14/01/1969
تمييز مدني حكم رقم : 10 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 10/1969
- التاريخ
- 14/01/1969
- الرئيس
- كبريال بيضا
- الأعضاء
- فياض، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية للحكر الجاري على الوقف والاحكام القانونية التي ترعاه.
-
وحيث من المقرر شرعا ان الحكر وهو اجارة طويلة
من نوع خاص يخول المحتكر حق البناء والغرس او اجراء اي غرض اخر على
ارض الوقف وبقصد تحسينه وتعميره اما على الدوام او لمدة طويلة لقاء
اجر بدل المثل الذي يتغير تبعا للظروف .
وحيث ان كان الحكر ينتهي بزوال الاغراس والابنية فان زوالها لا ينهي
العقد حكما ان رضي المحتكر بمتابعة دفع بدل المثل لقاء حقه العيني
الناجم عن الحكر وعلى ضوء هذا المفهوم لا يكون ثمة تناقض بين حيثيات
الحكم ومنطوقه وقول المحكمة في منطوق حكمها ان ارض الوقف هي محكرة
والابنية والاغراس ملكا للمحتكرين جاء متوافقا مع المفهوم الشرعي
والقانوني لمثل هذا النوع من الاجارات التي تولي المستأجر حقا عينيا
على الوقف وكما حددته المواد 193 وما يليها من القرار 3339 والخلاف
اللفظي الذي يقوم بين الفرقاء لا طائل تحته.
وحيث ان الحكر وهو نوع من الاجارة الطويلة او المقاطعة فان الاحكام
القانونية التي تسودها تسوده ولو على سبيل القياس لجهة سقوط حق المحتكر
بالحكر ان لم يدفع بدل المثل مدة ثلاث سنوات متوالية كما هو وارد في
المادة 201 من القرار 3339
- امكانية طلب الرجوع تمييزا عن الحكم البدائي الذي منح المعونة القضائية في حال عدم استئنافه.
-
بما انه قبل اقامة هذه الدعوى
منحت محكمة البداية في 1964/01/13 الوقف المدعي المعونة القضائية
واقيمت هذه الدعوى بموجبها.
وحيث ان الجهة المدعى عليها خلال المحاكمة البدائية طلبت الرجوع عن
المعونة القضائية الممنوحة بحجة توفر المال لدى الوقف كما تقدمت
باستدعاء ضم لدعوى المعونة المفصولة التي ضمت لهذه الدعوى بينما بقيت
الجهة المدعية متشبثة بحقها بالمعونة لعدم توفر اسباب الرجوع عنها وقد
استمرت المحاكمة لدى المحكمة البدائية حتى صدور حكمها النهائي فتكون
قدرته ضمنا لعدم الاخذ به.
وبما ان الجهة المستأنف عليها ما زالت تتشبث بدفاعها هذا ولم تستأنف
على الاقل تبعيا الحكم البدائي لهذه الجهة فيما لو ساغ لها الاستئناف
فيكون البحث بشأن هذا الامر لا مورد له شكلا.
- انواع اجارة الوقف
-
وبما ان الشارع في القرار 79 تاريخ
1926/01/29 منع بعد صدوره تأجير الوقف الا عن طريق الاجارتين او
الاجارة الطويلة )المقاطعة( كما هو صريح في المواد 1 و3 و4 منه الامر
الذي ايدته فيما بعد المادة 174 من القرار 3339
- اصول استبدال الاجارة في الوقف
-
كما ان المشترع حال بشأن
الاجارة الطويلة من حيث استبدالها على القرار 80 الصادر بذات التاريخ
وهذا القرار يدوره اوجب في المادة 54 منه على وجوب الاستبدال للوقف
في كل عقد اجارة طويلة غير المقاطعة كعقود الحكر هذه الامر المؤيد ايضا
باحكام المادة 195 من القرار 3339 فقرة ثانية كما اكدته مجددا احكام
المواد 21 و22 من قانون الوقف الذري سنة 1947 التي نصت على الاستبدال
الجبري لمثل عقود الحكر هذه كما اوجب تقديم طلب الاستبدال من المحتكر
خلال سنة من صدوره والا شرعت بذلك دائرة الاوقاف
وحيث يستدل من المواد 6 و8 من القرار 80 ان المتولي ان لم يلاحق معاملة
الاستبدال حلت محله دائرة الاوقاف ولها تبعا لذلك ان تسمي الخبير الذي
يمثل الوقف ان امتنع المتولي عن تسميته
- مفهوم العقد القضائي.
-
وبما ان الجهة المدعية عرضت اثر تكليفها من محكمة
البداية بتحديد مطالبها بتخيير الجهة المدعى عليها اما طلب الاستبدال
والا سارت بدعواها اسقاطهم من حقوقهم كمحتكرين وكان هؤلاء المدعى عليهم
قد اوضحوا قبلا بلوائحهم انهم جادون في هذا الامر وان التأخير ناجم من
جهة الوقف المدعية بعد ان شرع المجلس الاداري للاوقاف بذلك كما
يستفاد من قراره تاريخ 3 حزيران سنة 1963 وبعض الكتب الموجهة منهم
لمديرية الاوقاف كالكتاب الموجه من المدعى عليه عبد القادر حماده في 3
نيسان سنة 1958 كما اكدوا بعد تقديمها لائحتها هذه اقوالهم السابقة بهذا
الخصوص فيكون قد تم بينهم وبينها عقد قضائي نتيجة الايجاب والقبول
يؤدي الى جعل الدعوى دون موضوع او بعبارة اخرى لرجوع الجهة المدعية عن
دعواها فيما اذا ثبت انهم شرعوا بطلب الاستبدال او وافقوا على تنفيذ
المطلوب منهم من اجراءات الاستبدال ان شرعت بها ادارية الاوقاف
المختصة.
وحيث من الثابت بقرار المجلس الاداري للاوقاف ان المدعى عليهم
الورثة قد تقدموا بطلب اجراء معاملة الاستبدال على الوقف موضوع حكرهم
ولم يثبت انهم عارضوا بذلك فيما بعد حتى اعلانهم موافقتهم على عرض
الجهة المدعية بلائحتها.
وحيث من الثابت ايضا ان المدعي عليه قد سمى الخبير الذي طلب اليه
تسميته عملا باجراآت معاملة الاستبدال حسب احكام القرار 80 سنة 1926
ويكون بذلك قد سمى الخبير الذي يمثله ويمثل شركاءه ولم يثبت بعد تاريخه
وحتى اعلانهم موافقتهم على عرض الجهة المدعية بلائحتها اللجوء
للاستبدال انهم قد عارضوا او عرقلوا اي اجراء من اجراآت المعاملة مما
يستتبع رد دعوى الجهة المدعية تبعا للرجوع عن دعواها نتيجة العقد
القضائي المشار اليه.
- المحكمة الصالحة للنظر بعقود الاجارة التي يجريها الوقف مع الغير.
-
بما ان المحاكم الشرعية لا صلاحية لها بشأن مثل هذه
العقود التي يعقدها الوقف مع الغير.
- القانون المطبق في فسخ عقد المحتكر عن عدم دفعه بدل الحكر.
-
بما ان الجهة المدعية تعتبر ان عدم دفع المدعى عليهم اولا لبدل
الحكر رغم الانذار الاجرائي بتنفيذ الحكم الاستئنافي الذي تبلغوه مدة
ثلاث سنوات يؤدي لاسقاطهم من حقهم عملا بالمادة 201 من القرار 3339
وحيث ان الجهة المدعي عليها تعلن انها قد دفعت البدلات فور تلقيها
الطلب بذلك وانه لا يمكن اسقاط حقها دون انذار بالدفع وتتطرق احيانا
للقول بانه لا بد من انذار حسب قانون الاجور الاستئنافي وانقضاء المهلة
المحددة فيها للدفع ليترتب عليها ذات النتيجة.
وحيث اذا كان لا مورد لاحكام قانون الاجور الاستثنائي لان احكامه لا
تسود مثل هذه الاجازات العينية كالحكر فان المادة 201 من القرار 3339
ان جاءت تطبيقا للاحكام العامة بفسخ عقد الحكر عند عدم دفع البدل مدة
ثلاث سنوات متوالية فهي في تطبيقها تخضع للاحكام العامة في الغاء
العقود او وضع المدين موضع التأخر عن التنفيذ والتي لا تتم الا عن طريق
الانذار.
وحيث ان تبليغ القرار الاستئنافي ثم الانذار الاجرائي بتنفيذه لا يتعدى
اثرهما موضوعهما ولا يمتد بحيث يشكل انذارا يدفع اجارة الحكر.
وحيث ان كانت الدعوى تقوم مقام الانذار فان دفع الجهة المدعى عليها
للبدلات اثر تبليغ الدعوى يقضي لردها لحصول التنفيذ.
- مفعول دفع بدل الحكر لمديرية الاوقاف .
-
حيث خلافا
لما تقوله الجهة المدعية فان الدفع كان مبرئا للذمة ولو تم لمديرية
الاوقاف التي ظلت المتولية للوقف من تاريخ عزل المتولي وتوليتها في
1956/04/18 حتى تبليغها القرار باعادة تولية المتولي عن طريق الانذار
الاجرائي بالتنفيذ في 1926/06/16 اما الايصال المؤرخ في 1964/04/21 فان
لم يتم للمتولي فهو مبرىء للذمة لانه بمثابة العرض والايداع الفعلي عن
طريق ادارة رسمية تعنى بمثل هذه الامور وتعنى مديرية الاوقاف .