الأحكام

29/06/1956

تمييز مدني حكم رقم : 52 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
52/1956
التاريخ
29/06/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط ابطال الاستحضار الاستئنافي لسبب تغيب المدعي

-

حيث ان هناك رأيا يقول بان ابطال

الاستحضار لسبب تغيب المدعي او المستأنف هو تدبير مبني على ان المدعي

او المستأنف بعدم حضورهما جلسة المحاكمة يكونان اظهرا رغبتهما في عدم

ملاحقة دعواهما وانه بالتالي يمكن المحكمة ان تقضي بناء على طلب المدعي

عليه والمستأنف عليه بابطال الاستحضار وما تبعه من معاملات ويستطرد

الرأي المذكور بالقول ان الشارع باعطائه حق الاعتراض الى المستأنف او

المدعي على قرار ابطال الاستحضار يكون ولاه الحق في ان يظهر للمحكمة ان

قرينة اسقاط الدعوى الناتجة عن تغيبه هي في غير محلها وانه بالعكس هو

يطلب ملاحقتها والحكم بها في الاساس .

وحيث انه من يقول بهذا الرأي يزعم ان مجرد الاعتراض الذي يقدمه المدعي

او المستأنف ليظهر رغبته في ملاحقة الدعوى وان تغيبه لم يكن سبب

التنازل عن الدعوى او الرجوع عن الاستئناف والقبول بالحكم البدائي

الصادر ضده وان الشارع لو كان اراد تعيين قبول الاعتراض على قرار ابطال

الاستحضار بشروط لكان ذكر تلك الشروط كان يقول بانه على المدعي

والمستأنف في حال الاعتراض على حكم الاسقاط ان يبين عندئذ مشروعا

لتغيبه او ان يفرض لقبوله ان يكون التغيب حصل بنتيجة قوة قاهرة منعت

على المدعي او وكيل المستأنف الحضور. وان احيانا كثيرة قد يحول حادث

مفاجىء صحي او خلافه دون حضور المحامي في الموعد المعين ودون ان يمكنه

من اثبات هذا الحادث لحصوله بصورة مفاجئة وزواله كما اتى بعد وقت

قصير وانه لا يمكن تصور ان الشارع رغم معرفته الاكيدة بحصول هذه الحوادث

طارئة التي لا يمكن اثبات وقوعها بصورة مقبولة يهدر حقوق المستأنفين

في الحالات التي تتحقق فيها هذه الحوادث الطارئة وغير الممكن اثباتها

وذلك لمجرد انه قد يصدف ان محامي بعض المستأنفين لا يحضرون احيانا

جلسات المحاكمات الاستئنافية اما لانهم يعلمون ان الاستئناف المقدم

منهم لا يمكن ان يكسب موكليهم الدعاوى او لانهم يهملون في تأدية واجبهم

او يقصدون من وراء عدم الحضور كسب الوقت والمماطلة والتسويف .

وحيث ان هذه المحكمة دون ان تأخذ موقفا مؤيدا او معارضا لهذا الرأي

الآن ترى ان محكمة الاستئناف قد اخطأت في انها اعتبرت ان لها حق

تقدير قيمة التقرير الطبي الذي ابرزه وكيل المستأنف في حين ان وكيل

المستأنف عليها لم يعترض على صحته وبيان ذلك ان قضية ابطال الاستحضار

عند تغيب وكيل المستأنف تتوقف على طلب المستأنف عليه فهو ان شاء

طلب الاسقاط ولان شاء طلب الحكم بالاساس كما انه قد يطلب دعوة

المستأنف مجددا وعدم اتخاذ تدبير ما قبل تبليغه موعد جديد للمحاكمة وان

تقرير ابطال الاستحضار بالتالي عند غياب وكيل المستأنف ليس من

التدابير المخلفة بالنظام العام والا لما كان اعطى القانون الخيار بهذا

الخصوص الى المستأنف عليه بل لكان فرض على المحكمة اجرائه ولو لم

يطلبه المستأنف وانه عندما تكون قضيته خارجة عن نطاق الانتظام العام

وكان يمكن اثباتها بجميع طرق الاثبات فان حق تقدير المحكمة للاثباتات

المقدمة يزول عندما الفريق الاخر يقبل بها على علاتها اما صراحة او ضمنا

فاذا مثلا استمعت المحكمة شهودا على واقعة ما وقدر ان المقدمة هذه

الشهادات ضده قبل بها فان حق المحكمة في تقدير قيمتها يزول وعليها بعد

ان قبل بها المدعى عليه ان تحكم بمقتضاها ما عدا ما اذا كانت القضية

تتعلق بالانتظام العام.

- امكانية وشروط اثبات القرارات الادارية بالبنية الشخصية.

-

وحيث ان حصر حق استيراد الاسمدة الخاضعة

لمراقبة مجلس التغذية العالمي وتوزيعها و بيعها بالشركة المستأنف

عليها يجب ان يصدر به قرار وزاري على الاقل.

وحيث انه لا يمكن اثبات القرارات الادارية المرعية بشهادة الشهود الا

اذا ثبت ان السجلات والملفات المقول ان القرار المراد اثباته مدون

فيها قد اتلفت واحد لم يدع انها فقدت او اتلفت .