27/02/1953
تمييز مدني حكم رقم : 19 /1953
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 19/1953
- التاريخ
- 27/02/1953
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- قابلية تمييز الاحكام الصادرة عن قاضي العجلة وعن رئيس دائرة التنفيذ الفاصل في اساس المشاكل التنفيذية
-
وبما ان المادة /94/ من قانون 10 ايار سنة 1950 نصت ان رئيس الاجراء
يفصل في اساس مشاكل التنفيذ وان قراراته تستأنف الى المرجع الاستئنافي
المختص في مهلة ثمانية ايام
وبما ان هذه المادة عينت المراجعة الاستئنافية وحددت اصولها ولكنها لم
تنف طرق المراجعة الاخرى
وبما ان المادة /17/ من قانون 10 ايار سنة 1950 فتحت باب التمييز ضد
الاحكام الصادرة في المواد المدنية والتجارية عن محاكم الاستئناف
وبما ان القاعدة العامة هي ان طريق التمييز هو مفتوح ضد جميع الاحكام
الصادرة عن محكمة الاستئناف
وبما ان كل استثناء لهذه القاعدة العامة ينطوي على تقييد لممارسة حق
ويجب ان يكون بنص صريح
وبما انه طالما ان المادة /94/ المشار اليها لم تنص على ان المراجعة
الاستئنافية هي وحدها مقبولة ضد قرارات رئيس الاجراء المتعلقة بمشاكل
التنفيذ وطالما ان هذه المادة لم تنف طرق المراجعة الاخرى فان القرار
الاستئنافي الصادر "بمشكلة تنفيذية" هو بدوره قابل للتمييز بمقتضى
القاعدة العامة المبينة في المادة /17/ فقرة /1/ من قانون 10 ايار سنة
1950 .
وبما ان اجتهاد هذه المحكمة استقر على ان الاحكام الصادرة عن محكمة
الاستئناف بوصفها مرجعا استئنافيا لقاضي الامور المستعجلة والتي لها
طابع نهائي هي ايضا قابلة للتمييز.
وبما ان لقرار محكمة الاستئناف المميز طابع نهائي بما يتعلق بالمشكلة
التنفيذية فلا تطبق عليه احكام المادة /30/ من قانون 10 ايار سنة 1950
التي لا تجيز الطعن تمييزا بالقرارات التمهيدية والقرارات الصادرة
بفصل نقاط فرعية الا مع الحكم النهائي الفاصل لاساس الدعوى
- امكانية متابعة تنفيذ الحكم دون انتظار استعمال المحكوم عليه لحقه بالاستئناف
-
وبما ان المادة /443/ من
اصول المحاكمات المدنية تنص على انه يكون للحكم حكما القوة التنفيذية
وبما انه من المبادىء القانونية ان كل حكم مبلغ ومشتمل على الصيغة
التنفيذية يجوز تنفيذه ولو كان قابلا للاعتراض والاستئناف
وبما ان تقديم الاستئناف في خلال المهلة القانونية يوقف التنفيذ.
وبما ان مهلة الاستئناف ليست بمقتضى المادة /514/ من ذات القانون -
بموقفة للتنفيذ الا في الاحوال المنصوص عليها صراحة في القانون كنص
المادة /507/ الاستثنائي الذي لا يجيز تقديم الاستئناف واجراء اي عمل
تنفيذي في الثمانية ايام التي تلي النطق بالحكم الا في حالة التنفيذ
المعجل.
وبما ان هذا النص انما وضع لحالة معينة ومحددة بقصد الحد من الاستئناف
المقدم معجلا في ثورة نفسية فلا يمكن التوسع في تفسيره واعمال القياس
والقول انه في جميع الحالات التي يمتنع فيها استئناف الحكم على حده
بتوقف التنفيذ حكما بالمقابلة وذلك امام صراحة نص المادة /514/ التي
لا تعطي مهلة الاستئناف مفعولا موقفا للتنفيذ - الا في الاحوال المنصوص
عليها صراحة في القانون كنص المادة /507/ الاستثنائي الذي يجعل فقط
لجزء من المهلة وهو الثمانية ايام الاولى مفعولا موقفا لا يجوز فيه
التنفيذ.
وبما انه وان تكن المادة /90/ من قانون 10 ايار سنة 950 نصت ان قرارات
القرينة وجميع القرارات التي تصدر بحل نقطة من نقاط النزاع او جهة من
جهات الدعوى لا يمكن استئنافها مبدئيا الا مع الحكم النهائي الا ان هذه
المادة انما تتعلق باصول المراجعة ضد هذه الاحكام وهي لا تتضمن اي قيد
او نص يحولان دون امكان تنفيذ هذه الاحكام قبل استئنافها ودون تطبيق
المبادىء القانونية المتقدم بيانها.
وبما ان محكمة الاستئناف باعتمادها ما ذهبت اليه محكمة البداءة من انه
لا يجوز التنفيذ الى ان يصبح بامكان المحكوم عليه استعمال حق الاستئناف
وبوقفها لهذا السبب تنفيذ الحكم الجاري تنفيذه قد خالفت المبادىء
القانونية المتقدمة واحكام المواد /443/ و/514/ و/515/ من اصول
المحاكمات المدنية فاستلزم قرارها النقض .