الأحكام

25/02/1960

تمييز مدني حكم رقم : 31 /1960

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
31/1960
التاريخ
25/02/1960
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
الخوري، الصغير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في وجوب تحقق المحكمة الواضعة يدها على النزاع من توافر شروط اختصاصها.

-

بما ان

المميز يدلي بان محكمة الاستئناف قررت صلاحيتها بالاستناد الى المادة

86 من الاصول المدنية دون ان تستثبت زعم الشركة المدعية بان شبه الجرم

وقع في مرفأ بيروت وانها لم تبين الاسباب التي حملتها على القول بان

الخطأ وقع في بيروت فكان قرارها فاقد التعليل القانوني

وبما انه يترتب على المحكمة واضعة اليد على النزاع ان تحقق ما اذا كانت

الشروط التي تؤلف اختصاصها هو متوفرة في القضية.

وبما انه تبين من مراجعة اسباب القرار المطعون فيه ان محكمة الاستئناف

انما استندت الى مجرد ادعاء الشركة المدعية للقول بان الخطأ وقع في

بيروت دون ان تستثبت هذا الامر وتبين الاسباب التي حملتها لاقرار

صلاحيتها.

وبما ان تقرير الصلاحية ليس مسندا الى اسباب قانونية كافية فهو يستلزم

النقض برمته دونما حاجة للتوقف عند الاسباب التمييزية الاخرى.

- مفهوم شبه الجرم الذي يبرر اقامة الدعوى المتعلقة بالاضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة بحرا امام المحاكم اللبنانية.

-

بما ان المستأنفة شركة اسكندر

اده وشركاه تدلي بان الحاكم البدائي غير صالح لرؤية هذه الدعوى لان شركة

النقل مقيمة خارج لبنان ولان ادخال شركة التفريغ وشركة المرفأ وشركة

اسكندر اده بصفتها الشخصية وبصفتها مؤتمنة على الحمولة في المحاكمة يقصد

منه تقرير صلاحية القاضي البدائي.

وبما انه ورد في الاستحضار الاستئنافي المقدم من شركة اسكندر اده ص 6

ان تمزيق الاكياس امر طبيعي اثناء نقل البضاعة وتداولها واستعمال

الشرشور بعض الاحيان لهذه الغاية مما يؤلف اعترافا من قبلها بان النقص

من جراء تمزيق الاكياس حصل اثناء تفريغها ونقلها من الباخرة الى

مستودعات شركة المرفأ في بيروت .

وبما انه من جهة ثانية ورد في تقرير مفوض العوار انه سقط من الاكياس

الممزقة اثناء وجودها في مستودعات المرفة كمية من البن قدر الصالح منها

بمئة كيلو مما يدل على ان الاكياس تمزقت اثناء تفريغها ونقلها من

الباخرة الى مستودعات المرفة في بيروت .

وبما ان تمزيق الاكياس اثناء تفريغها ونقلها يؤلف شبه جرم يخول المدعي

اقامة الدعوى بشأنه امام محكمة محل وقوعه وذلك سندا لاحكام المادة 86 من

الاصول المدنية فتكون محاكم بيروت صالحة للنظر في هذه الدعوى ويكون

الاعتراض على الصلاحية مستوجبا للرد.

- مفعول تقرير مفوض العوار لجهة الاثبات اذا اجرى الكشف بغياب احد الفريقين ومدى سلطة المحكمة في اعتماده.

-

بما ان المستأنفة شركة اسكندر اده تدلي بان

الكشف الذي اجراه مفوض العوار هو غير صحيح لانه جرى على البضاعة خارج

المستودعات الجمركية وفقا لاعتراف شركة المرفأ نفسها ولانه جرى

بغيابها ولم توجه اليها الدعوى لحضور الكشف الا بعد تاريخ اجرائه.

وبما ان تقرير الخبير لا يعتبر قانونيا اذا جرى بغياب احد الطرفين الا

انه يجوز بمقتضى الاجتهاد في المواد التجارية ان يستخرج من هذا التقرير

عناصر معلومات بشرط ان تكون مؤيدة بقرائن او بمستندات اخرى في القضية.

- شروط تحقق مسؤولية شركة النقل البحري عن تعيب البضاعة

-

وبما انه ثبت من القرائن

المستمدة من تقرير مفوض العوار من جهة ومن التحفظات التي ابدتها شركة

المرفأ على تذكرتي الدخول قبل ادخال البضاعة الى مستودعاتها من جهة اخرى

ان الاضرار والنقص في البضاعة انما حصل قبل ادخال البضاعة المعيوبة الى

مستودعات شركة المرفأ الامر الذي ينتج منه ايضا وقوع الضرر من قبل عمال

شركة النقل وذلك اثناء تفريغ البضاعة ووضعها تحت الروافع اي قبل

تسليمها الى شركة المرفأ.

وبما ان الشركة المدعية ادعت بموجب لائحتها المؤرخة في 8 تشرين الثاني

سنة 1957 ص 9 بمسؤولية شركة النقل عن تمزيق الشوالات الحاصل من قبل

مستخدميها فتكون الدعوى مسوقة بحقها بصفتها مسؤولة عن خطأ ارتكبه

مستخدموها.

وبما ان شركة النقل مسؤولة بالنظر لما تقدم عن النقص الحاصل في البضاعة

من جراء تمزيقه الاكياس بخطأ عمالها وذلك سندا لاحكام المادة 127

موجبات وعقود.

- مفهوم النقص المتسامح به في حقل النقل البحري

-

بما ان المستأنفة تدلي تحت هذا

السبب الى النقص المشكو منه ادنى من النقص المتسامح به سندا لاحكام

المادة 210 تجارة بحرية.

وبما ان المادة المذكورة فقرتها الخامسة تشترط ان يكون النقص في

البضاعة عاديا وان يكون حصل اثناء السفرة البحرية بصورة طبيعية وبدون ان

ينسب الى الناقل اي خطأ

وبما ان النقص في الشوالات في هذه القضية غير ناجم عن طبيعة البضاعة

او عن عيب خاص فيها انما حصل من جراء تمزيقها.

- اصول تحديد التعويض عن البضاعة الناقصة او المتضررة خلال النقل البحري

-

بما ان

المستأنفة تدلي تحت هذا السبب انه لا يمكن ان يتجاوز التعويض عن

البضاعة الناقصة مقدار الاسعار الواردة في الفواتير.

وبما ان مفوض العوار قدر قيمة التعويض على اساس الاسعار الواردة في

الفاتورة مضافا اليها عشرة بالماية لقاء الربح الفائت وذلك عملا باحكام

المادة 313 تجارة بحرية

وحيث ان الحكم البدائي يكون بالنتيجة مستوجبا للتصديق.