13/12/1966
تمييز مدني حكم رقم : 57 /1966
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 57/1966
- التاريخ
- 13/12/1966
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- فيليبدس، فياض
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- وجوب اثارة الدفع باللاصلاحية المطلقة عفوا لتعلقه بالنظام العام.
-
وبما انه من المقرر بمقتضى المادة 37 من قانون التنظيم القضائي
الصادر في 16/10/1961 ان محكمة البداية هي المحكمة العادية التي بها
تمام الصلاحية بحيث تعود اليها صلاحية النظر بكل دعوى لم يختص بها
سواها بنص خاص ومن جملتها الحاكم المنفرد الذي بصفته محكمة استثنائية
تفسر صلاحيته بوجه الحصر بحيث يكون عدم اختصاصه بالنسبة للدعاوى التي
يعود امر النظر بها لمحكمة البداية متعلقا بالنظام العام لتعلقه بعدم
الصلاحية المطلقة وذلك عملا باحكام المادة 83 مدنية فقرة 2 و3 اذ انهما
ولو كانا من ذات الدرجة فهما ليسا من ذات الصنف على اعتبار انها
المحكمة العادية وهو المحكمة الاستثنائية وبالتالي فيمكن اثاره ذلك عفوا
من قبل المحكمة ان لم يثره الفريقان وهذا ما نصت عليه الفقرة الاخيرة
من المادة 81 مدنية وما اكدته المادة 70 من قانون التنظيم القضائي
بفقرتها الثانية التي اجازت الادلاء تمييز بسبب جديد عند تعلقه
بالنظام العام كالدفع باللاصلاحية المطلقة.
- المفهوم القانوني لدعوى النفوس ولدعوى الجنسية
-
وبما ان
كلمة نفوس الواردة في القرار رقم 2851 تاريخ 02/12/1924 تتعلق بقيد
وثائق الاحوال الشخصية كالولادة والزواج والطلاق والوفاة ومحل الاقامة
وهذا ما اوردته المادة الاولى من قانون 07/12/1951 وبالتالي فان دعاوى
النفوس تستهدف اما قيد وثيقة جديدة او اكمال نقص في محتويات وثيقة
مقيدة او اصلاح خطأ فيها او تعديل محتواها وهي بذلك تختلف في مفهومها
عن مفهوم دعاوى الجنسية التي تتضمن طلب تقرير رابطة سياسية او قانونية
بين احد الافراد والدولة وبصورة خاصة عندما تستند تلك الدعاوى الى احكام
قوانين الجنسية.
وبما انه من المقرر علما واجتهادا ان دعاوى الجنسية تخضع لقضاء الخصومة
بينما تقدم دعاوى النفوس دونما مخاصمة وبموجب استدعاء فيصدر بها قرار
رجائي لا يتمتع بقوة القضية المحكمة خلافا لما هو الحال في دعاوى
الجنسية.
- المحكمة المختصة للنظر بدعوى الجنسية
-
وبما انه من الرجوع
الى احكام المادة 9 من القرار 15 تاريخ 19/01/1925 قانون الجنسية يتضح
انها حددت بصورة صريحة المحكمة الصالحة للنظر بدعاوى الجنسية وجعلت
محكمة البداية او المحكمة المدنية وحدها دون سواها الصالحة للنظر بمثل
هذه الدعاوى اذ ان المقصود بعبارة ) ( المحاكم المدنية او محاكم
البداية دون باقي المحاكم العدلية كقاضي الصلح ومن بعده القاضي المنفرد
وهذا ما يتجلى من احكام قانون اصول المحاكمات المدنية عندما تسمي
المحكمة العادية تارة بمحكمة البداية وطورا بالمحكمة المدنية.
- المحكمة المختصة للنظر بدعاوى النفوس .
-
وبما ان الحاكم
المنفرد بمقتضى التنظيم القضائي الجديد قد اعطي بفعل المادة 32 من
صلاحية النظر بدعاوى النفوس كحاكم الصلح من قبل وتبقى صلاحيته محصورة
بمثل هذا النوع من الدعاوى.
- شروط نظر محكمة الاستئناف في الاساس بعد فسخ الحكم
-
وبما
انه بعد رد الدعوى لم يعد من مجال للنظر بالاساس لان المادة 531 مدنية
لا توجب على محكمة الاستئناف النظر في الاساس بعد فسخ الحكم الا اذا
كان لا يتضمن الفصل في الاساس فاذا كان العكس كما هو الحال في هذه
الدعوى فعلى المحكمة الاستئنافية الاكتفاء برد الدعوى لكي يمكن للمحكمة
الصالحة النظر بها.
وبما ان العمل بخلاف ذلك من شأنه تعطيل مبدأ الدفع باللاصلاحية بحيث
لا يعفى له اي معنى او جدوى فيما لو دأبت محكمة الاستئناف على النظر
بكل دعوى يثار فيها هذا الدفع وعلى هذا سار اجتهاد هذه المحكمة )انظر
القرار رقم 52 اساس 169 تاريخ 29/11/1966