الأحكام

06/12/1966

تمييز مدني حكم رقم : 55 /1966

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
55/1966
التاريخ
06/12/1966
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
فيليبدس، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- التفريق بين دعاوى النفوس ودعاوى الجنسية

-

وحيث اذا كان طلب القيد في سجلات الاحصاء والاحوال

الشخصية يتضمن الاقرار مبدئيا بجنسية الطالب اللبنانية او يفترض

توفرها فلا يعني ذلك ان دعوى الجنسية ودعوى النفوس او القيد هما واحدة

فطلب القيد المحض لا يعتبر كذلك الا اذا كان الطلب لا يثير اي تساؤل

حول جنسية المطلوب قيده كان يستند لقيد والده اللبناني الحاصل في سجلات

الاحصاء بعد انشاء الجنسية بمقتضى القرار 2825 تاريخ 30/8/924 وبالتالي

عندما يرمي القيد وثيقة المادة اما عند مأمور النفوس ضمن مهلة السنة

المحددة في المادة 12 من قانون 7/12/951 او بمقتضى قرار قضائي بعد

تصرمها ومستندا بذلك لاحكام القوانين المتعلقة بقيد وثائق الاحوال

الشخصية وهذا ما حدا بالشارع عندما جاء بالمرسوم الاشتراعي رقم 353

تاريخ 16/3/943 والذي فتح المجال لقيد المكتومين في سجلات الاحصاء ان

يفرق بين طلبات القيد التي ترمي بصورة اصلية لقيد شخص وبين وقوعات

النفوس التي ترمي لقيد شخص تبعا لقيد ابيه تجعل الاولى بحكم المحكمة

والثانية مباشرة لدى مأمور النفوس

3- وحيث بالاضافة لذلك وتبعا لما تقدم فانه من المقرر علما واجتهادا ان

دعوى الجنسية تخضع لقضاء الخصومة بينما دعاوى النفوس تقدم باستدعاء عن

طريق القضاء الرجائي

- المحكمة المختصة للنظر بدعاوى النفوس

-

وحيث اذا كانت القوانين قد تتابعت بعد احصاء عام 1932 تعطي

مهلة تلو المهلة لمن فاته الاحصاء للقيد في سجلات النفوس فلقد فرقت

صراحة بين طلبات القيد الجديد لمن ليس لابيه قيد بالمرة في السجلات

وطلبات تصحيح القيد لمن كان بموسم القيد بموجب الوثيقة المادة تابعا

لقيد ابيه وجعل لحاكم الصلح حق النظر بالفئة الثانية بعد تصرم المهلة

المحددة بكل قانون دون الفئة الاولى.

وحيث على ضوء ما تقدم فان تعديل المادة 8 اصول مدنية بموجب قانون

14/10/944 الثاني اعطى حاكم الصلح حق النظر بدعاوى النفوس لم يكن سوى

توكيد للصلاحية المقررة بموجب تلك القوانين الخاصة او قطعا للجدال

بالنسبة لبعضها الصادر قبل الاصول المدنية

وحيث تبعا لذلك فان الحاكم المنفرد وقد اعطي بمقتضى المادة 32 من قانون

التنظيم القضائي حق النظر بدعاوى النفوس لم يخوله اكثر مما خول حاكم

الصلح الذي حل محله

وحيث ان هذه المبادىء قد قررتها المحكمة بالاجتهاد السابق

- المحكمة المختصة للنظر بدعوى الجنسية

-

وحيث يتضح ان هذه الدعوى التي وردت عن طريق قضاء الخصومة

وباستحضار واستندت لاحكام قوانين الجنسية وخاصة القرار 2825 تاريخ

30/8/924 والتي ترمي لقيد شخص ليس لابيه قيد قبله في سجلات الاحصاء

بحيث لم يكن بوسع والده قيده بموجب وثيقة ولادة هي دعوى جنسية لا دعوى

نفوس ويعود امر النظر بها لمحكمة البداية.