الأحكام

14/06/1968

تمييز مدني حكم رقم : 40 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
40/1968
التاريخ
14/06/1968
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الاستملاك الغير مباشر واختصاص القضاء العدلي للنظر بالتعويض عن الاضرار الناتجة عنه

-

بما ان الاستملاك غير المباشر

الذي هو مظهر من مظاهر الاستيلاء غير الصحيح يقوم بوضع يد الادارة

بمناسبة تنفيذها مشروعا يرتدي طابعا اداريا على ملكية فردية عقارية

اعتبرتها لازمة لاجل حسن سير المصلحة العامة بدون مراعاة اصول الاستملاك

القانونية

(A. de Lasubadere, Droit Administratif 1957 N: 15931)

وبما ان شق الطرقات ضمن عقارات المدعي السيد كميل بدوره حصل بمناسبة

تنفيذ المرسوم رقم 12960 تاريخ 6 آب سنة 1956 المعدل بالمرسوم رقم 5383

تاريخ 25 تشرين الاول سنة 1960 والقاضي باعتبار من المنافع العامة

استملاك بعض العقارات واقسام العقارات الكائنة في منطقة وادي نجليه

العقارية وقد تناول عقارات اعتبرتها ادارية التعمير الجاري لمصلحتها

الاستملاك لازمة لاجل تنفيذ مشروع اقامة ابنية في قسم من العقارات

المستملكة

وبما ان وضع يد ادارة التعمير على الارض اللازمة لشق الطرقات المؤدية

الى ابنية التعمير هذه ضمن عقارات المدعي يعتبر بالتالي من قبيل

الاستملاك غير المباشر ويعود للقضاء العدلي صلاحية النظر بطلب التعويض

على المالك من جراء اقتطاع جزء من ملكه كما ويطلب التعويض عن ثمن

الاشجار الكائنة في المساحة المقتطعة وفي المساحة التي كانت واقعة ضمن

نطاق الاستملاك الاول واخيرا بطلب التعويض عن فقدان استثمار هذه

المساحة اثناء وضع اليد في الفترة المتملكة بين تاريخ صدور المرسوم

الاول وتاريخ تعديله

وبما ان ادارة التعمير لم تسلك الاصول المنصوص عنها في قانون الاستملاك

وفي المادة 14 المعدلة من القانون القاضي بانشاء مصلحة التعمير )قانون 9

نيسان سنة 1956 المعدل بقانون 4 تموز سنة 1956 عندما اقدمت على اقتطاع

جزء من ملك المدعي فلا يسعها التذرع بصلاحية لجان الاستملاك للنظر بطلب

التعويض عن ثمن المساحات المقتطعة

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه حفظ صلاحية المحكمة للنظر

بالمطالبة بالتعويض عن اقتطاع الادارة المساحات المشار اليها كما عن

ثمن الاشجار الكائنة فيها لو في المساحة التي كانت واقعة ضمن نطاق

الاستملاك الاول واخيرا بطلب التعويض عن الحرمان من استثمار هذه

المساحة الاخيرة في الفترة المتملكة بين تاريخ صدور المرسوم الاول

وتاريخ تعديله فتكون الطعون الموجهة الى القرار الاستئنافي لهذه الناحية

مستوجب الرد

- مفهوم الاضرار الناجمة عن التعدي من قبل الادارة العامة على الملكية الفردية واختصاص المحاكم العدلية

-

بما انه يكون هنالك تعد

من قبل الادارة عندما تقوم باعمال مادية تؤلف مساسا خطيرا بالحرية

الشخصية او بالملكية الفردية بوضع اليد عليها وتفتقر في آن واحد الى

رابطة قانونية او نظامية تشدها اليها )قرار هذه المحكمة تاريخ

1968/05/10 اساس 68/81 بدعوى بلدية الشويفات ضد اديب منصور ابي فرج

وايضا Conseil d'Etat francais, arret Cartier 18 Nov 1949 rendu par

l'Assemblee pleiniere du Contentieux. Rec. lebon P.490 . Rev. dr.

public 1950. P. 17. Concl. gazier, notre wobine; 1; 1950, 3 ,49note

Drogo; 7 C.P. 2 , 5535, note redel.

وراجع ايضا بشأن تحديد مفهوم التعدي في القانون اللبناني قرار مجلس

شورى الدولة رقم 277 تاريخ 16 تشرين الثاني سنة 1959 بدعوى turpin

المجموعة الادارية لعام 960 ص 10

وبما ان اقدام ادارة التعمير على هدم الجلالي خارج موقع الطريق المشقوقة

في املاك المدعي بدون ان تثبت الصلة السببية بين الاشغال المنفذة

والضرر الحاصل مما يضطر المالك للقيام باعمال تسوية الترابية واعادة

اقامة جلالي وتنفيب الارض واستصلاحها يعتبر من قبيل التعدي على

الملكية العقارية الفردية والذي يعود للمحاكم العدلية حامية هذه الملكية

صلاحية النظر بالتعويض عن الاضرار الناجمة عنه

وبما ان اقدام الادارة على اتلاف الاشجار الكائنة في مساحة الى 950

مترا مربعا الواقعة خارج نطاق الطريق للناحية الجنوبية منها كما وفي جزء

من مساحة القطعة الكائنة شمالي الطريق المذكورة بدون ان تثبت الصلة

السببية بين الاشغال المنفذة والضرر الحاصل يعتبر من قبيل التعدي على

الملكية العقارية الفردية ويعود للمحاكم العدلية صلاحية النظر بالتعويض

عنه

وبما ان الطعون الموجهة الى القرار الاستئنافي المميز تكون مردودة من

هذه الناحية.

- مفهوم الاضرار الناجمة عن الاشغال العامة وصلاحية المحكمة الادارية الخاصة

-

بما ان الاضرار الناجمة عن الاشغال العامة هو

كل ضرر يتصل من بعيد او من قزيب بالاشغال العامة وكل ضرر كان سببه

المباشر اشغالا عامة او منشآت عامة سواء كانت الاشغال منفذة حسب

الاصول الفنية ام خلافا لها )قرار مجلس شورى الدولة رقم 547 تاريخ

14/7/961 بدعوى ادم على بلدية بيروت المجموعة الادارية لعام 961 ص 188

منجز ام غير منجز )قرار مجلس شورى الدولة رقم 288 تاريخ 25/11/959 دعوى

بولس على الدولة المجموعة الادارية لعام 1960 ص 57( ومفهوم الاشغال

العامة' يستقيم قانونا في ما اجرته او تجريه الادارة من اشغال عامة وفي

مثل ما تمتنع عن القيام به )قرار مجلس شورى الدولة رقم 241 تاريخ

26/10/1959 دعوى نمور على الدولة المجموعة الادارية لعام 960 ص 15(

وسواء استولت الادارة على العقارات التي اجرت عليها الاشغال وفقا

للاصول القانونية ام خلافا لها وحتى لو حصل هذا الاستيلاء بنتيجة تعد

على ملكية الافراد العقارية

(cf. cass. cir. 17 fer. 1965 commune de ?????. R.D.P 1965, P . 984 et

rev. Adm. cib. 1966, P . 9)

وان ما يميز الاضرار الناجمة لسبب التعدي على الملكية العقارية الفردية

عن الاضرار الواقعة بسبب الاشغال العامة هو ان هذه الاخيرة يفترض معها

حصول الضرر من الخارج (de l'exterieur) بينما ان الاولى تقم بوضع يد

الادارة على ملك الافراد (cf. Raymond Odent contentieux Administratif,

1949 - 1950 P 94)

وبما انه بالاستناد الى ما تقدم تكون الاضرار التالي ذكرها ناجمة عن

اشغال عامة وبالتالي تكون المطالبة بالتعويض عنها خارجة عن صلاحية

القضاء العدلي وتدخل في صلاحية المحكمة الادارية الخاصة بالدرجة الاولى.

تعويض عن المياه النبعة الكائنة على مسافة سبعة امتار من موقع الطريق

المشقوقة في املاك المدعي والتي يقول هذا الاخير انها غارت بنتيجة سقوط

بعض الاتربة عند شق الطريق

- تكاليف دفع الاتربة المتساقطة عن مجرى النبعة المذكورة

- تعويض عن حرمان المدعي من ري قطعة ارض من جراء هدم القناة نتيجة

الاشغال المجراة

- تعويض عن الضرر المدعى حصوله من جراء وجود المنشأ العام وطلب انشاء

تصوينة لمنع هذا الضرر

- طلب انشاء جدران الطريق التي شقتها مصلحة التعمير في عقارات المدعي

لمنع الضرر الناجم عن سقوط الاتربة من جوانب للطريق وطلب التعويض عن

هذا الضرر

وبما ان محكمة الاستئناف بحفظ صلاحيتها للنظر بالمطالبة بالتعويض عن

الاضرار المذكورة تكون خالفت المبادىء القانونية العامة التي ترعى

توزيع الصلاحية بين القضاء العدلي والقضاء الاداري وعرضت قرارها

والحالة هذه للنقض .

- قاعدة الربع المجاني لا تطبق الا في حالة الاستملاك التخطيطي

-

وبما ان قاعدة الربع المجاني لا تطبق الا في حالة الاستملاك

التخطيطي

وبما انه لا يوجد في هذه القضية استملاك تخطيطي فلا مجال للبحث في

الربع المجاني

وبما ان الشق الثالث من السبب التمييزي الاول يكون مردودا بالاستناد

الى ما تقدم

- النقص في التعليل ليس بحد ذاته من اسباب التمييز

-

وبما ان النقص بالتعليل ليس بحد ذاته من اسباب التمييز )قرار نهائي -

غرفة ثالثة رقم 90 سنة 963 بدعوى قصرجيان(

- محكمة الاساس ليست ملزمة بتعليل رأيها اذا جاء الحكم متوافقا مع رأي الخبير الذي عينته

-

وبما ان محكمة الاساس ليست ملزمة

بتعليل رأيها اذا جاء الحكم متوافقا مع رأي الخبير الذي عينته )المادة

301 اصول مدنية(

وبما انه اذا اعفت المادة 301 اصول مدنية القاضي من وجوب تعليل حكمه

الموافق لرأي الخبير فسبب ذلك يعود لكونه يعتبر انه تبنى في حكمه

الاسباب والتعليلات التي استند اليها الخبير في تقريره.

وبما ان الحال يكون على خلاف ما تقدم عندما يكون هنالك عدة خبراء

معينين من قبل المحكمة ذاتها ادلوا باراء مختلفة ومتناقضة سواء في تقرير

واحد او في تقارير متتالية اذ لا يمكن القول عندئذ ان حكم القاضي وان لم

يأت على ذكر الاسباب التي جعلته يصوب رأي خبير دون آخر يكون قد اخذ

بالاسباب الواردة في تقرير الخبير الذي اعتمدته المحكمة الا اذا تضمن

تقرير هذا الخبير الاخير الجواب الكافي على ما ورد في التقارير المهملة

وبما انه فيما يتعلق بالتعويض المطالب به من اجل استصلاح العقارات

واعادتها الى ما كانت عليه قبل وضع اليد لقد اعتمد القرار المميز رأي

الخبيرين السيدين منسى وكنفاني بما يختص بطبيعة الاضرار وبالمساحات

المتضررة وبمقدار التعويض مهملا تقرير زميلهما في نفس اللجنة الخبير

السيد صليبا في حين ان الاسباب الواردة في تقرير الخبيرين منسى وكنفاني

لا تشكل جوابا على الاسباب التي ادلى بها الخبير صليبا في تقريره وكذلك

فيما يتعلق بتخمين سعر المتر المربع من الارض موضوع الاستملاك غير

المباشر وبنوع الاشجار المتلفة التي تدخل في اختصاص القضاء العدلي امر

النظر بالتعويض عنها

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون مستوجب النقض من هذه

النواحي لمخالفته احكام المادة 301 اصول مدنية

- مفعول نقض القرار تجاه طلب وقف التنفيذ

-

وبما انه

بعد ان صار نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه للسبب التمييزي الاول

في شقه الاول لم يعد من حاجة لبحث طلب وقف التنفيذ المقدم من الادارة

المميزة بتاريخ 30 تشرين الثاني سنة 1967