاري لا يجرد صاحبه من

حق طلب الشفعة اذا توفرت في ملكه الشروط المنصوص عنها في المادة

/239/ المشار اليها.

- الطبيعة القانونية للعلاقة ما بين الشفيع والبائع.

-

حيث انه بمقتضى

المادة /253/ الجديدة نص القرار رقم /3339/ يعتبر الشفيع انه اشترى من

المشترى ويكون للشفعة بينهما مفاعيل البيع نفسه.

وحيث انه لا علاقة قانونية بين الشفيع وبائع المشترى.

وحيث ان الدين المترتب بذمة المشترى للبائع لا يمكن لاي شخص اخر دون

ارادة البائع ان ينقله لذمته اي ان يصبح مديونا للبائع وبعبارة ثانية ان

انتقال دين المديون من ذمته الى ذمة شخص اخر لا يمكن ان يتم الا

بالاتفاق بين الدائن ومن يقبل بان يأخذ الدين على عاتقه كما جاء في

المادة /287/ من قانون الموجبات والعقود.

وحيث انه يقتضي المادة /252/ الجديدة المشار اليها اذا كان الشفيع

مديونا للمشترى بثمن المشفوع ولا يمكن للمحكمة دون موافقة البائع بان

تقضي بان يحل الشفيع محل المشترى في موجبات وفاء ثمن المبيع وما اليها

تجاه البائع.

وحيث ان المحكمة اخطأت بنقل الدين المترتب بذمة المشترى تجاه البائع

الى ذمة الشفيع بدون اذن البائع.

- منح الشفيع مهلة لايفاء ثمن المبيع وحق المحكمة بالتقدير.

-

حيث ان

مد الاجل الى المشترى اذا كان يبرر عدم عرض الشفيع المبلغ المؤجل دفعه

عرضا فعليا عند تقديم طلب الشفعة وبالتالي يحول دون رد دعوى الشفعة

لهذا السبب الا انه لا يلزم المحكمة ان تمنح الشفيع حق الاستفادة من

الاجل الذي منحها البائع الى المشترى فقد ورد في الفقرة الثانية من

المادة /253/ الجديدة بانه لا يحق للشفيع ان يستفيد من الاجل المنصوص

عليه في العقد لمصلحة المشترى في دفع الثمن الا اذا رأت المحكمة ذلك

لقاء الضمانات التي تراها لازمة اي ان الشارع اعطى الحق للمحكمة في ان

تقدر ما اذا كان من الموافق منح الشفيع حق تأجيل دفع الثمن او جزء من

الثمن الى المشترى ام ان ترد طلب هذا وتلزمه في دفع كامل الثمن فورا.

وحيث ان هذا بالمحكمة بعد اطلاعها على جميع وقائع وظروف هذه القضية لا

ترى ما يوجب منح الشفيع الحق بتقسيط رصيد الثمن.

وحيث ان الشفيع لا يلزم الا لدفع ثمن المبيع دون الفائدة التي لا تتوجب

بذمته الا اذا فرض انه تسلم العقار المشفوع قبل ان يدفع الثمن واضطر

بوجوب دفعه.

وحيث انه لم يستلم لحد الآن العقار فلا تتوجب عليه فائدة رصيد الثمن.

وحيث ان المشترى قد وضع تأمينا على العقار المذكور لحق البائع لضمان

وفاء رصيد الثمن.

وحيث ان من حق الشفيع ان يتناول العقار خاليا من هذا التكليف العيني.

وحيث انه يجوز للشفيع ان لا يدفع ما يساوي رصيد الثمن الا بعد ان يكون

رفع المشترى التأمين الملقى على العقار المشفوع بدفع رصيد الثمن الى

البائع او كنتيجة لاي اتفاق اخر بينه وبين البائع.

وحيث انه يحق للشفيع اتخاذ طريق اخرى في سبيل الحصول على شطب التأمين

في صحيفة العقار وهي ان يدفع هو الى البائع رصيد الثمن ليس بوصفه حالا

محل المديون تجاه البائع في الدين المترتب بذمته بل عملا بالمبدأ الذي

يجيز لكل انسان ان يدفع دين الغير من ماله دون سابق اتفاق بينه وبين

المديون.

وحيث انه يجب اذن الحكم بالزام الشفيع ان يدفع الى المشترى كامل الثمن

دفعة واحدة شرط ان يتخذ المشترى التدابير الآيلة الى شطب التأمين قبل

ان يقبض رصيد الثمن البالغ /21/ الف ليرة واذا تلكأ المشتري عن هذا

العمل تخويل الشفيع حق وفاء رصيد الثمن الى البائع من ماله الخاص وفاء

يؤدي الى شطب التأمين ومن ثم الى تقييد العقار على اسم الشفيع خاليا من

عب ء التأمين.